العدد 17

مكتبات الاطفال

مكتبات الاطفال

                                                     مكتبات الاطفال

الأطفال عماد المستقبل ومنجم الفكر، لهم عناية خاصة ولعقولهم اهتمام بالغ، فالطفولة تعتبر من أهم مراحل البناء الفكري، وأفضل المراحل العمرية لتعليم
واكتساب المهارات، علمية كانت أو معرفية، لذا فكثير من المؤسسات التي تخطط
لتلك المرحلة العمرية سواء كان الطفل بالمنزل أو المدرسة تركز على إكسابه مهارات
من خلال الوسائط التربوية.
وتمثل مكتبة الطفل إحدى هذه الوسائط التي عن طريقها يتم تربية وتنشئة
الطفل.. فإذا أسسنا بناءه على أساس العلم والمعرفة فقد ضَمِنّا مستقبلاً مشرقاً
وجنود فكر وقلم..

لذا فتفرد مجلة المعلوماتية تحقيق هذا العدد عن مكتبة الطفل، ويسرنا أن نستضيف في هذا اللقاء كل من

الأستاذة سوسن فهد آل خزيم، عمادة شؤون المكتبات ومشرفة قسم تزويد الأفراد. والأستاذة جوزاء محمد القحطاني، محاضرة بقسم المكتبات والمعلومات بكلية الآداب ـــ جامعة البنات. والأستاذ محمد جاسم العريدي رئيس قسم المكتبات العامة . 

وابتدأت الأستاذة سوسن آل خزيم التحقيق عن الأهداف التي تسعى لها كل مكتبة للطفل بأنها كالتالي: 

  • توفير المواد المكتبية المتنوعة بما يتناسب مع احتياجات الأطفال ومستوياتهم العمرية. 

  • تنمية الطفل فكرياً وثقافياً واجتماعياً . 

  • تنمية حب القراءة لدى الطفل ومساعدته في القضاء على معوقات القراءة لديه. 

  • تنمية مهارات الطفل وقدراته ومواهبه. 

  • زرع روح التعاون والوئام والاحترام بين الطفل وأصدقاؤه في المكتبة والمجتمع الخارجي. 

  • تهيئة الجو المناسب في المكتبة. 

بينما ذكرت الأستاذة جوزاء القحطاني أهداف مكتبة الطفل بشكل آخر، قائلة: 

إن مكتبات الأطفال تسعى لتحقيق عدد من الأهداف التربوية والتعليمية والتثقيفية تتمثل في استثمار أوقات الفراغ عند الأطفال بما يفيدهم وتشجيعهم وتعويدهم على القراءة منذ الصغر وتكوين شخصية الطفل وتوجيه سلوكه من خلال تعرضه مع الآخرين، ولا شك أن تحقيق تلك الأهداف بشكل فعال سيؤدي إلى تنمية مهارات الأطفال وتوسيع ثقافتهم وقدراتهم الفكرية ويجعلهم أقدر على استخدام المكتبات بأنواعها المختلفة مستقبلاً . 

ويشاطر الرأي 

1.تكوين جيل واع  مثقف ومسلح بشتى صنوف العلم والمعرفة .

2. توفير مصادر معلومات مناسبة لأعمار وقدرات وميول الأطفال .

3. تطوير قدرات الطفل العقلية ومهاراته اللغوية والفنية والعلمية والاجتماعية.

4. مساعدة الطفل على تكوين عادات واتجاهات اجتماعية سليمة .

5. توفير مواد ووسائل الترويح المختلفة لقضاء وقت الفراغ بصورة مفيدة .

6. مساندة ودعم المنهج المدرسي من خلال تقديم مصادر أخرى للمعلومات .

7. التعاون مع الهيئات والمؤسسات الأخرى في المجتمع وخاصة المهتمة بالطفل .

 

س2/ ما الخدمات التي تقدمها مكتبات الأطفال ؟ 

ج2: تقدم مكتبات الأطفال الخدمات التالية:

سوسن آل خزيم 

(قراءة القصص، المسرحيات، البرامج والدورات المختلفة، المسابقات الثقافية، خدمة الإعارة، خدمة التوجيه والإرشاد والتعريف بالمكتبة، الخدمة المرجعية، الخدمات السمعية والبصرية، خدمة التصوير) .

جوزاء القحطاني 

ج2ــ1: تقدم مكتبات الأطفال خدمات تقليدية مباشرة كالإعارة والإطلاع وخدمة التوجيه والإرشاد القرائي بالإضافة للعديد من البرامج والأنشطة الثقافية والتربوية والفنية المبتكرة غير المباشرة كراوية القصص والمسرح وعروض الأفلام وتنظيم معارض وإقامة الندوات والمحاضرات والمسابقات الثقافية الخاصة بالطفل، ألا إن تلك الخدمات والبرامج والأنشطة يجب أن تتسم بالبساطة والبعد عن التعقيد وأن تتنوع لمقابلة الفروق الفردية بين الأطفال فالميول متباينة والقدرات متفاوتة والمستويات مختلفة. 


 

  1. ما  الخدمات المقدمة للأطفال ؟

  1. توفير مصادر المعلومات ( مراجع – كتب – دوريات أسبوعية وشهرية – أفلام فيديو – CD )

  2. توفير أجهزة حاسوب وبرمجيات و CD-SERVER )وإنترنت .

  3. شاشة عرض أفلام هادفة  

  4. خدمات الإرشاد لاستخدام مقتنيات المكتبة ( خدمة مرجعية )

  5. خدمات الإعارة الداخلية والخارجية ، بالإضافة إلى خدمة تجديد المواد المعارة، متابعة المواد المتأخرة وتذكير المستفيدين بذلك  .

  6. إتاحة الانضمام إلى عضوية مكتبات الأطفال  .

  7. خدمات التصوير برسوم رمزية

  8.  خدمة الإحاطة الجارية كعرض الجديد داخليا وخارج المكتبة 

  9. تقديم أنشطة وبرامج هادفة ( النشاط الصيفي – برامج إجازة الربيع - برامج شهر رمضان )

  10. المطالعة والقراءة وسرد القصص 

  11. الرسم والتلوين 

  12. توفير ألعاب تعليمية وذهنية للأطفال وترفيهية .

  13. مجاراة الأحداث والمناسبات المحلية والدولية والعالمية ( يوم الكتاب العالمي –يوم الطفل الخليجي– أسبوع التشجير – يوم التراث – يوم البيئة –أسبوع المرور _ أسبوع المكتبات ) 

  14.  المشاركات الخارجية للمكتبة : مثل المستثمر الصغير – أم الإمارات المثالية –كارثة تسونامي – مفاجآت الزهور بصيف دبي-رواق الأطفال-معرض إبداعات  )

  15. توفير  مكتبة متنقلة ( مدينة كابتن حمد + قرية المعرفة )

  16. تنظيم رحلات خارجية للأطفال، ترفيهية وتعليمية .

  17. تنظيم  دورات كمبيوتر ولغات وتحفيظ القرآن ومحاضرات وورش عمل .

  18. طرح مسابقات للأطفال ( كالطفل المبدع ) .

  19. تنظيم  معرض مقتنيات أعمال الأطفال من الورش الفنية والمرسم الحر .

  20. تكريم الأعضاء المتميزين سنوياً .

  21. استدعاء جهات ذات علاقة بالطفل لتقديم برامج مفيدة وهادفة .

أمل الخضيري

تقدم المكتبة العامة خدماتها لكل فئات المجتمع و لجميع الأعمار وأيضا ًلمختلف المستويات الثقافية ،بينما مكتبات الأطفال تقدم خدماتها للطفل حسب مرحلته العمرية وقد يكون ذلك من خلال قسم من أقسام المكتبة، يُخَصص للأطفال، أو من خلال مكتبة تقدم خدماتها بالكامل للأطفال. 

لا يقتصر دور مكتبة الطفل على تقديم الكتاب المناسب للطفل، وإنما لابد أن تتضمن مكتبة الطفل خدمات تساعد في بناء شخصية الطفل بناء متكاملا.  فهي مكان للتعلم والاكتشاف والترفيه والاستمتاع. إضافة إلى القراءة واستعارة الكتب، تقدم المكتبة خدمات متنوعة مثل عرض الأفلام التعليمية و الوثائقية وممارسة هوايات متنوعة مثل الرسم والأشغال اليدوية.ونظراً لما يشهده عالمنا الحالي من تطور تقني هائل، لابد من أن تواكب  المكتبات الخاصة بالأطفال هذا التطور و ذلك بأن تقدم برامج وأنشطة تعتمد على تقنيات ووسائل متجددة تجذب اهتمام الطفل، وذلك بتوفير أجهزة الكمبيوتر والأقراص  التي تحتوي على البرامج التعليمية والترفيهية بلغات مختلفة و التي توفر المعلومة  المفيدة و المسلية بطريقة جذابة وتجعل ارتياد المكتبة للطفل أمر محبب. 

ومن الخدمات التي يمكن لمكتبة الطفل أيضا تقديمها:

*  تعزيز العلاقة بين الطفل والكتاب و ذلك بإيصال الكتاب المناسب والمشوق إلى يد الطفل عن طريق البريد للطفل المشارك في هذه الخدمة.

* ربط مكتبة الطفل بالحياة اليومية وذلك بأن تخدم برامج و أنشطة المكتبة المناسبات الوطنية والتعليمية والاجتماعية التي تمر بها البلاد و تحتفي بها.

 *  تزويد الآباء والأمهات بنشرات دورية تربوية و تعليمية و نشرات تعريفية بادوار المكتبة والأنشطة و البرامج التي تقدمها.

أما فيما يتعلق بتجهيز مكتبة الطفل فأرى أن يكون وفق تنظيم و تجهيز فني إداري و تقني حديث، يخاطب مدارك الطفل ويناسب طبيعته  وذلك  بتوفير قاعة للقراءة و قاعة للأعمال الفنية والألعاب و قاعة للأجهزة السمعية والبصرية والحاسب الألي والإنترنت و قاعة للكتب و الدوريات بالإضافة إلى قاعة لسرد القصص و الحكايات.

 

س3/ كيف يمكن أن تساعد مكتبات الأطفال في نموهم المعرفي ؟

سوسن آل خزيم 

ج3: من خلال أختيار المواد المكتبية المناسبة، وكذلك مساعدة الطفل في اختيار القصص التي تساعده في تنمية نموه المعرفي ومناقشته فيما يقراء، ويفضل أن يشترك الطفل في نادي الكتاب الذي تقدمه مكتبة الطفل بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة وغيرها من المكتبات ودور النشر . 

جوزاء القحطاني

ج3ــ1: مكتبات الأطفال من أهم القنوات الفاعلة في نمو الطفل المعرفي من خلال توفره من المصادر المتنوعة وخدمات متعددة ونشاطات وبرامج مميزة فهي تساهم في تعلمه المهارات الأجتماعية كالقيم والعادات والتقاليد والأعراف وعلى تنمية المهارات اللغوية لدية مثل إكتساب مفردات جديدة أو القدرة على التعبير اللغوي الجيد . 


 

س4/ كيف يمكن زرع عادة القراءة لدى الأطفال ؟

سوسن آل خزيم

ج4: يمكن زرع عادة القراءة لدى الاطفال من خلال مايلي: 

-تشجيع الطفل على القراءة والثناء عليه . 

-تقديم الحوافز المادية والمعنوية . 

-أعطاء الطفل قصه ويطلب منه عمل تلخيص لها . 

-استخدام أسلوب الحوار والمناقشة في القصة التي قام بقراءتها . 

-اختيار العنوان والغلاف الخارجي للكتاب أو القصة التي تساعد على شد انتباه الطفل للقراءة . 

-أن تحتوي القصة على مجموعة من الصور التي تجذب انتباه الطفل لقراءتها كاملة. 

-أن تقوم بإهداء الطفل مجموعة من القصص لكي نغرس فيه حب القراءة . 

وفي النهاية فإن للأسرة والمعلم وأمناء مكتبات الأطفال دور كبير في تنمية عادة القراءة لدى الطفل . 

جوزاء القحطاني

ج4ــ1: لاشك أن للقراءة تأثيراً قوياً في الجانب الثقافي للطفل فهي تفتح أمامه أفاقاً واسعة وشاملة من الثقافة والمعرفة، والقراءة بشكل عام تشحذ الطفل وتنمي خيالة وتثريه، وأعتقد أن غرس عادة القراءة والمطالعة لدى الطفل لا يمكن أن تتم بمعزل عن المكتبة الطفل إذ أن لها دور حيوي ومهماً في تأصيل هذه العادة لديه وإيجاد ألفه بينه وبين الكتاب من خلال توفير المواد القرائية التي تناسب اهتماماته وميوله ومستواه وتنظيمها بالشكل الذي يسهل وصوله إليها، وتهيئة الجو المناسب والملائم لجذبه للقراءة وتشجيعه عليها . 

أمل الخضيري

مكتبات الأطفال هي أحد الروافد المهمة في البناء الثقافي الحضاري.  تعتبر القراءة من أهم الوسائل التي تثري ثقافة الطفل.ومن هذا المنطلق على الوالدين أن يعوّدوا أبناءهم على القراءة منذ سن مبكرة ابتداءً بالصور والقصص والتعبير عنها ونهاية بالكتب العلمية. وذلك يكون بداية بتوفير مكتبة في المنزل تحتوى على قصص و كتب جذابة و هادفة.  فالطفل في مراحل عمره الأولى يحب سماع القصص ، لذا يجب أن تحرص  الأم  على سرد الحكايات له قبل النوم، كما ينصح المتخصصون بأن يصاحب القراءة شرح  القصة أو المادة التي قرئت عليه بأسلوب بسيط ولطيف؛ بحيث يجعله يشعر بالراحة والطمأنينة والمتعة وتتولد لديه الرغبة إلى المزيد . كما أن مشاهدة الطفل لوالديه وهما يقرأن  يشجعه على أن يقرأ مثلهم لان الطفل في مراحل عمره الأولى يحب أن يحاكي والديه.

إذا الاهتمام بالقراءة يبدأ  من البيت فإذا نشأ الطفل في بيئة تشجعه على القراءة فإن حبه لها واهتمامه بالكتاب سوف يزداد.

لذا يجب أن تحرص الأسرة على أن تضع زيارة المكتبة من ضمن أنشطتها الترفيهية في نهاية الأسبوع وان تعود أطفالها على القراءة بمتعه فلا تجبرهم على قراءة كتب معينة بل تعطيهم حرية اختيار الكتاب أو القصة الذي يرغبون قراءته مع الحرص على التوجيه و تنمية الذوق السليم • كما أن الجو العام للمكتبة له دور في تطوير رغبة الطفل بالقراءة ، توفر الجو المريح الغير رسمي في المكتبة يحبب الطفل بها ويشجعه على البحث و الإطلاع.

أما فيما يتعلق بدور المدرسة في تنمية عادة القراءة لدى الأطفال فأرى أن: توزع نشرات على الأسر لتوعيتهم بأهمية القراءة،و تضع برامج  تشجع الطفل على الاعتماد على مصادر أخرى للمعلومات وذلك يكون بتكليف الطالب بعمل واجبات مدرسية و أنشطة تتطلب منه البحث و قراءة مصادر معلومات أضافية تدعم المناهج المقررة وذات صلة بالكتاب المدرسي.كما أن تشجيع المدرسة للطفل بأن يتبرع ويهدى المكتبة المدرسية كتب و قصص تمنحه فرصة بأن يكون له دور يساهم فيه تجاه المكتبة يجعله يدرك أهميتها. 


 

س5/ هل ترين أننا نقدم خدمات للأطفال بمكتباتنا بما يتناسب مع ما ينبغي تقديمه؟

 سوسن آل خزيم

ج5: أرى أن مكتبات الأطفال لدينا لا تقدم تلك الخدمات المتميزة للأطفال هذا بالنسبة للمكتبات المدرسية، أما بالنسبة لمكتبة الطفل بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة فأنها تقدم للأطفال خدمات متميزة وتعد نموذجاً رائعاً لمكتبات الأطفال والتي أتمنى أن تطبق خدماتها وأنشطتها في المكتبات المدرسية .

 جوزاء القحطاني

ج5ــ1: في الحقيقية لو نظرنا لواقع الخدمات المكتبية المقدمة للأطفال تجد تفاوت كبير في درجة الأهتمام بها من قبل المسئولين في المؤسسات والهيئات التي تتبعها مكتبات الأطفال وبالتالي إنعكاسها على طبيعة ومستوى خدماتها مما يجعل أحوالها تتباين من مكتبة إلى أخرى، ولكن بصفة عامة هناك ضعف وقصور في الخدمات المقدمة للصغار في أشياء كثيرة ونواحي عديدة وهذا في نظري يعود للنظرة السلبية لمكتبات الأطفال وعدم الوعي بأهدافها وإن استوعبت الأهداف فهناك قصوراً في التنفيذ، وللأسف إن الاوضاع الحالية لمكتبات الأطفال لا تؤهلها لتحقيق أهدافها أو القيام بمهامها على الوجه المطلوب . 

  

س6/ هل يمكن تقديم خدمات للأطفال من خلال الإنترنت وبدون ذهابهم للمكتبة ؟

سوسن آل خزيم 

ج6: نعم يمكن تقديم خدمات للأطفال عن طريق شبكة الأنترنت، وذلك من خلال إنشاء مواقع لمكتبات الأطفال لكي يتمكن من تصفح محتوياتها في أي وقت وفي أي مكان، ويمكن أيضاً تقديم خدمة الإعارة والخدمة المرجعية والرد على أسئلة واستفسارات الطفل، وأحاطته بالمواد الجديدة والبرامج والدورات، ولكن ذلك لا يغني عن ذهابهم إلى المكتبة لما لها من فوائد جوهرية تعود على الطفل بالنفع والفائدة.

جوزاء القحطاني

ج6ــ1: بالـتأكيد بل أن تقديم الخدمات المكتبية للأطفال عن طريق الأنترنت يساهم في تعزيز أستخدام الطفل للمكتبة وتعويده على الاستفادة الفاعلة منها في الحصول على المعلومات ويمكنه من معرفة واستخدام التقنيات الحديثة . 

أمل الخضيري

أتاحت الثورة المعلوماتية الرقمية مع توفر خدمة الإنترنت الوصول إلى مصادر المعرفة المتنوعة والاتصال بالعالم بيسر و سهولة . 

تتميز النسخ الإلكترونية للكتب بأنها وسائط أو مواد غالبا ما تكون سهلة الإنتاج والتوزيع و بتكلفة بسيطة.هناك العديد من المواقع الالكترونية لمكتبات رقمية غير ربحيه تقدم خدمات متنوعة للأطفال بلغات مختلفة. تعرض هذه المواقع صفحات الكتاب أو القصة كاملة على الإنترنت ويستطيع الطفل قراءتها.  تتنوع طريقة البحث عن الكتاب أو المعلومة من موقع لآخر حيث يستطيع الطفل البحث عن الكتاب بواسطة اللون أو الحجم أو المحتوى أو الفئة العمرية المستهدفة.

كما أن بعض هذه المواقع الإلكترونية مزودة ببرامج خاصة بتطوير مهارات القراءة لدى الطفل مثل:سماع القصة، قراءة القصة وتسجيلها و سماعها مرة أخرى بصوت الطفل، إضافة صور و شخصيات لقصص و قراءتها مرة أخرى، عمل وطباعة كتيبات، عمل شرائح عرض.....الخ

 و هناك أيضا مواقع ربحية حيث تعرض فقط أسم الكتاب والمؤلف وصورة الغلاف و مختصر عن محتوى الكتاب ويستطيع الطفل من خلال هذه المواقع التعرف على الكتب والروايات المتنوعة والجديدة و اقتنائها. التسجيل والاشتراك في هذه المواقع تمكن الطفل مقابل اشتراكه من النفاذ إلى كامل محتوى الكتب الرقمية والبحث عن المعلومات التي يريدها. 

تشجيع الطفل على زيارة هذه المواقع يطور مهارات القراءة والبحث العلمي لديه وتمنحه القدرة على تصنيف المعلومات والرجوع إلى مصادرها.

من الضروري مراقبة الطفل وتوجيهه سواء في البيت أو في المدرسة. مساعدة الطفل على الحكم على نوعية المعلومة أو المادة التي يقرءاها تنمي لديه القدرة على التمييز بين مصدر المعلومات الجيد والسيئ والتعرف على مدى أهميتها وعلاقتها بالواقع.

 الإنترنت سلاح ذو حدين،لذا تحميل الكمبيوتر ببرامج حماية و مصنفة حسب مرحلة الطفل العمرية تحمى الأطفال من زيارة مواقع إلكترونية أو قراءة معلومات غير مناسبة لهم  مما يجعل مهمة الوالدين والمدرسة أكثر فاعلية وأكثر سهولة .كما أن مساعدة الطفل على عمل توازن بين قراءة الكتب الورقية و بين تصفح الإنترنت و قراءة الكتب الإلكترونية أمر مطلوب.

لاأرى أن الإنترنت ممكن أن يغني عن الكتاب أو يحل محله(على الأقل في الوقت الحالي) لكنه ممكن أن يكون مكمل له، حيث أنه لا بديل للمهارات الأساسية. الإنترنت ملئ بالمعلومات والوصول إليها سهل جدا لكن لا يعني ذلك  تعلمها. هل نقدم للطفل قاموس أو موسوعة قبل أن نعلمه القراءة ؟كما أن الطفل يحتاج إلى أن يلمس الكتاب و يتصفحه و الإنترنت لا يسمح للأطفال بلمس الأشياء ماديا ، و يحتاج أيضا أن يرى أطفال آخرين مثله يقرؤون وهذا موجود فقط في العالم الواقعي و ليس الافتراضي.

رغم الغزارة المعلوماتية و انتشار فكرة المكتبات الرقمية انتشارا سريعا في الدول المتقدمة إلا أن أغلب مواقع مكتبات الأطفال الرقمية ليست بغزارة المحتوى التي تؤهلها لتكون مكتبة رقمية. أرى أن الخدمات التي تقدم للأطفال من خلال الإنترنت ما زالت محدودة و لا تغنيهم عن زيارة المكتبة. كما أن أغلب هذه المواقع باللغة الإنجليزية مما يشكل صعوبة لمن لا يتقنها. إذا تقديم خدمات للأطفال من خلال الإنترنت وبدون ذهابهم للمكتبة مازال في بداية الطريق لكن قد يستفيد الطفل من هذه الخدمات الإلكترونية كموجه ومشير إلى معلومات معينة أو مراجع مطلوبة.

تنزيل المقالة :