الأدلة الإرشادية

الأدلة الإرشادية

من مصادر المعلومات : الأدلة الإرشادية

زاوية لكل قارئ مصدر

سعيد عسيري

كان من أبرز مظاهر عصر المعلوماتية ما أفرزته عمليات التزاوج بين تقنيات المعلومات ووسائل الاتصالات وخرج باسم الشبكة العالمية للمعلومات ( الإنترنت Internet ) . وقد تناولت كثير من الدراسات تاريخ هذه الشبكة الذي يعود إلى عام 1969 حين استخدمت كشبكة لتبادل المعلومات بين مراكز البحوث ووزارة الدفاع الأمريكية. وبعد انقضاء فترة ما يسمى بالحرب الباردة عام 1990م تحديداً أصبحت الشبكة متاحة بشكل آخر لا علاقة له بالسرية فاستخدمت في الاتصال الأكاديمي ثم أتيحت أمام الجهات التجارية كنقطة تحول في بداية التجارة الإلكترونية. وقد مرت الشبكة بكثير من المراحل المتسارعة حتى أضيف إليها في عام 1994م خاصيـة الـ World Wide Web (www) وهو إدماج لخصائص الإنترنت مع خصائص الوسائط المتعددة، ولكل مزايا هذه التقنية يتـزايد الإقبال على استخدامها حتى أشارت الدراسات إلى أن عدد مستخدمي هذه الشبكة في تنام سريع و أنه بنهاية العام  2005 م سيصل العدد بليون مستخدم.

لقد أضافت تقنيات المعلومات الحديثة ومنها الشبكة العالمية للمعلومات (الانترنت) أبعاداً جديدة إلى أنشطة المكتبات وخدماتها، كما فرضت تحديات فائقة ومتسارعة يتحتم على أمناء المكتبات واختصاصي المعلومات معها أن يبذلوا جهوداً مضاعفة من أجل تطوير خبرات متنامية للتفاعل مع تقنيات المعلومات ومعطياتها، ومن خلال إرشاد وتعليم المستفيدين لمعرفة وفهم كل ما يتعلق باستخدام الانترنت كمصدر من مصادر المعلومات المعاصرة. وقد رصدت كثير من الدراسات النشاطات المستمرة في المكتبات الاكاديمية السباقة إلى الاستجابة للتحديات التي فرضتها تقنيات المعلومات والانترنت

إن الإنترنت تحدث يوميا كثيرا من التحديات  التي تحتم على المكتبات بأنواعها المختلفة وفي مقدمتها الأكاديمية ضرورة الاستجابة السريعة للتطورات التقنية المتتابعة. ولأن المكتبات الأكاديمية قامت على خدمة مؤسسات علمية أوجدت من أجل العملية التعليمية العليا وخدمة البحث العلمي فلابد لهذه المكتبات من التعامل بحرفية لمتابعة وتفعيل كل ما يسهم في تحقيق رسالة الجامعة ومنسوبيها. وعليها لتحقيق ذلك أن تأخذ بقصب السبق في استثمار خصائص ومزايا الإنترنت من أجل التواصل مع المستفيد.

وفي عالمنا العربي نجد وللأسف شحا في الأدوات المساعدة لتعليم وإرشاد المستفيدين من المعلومات، ومع تنامي عدد الكتب التي تتحدث عن تقنيات المعلومات عموما وعن الإنترنت بشكل خاص إلا أنه يندر وجود الكتب الإرشادية التي يمكن أن يستخدمها أمناء المكتبات واختصاصي المعلومات لتيسير إرشاد وتدريب المستفيدين على التعامل مع الانترنت ومصادر المعلومات الالكترونية.

والكتاب (الدليل الإرشادي) الذي نستعرضه في هذا العدد  وهو بعنوان: دليل الباحث إلى استخدام قواعد المعلومات الإلكترونية على الإنترنت، جاء نتيجة شعور مؤلفته الدكتوره ريما الجرف لافتقاد المكتبة العربية لهذه الأدوات الإرشادية، وحاجة المستخدمين الماسة إلى مثل هذه الكتب. فقد أجرت المؤلفة دراسة حول دور الجامعة في تنمية مهارات استخدام الإنترنت في البحث العلمي على عينة من أعضاء هيئة التدريس، وطلاب الدراسات العليا، طلاب البكالوريوس بجامعة الملك سعود، إضافة إلى عينة من العاملين في مكتبات الجامعة.  وأظهرت هذه الدراسة ضعف استخدام هذه العينة للإنترنت من أجل الحصول على موارد المعلومات التي تساعدهم في إجراء بحوثهم دراساتهم، لذا رأت المؤلفة أن تقوم بوضع كتاب مبسط يساعد جميع الدارسين والباحثين والمهتمين في تنمية مهاراتهم في البحث عن المعلومات من الإنترنت سواء عن طريق محركات البحث المشهورة أو من خلال قواعد المعلومات.

صدر هذا الدليل عن طريق الشركة الوطنية للتوزيع بالرياض، في طبعته الأولى في عام 1423هـ ووقع في مجلد واحد مكون من  196صفحة .

طريقة تنظيم الكتاب:

ويتألف الكتاب  من سبعة فصول، ويبدأ بمقدمة سلسة توضح الحاجة لمثل هذا الكتاب مدعمة بذلك بثلاث دراسات أجريت لتقدير مدى استخدام الإنترنت في الحصول على المعلومات، كما تعرض المؤلفة في هذه المقدمة فصول الكتاب، ثم بيان مفصل لمحتويات الكتاب. وفي نهاية الكتاب وضعت المؤلفة قائمة بمصادر المعلومات الإلكترونية التي رجعت إليها. أما ما يتعلق بالفصول فإن كل فصل يبدأ بتلخيص لأهم الأفكار الأساسية التي سيتم عرضها، ثم بعد ذلك محتويات الفصل في تسلسل علمي ومنطقي بسيط.

 

عرض موجز لمحتوى فصول الكتاب:

  • الفصل الأول : قدمت المؤلفة في هذا الفصل نبذة مختصرة عن  متطلبات استخدام قواعد المعلومات الإلكترونية، من حيث الأجهزة والبرمجيات ومهارات الحاسب الأساسية التي ينبغي توافرها لمن يرغب في التعامل معها.
  • الفصل الثاني: قدمت المؤلفة تعريفات مبسطة لبعض المصطلحات الأساسية التي ينبغي على من يريد أن يتعامل مع الإنترنت من أجل الحصول على المعلومات أن يعرف مدلولاتها وهي: البحث الإلكتروني، المصادر الإلكترونية، قواعد المعلومات الإلكترونية المتخصصة، المكتبات الافتراضية.
  • الفصل الثالث:  عرضت المؤلفة معلومات مفصلة إلى حد ما عن مكونات قواعد المعلومات، وطرق البحث الإلكتروني، ومكونات الصفحة الرئيسة لقاعدة المعلومات بشكل عام، والجوانب التي تختلف فيها قواعد المعلومات عن بعضها البعض، وخطوات البحث في قواعد المعلومات الإلكترونية من الخطوة الأولى وحتى الحصول على النتائج، والمصطلحات الإنجليزية الأساسية التي تستخدم في البحث الإلكتروني والتي ستواجه من يقوم في البحث في أي قاعدة معلومات.
  • الفصل الرابع: وضم تدريبات على عشرة أنواع من قواعد المعلومات، وهي من أكبر قواعد المعلومات، كما أن هذه القواعد المختارة تعتبر مهمة للباحث بشكل عام. وتم التركيز في هذا الفصل على شرح لوظيفة معظم الأيقونات الموجودة على شاشة البحث، كما تدرج التدريب من الصفحة الرئيسية إلى الصفحات الفرعية وروعي في الشرح إتقان المهارات الرئيسية فقط.
  • الفصل الخامس: وعرضت المؤلفة فيه قائمة بالاختصارات الشائعة الاستخدام في قواعد المعلومات مع المفردات والعبارات التي تشير إليها كاملة ومقابلاتها العربية، وقد راعت المؤلفة ذكر المصطلحات التي ترد عادة في معظم قواعد المعلومات وخصوصا عند قراءة المستخلصات والنصوص الكاملة.
  • الفصل السادس: واختارت المؤلفة خمس من كبرى دور نشر قواعد المعلومات، وهي: Silverplatter, ProQuest, EBSCO Host, Gale Group(Infotrac), Cambirdge Scientific Abstracts وقد شملت البيانات المستعرضة قواعد المعلومات التي توفرها هذه الدور، وعدد الدوريات التي تغطيها كل قاعدة، وما إذا كانت قواعدها تحتوي على نصوص كاملة أو ملخصات وكشافات.
  • الفصل السابع: إستعرضت فيه المؤلفة قائمة مختارة تتكون من131 قاعدة معلومات مرتبة هجائياً وتغطي تخصصات عدة، ويشمل الاستعراض تعريف بكل قاعدة وعدد الدوريات التي تغطيها والمواضيع التي تهتم بها.

 

مميزات الكتاب:

حوى الكتاب عدداً من المميزات، ومن أبرزها:

  • تطبيق أساليب تعليمية في إعداد وتنظيم مادته العلمية مما يدعو للاستفادة مما تميز به الكتاب واعتباره أحد النماذج التي تحتذى في إعداد الكتب التعليمية.
  • جودة الطباعة والورق مع التنوع في استخدام الألوان وحجم الخطوط.
  • وجود نشاطات تطبيقية يمكن تنفيذها من خلال بعض المواقع على الإنترنت.
  • تميز الكتاب في احتواءه على مهارات متنوعة وأساسية للقارئ، حيث احتوى على مهارات في البحث ومهارات في الحاسب الآلي، بالإضافة إلى اهتمامه بمستويات متنوعة من التفكير.
  • تميز الكتاب باستخدام الأسلوب التدرجي التعليمي في تنظيم الفصول واستخدام الأسلوب المبسط المدعم بالصور في عرض الدروس التعليمية، مما يجعل القارئ يرى على صفحات الكتاب ما يراه على شاشة الحاسب وبالألوان.
  • ضم الكتاب تدريبات على عشرة أنواع من قواعد المعلومات تهم الباحثين في المجال التربوي والطبي والاقتصادي وغيره.
  • يتعرف القارئ ويتدرب على استراتيجيات البحث الإلكتروني وخطواته بطرق مختلفة.

 

تنزيل المقالة :