الحكومة الالكترونية

الحكومة الالكترونية

د. خالد بن عبدالعزيز الغنيم

الرئيس التنفيذي لشركة العلم لأمن المعلومات

رئيس مجلس إدارة جمعية الحاسبات السعودية

 

ما تعريف الحكومة الالكترونية ؟

تعرف الحكومة الالكترونية بالاستخدام التكاملي الفعال لجميع تقنيات المعلومات والاتصالات بهدف تسهيل العمليات الإدارية اليومية للقطاعات الحكومية، وتلك التي تتم فيما بينها (حكومية- حكومية G2G)، وتلك التي تربطها بالمواطنين (حكومية-مواطن G2C) أو قطاعات الأعمال (حكومية-أعمال "G2B")أو الموظفين (GZE)

ما البيئة المناسبة لنمو العمل الالكتروني ؟

البيئة المناسبة لنمو العمل الإلكتروني هي أن تتوفر فيها اقتصاد قوي  وبيئة سياسية وتنظيمية مناسبة وبنية أساسية متينة ومتطورة ونسبة عالية لمستخدمي الإنترنت من ذوي الدخل المحدود.

ما أهم المتطلبات الأساسية لبناء الحكومة الإلكترونية ؟

أهم المتطلبات الأساسية  لبناء الحكومة الإلكترونية توفر بنية تحتية مناسبة  ووجود الأنظمة و التشريعات المناسبة ومعرفة طريقة سير المعاملات الحكومية وتوفير القدر الكافي من أمن المعلومات وبناء القدرات و الطاقات البشرية.

ما أهم المؤشرات  لبناء الحكومة الالكترونية ؟

ج4/  ومن أهم المؤشرات والتوجهات العالمية لبناء الحكومة الالكترونية تحرير قطاع الاتصالات (Deregulation) وزيادة المنافسة بين شركات الاتصالات ومقدمي الخدمة (الإنترنت - الهاتف - الجوال) مما يودى إلى انخفاض الأسعار  إضافة إلى تطوير أنظمة التجارة الإلكترونية والتواقيع الرقمية والتوسع في تقديم الخدمات الحكومية إلكترونياً والتوسع الشديد في تقديم الخدمات البنكية الإلكترونية .والتوسع  في   تقديم   خدمات  التجارة  الإلكترونية المتنقلة  (m-commerce) إضافة إلى وصول الإنترنت إلى المدارس ومراكز البريد والمراكز العامة وكذلك إعداد مستخدمي الحاسب والإنترنت ووسائل الاتصال .

ما دور الإعلام في نشر الحكومة الالكترونية؟

للإعلام دور كبير في توعية المواطنين والتواصل معهم من خلال إقامة المؤتمرات أو الندوات حتى اليوم هناك الكثير من المواطنين لم يستوعبوا كيفية التعامل مع الحكومة الالكترونية وهو الأمر الذي يدعونا إلى أن تتواصل الحكومة الالكترونية مع جمهور المتعاملين من خلال وسائل الإعلام  ليطلع الناس على ما تقدمه الحكومة الالكترونية للمستفيدين منها ولرفع مستوى ثقة الفئات المستخدمة بالنظم الالكترونية .

ما الفوائد المنتظرة من تطبيق الحكومة الالكترونية ؟

من الفوائد المنتظرة من تطبيق الحكومة الالكترونية رفع مستوى الكفاءة والفعالية للعمليات والإجراءات داخل القطاع الحكومي  من خلال تسهيل وتسريع تقديم الخدمات حيث سيتمكن الجمهور من إتمام جميع إجراءاتهم مع الدوائر الحكومية عبر الإنترنت وتطوير جودة الخدمات وتقليل نسبة الأخطاء ، وزيادة سرعة الاستجابة ، وتقديم الخدمات والمعلومات في موعدها المحدد عبر الإنترنت وتبسيط الإجراءات وتسهيلها مما سيؤدي إلى خفض النفقات وزيادة الطلب على الوظائف والخدمات التي يتطلبها النظام الجديد ، مما سيساعد على استقطاب المزيد من المهارات والخبرات إلى الجهات ، إضافة إلى جذب الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا المتطورة.

 

 

هل استفادت المملكة من تجارب الدول الرائدة بتطبيق الحكومة الالكترونية ؟

 

ج8/ استفادت المملكة من تجارب دولية ومن هذه الفوائد أن الحكومة الإلكترونية تحتاج إلى استثمار كبير ودعم مالي لكن يمكن أن تحقق إيرادات وأن تقلل من المصروفات الحكومية  وضرورة توفر دعم مستمر من أعلى سلطة في البلاد لرؤية وإستراتيجية محددة لتطوير الحكومة الإلكترونية إضافة إلى إسناد مهام الإشراف، والتنسيق، ووضع المواصفات والأطر إلى جهة واحدة  سواء قائمة أو جديدة،كوزارة، أو مكتب رئاسي  وضرورة مشاركة الجهات ذات العلاقة في لجان وفرق عمل مشروع الحكومة الإلكترونية. وتقليل المركزية في التنفيذ بأقصى حد، مع تحديد مسؤولية تنفيذ المشاريع المشتركة والجهات المشاركة وإسناد مهام تنفيذ تطبيقات الجهات الخاصة للجهات نفسها مع إتباع المواصفات والأطر الموضوعة من قبل جهاز الإشراف. وتطوير بوابة وطنية واحدة للخدمات الحكومية تكون مدخلا لبوابات الجهات الأخرى إن وجدت وتكوين لجنة أو هيئة استشارية من الجهات المستفيدة والمقدمة للخدمات الحكومية. وتكوين فرق عمل أو لجان أو أقسام في الجهات الحكومية لوضع خطط الحكومة الإلكترونية وتنفيذها وهذه فوائد محصورة لعدد من الدول الرائدة بهذا المجال.

 

هل تري أن ثقافة المجتمع تخدم الحكومة الالكترونية؟

 

بالطبع تعتبر ثقافة المجتمع  ونسبة التعليم والأميّة  و الوعي بالإنترنت ونسبة المختصين المهرة من أهم عوامل نجاح الحكومة الالكترونية .

 

هل ترى أن التقنيات الحالية المتواجدة بالقطاعين الحكومي والخاص بالمملكة مهيأة وقابلة للبدء بالحكومة الالكترونية ؟

يمكن الوقوف على الجهود التي تقوم بها المملكة في قطاع المعلومات والاتصالات من خلال المؤشرات الخاصة التي تقيس مدى وعمق انتشار تقنيات المعلومات والاتصالات بالمجتمع، مثل: انتشار شبكة الإنترنت، وانتشار تقنية المعلومات في الشركات، وأعداد الحاسبات الشخصية، والهواتف الثابتة والجوالة، وجميع هذه المؤشرات تؤكد نمواً متسارعاً لهذه التقنيات في المملكة في السنوات الأخيرة فمعظم الجهات الحكومية في المملكة أطلقت مواقع على الإنترنت إضافة إلى ارتفاع عدد الهواتف النقالة والهواتف الثابتة وانتشار الحاسبات الشخصية في المملكة ووصول خدمة الانترنت إلى منازل اغلب سكان المملكة وتقديم الخدمة بشكل جيد بما يتناسب مع المعتقدات الإسلامية و عادات المجتمع السعودي  وتقاليده وهذا دليل على إدراك الدولة أيدها الله على الدور الذي تلعبه تقنية المعلومات لذا أعلنت حكومة خادم الحرمين الشريفين عدد من المبادرات لتعزيز قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، البطاقة الذكية للمواطن، ومشروع العمرة لتنظيم عملية استصدار العمرة آلياً وغيرها .

 

 

 

د. راشد بن سعيد الزهراني

 مدير برامج الحاسب الآلي والمعلومات بمعهد الإدارة العامة

 

الهدف من التوجه نحو الحكومة الإلكترونية:

          إن مفهوم الحكومة الإلكترونية وماستحققه من تيسير للإجراءات الرسمية وتذليل الصعوبات التي يواجهها المواطن، هي وبلا شك الهدف الأساس من تطبيق هذا المفهوم والإعتماد على تقنيات الحاسوب وشبكات الاتصالات ومنها الانترنت، ما هي إلا الوسيلة الأنجع في تقديم الخدمات بشكل أكثر تطوراً وبعيداً عن تدخل العنصر البشري في هذه التعاملات، ففي بيئة الحكومة الإلكترونية تنتهي العوامل السيكولوجية للبشر وتبقى العوامل التقنية هي الأهم في تحقيق جودة تقديم الخدمات للمواطن.

 

القوانين والتشريعات الحالية لا تصلح لبيئة العمل الحكومي:

          تعد القوانين والتشريعات التي تسنها الحكومات هي المعول الذي تستند عليه المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في تعاملاتها اليومية، وبدونها سيكون هناك فوضى ولن يستطيع المواطن الحصول على حقوقه، والتشريعات الحالية لا تتماشى بشكل كبير مع بيئة العمل الإلكتروني، فعلى سبيل المثال لن تتوجه جهة رسمية باتاحة خدماتها الكترونياً دون وجود مستند نظامي يجيز قبول الطلب الذي يرسله المستفيد، كما أن متخذ القرار ليس لديه الصلاحية أو التشريع الذي يعتمد توقيعه إلكترونياً، وفي المملكة العربية السعودية إجتهدت الدولة في إصدار بعض التشريعات التي تنظم البنية التحتية لتقنية المعلومات والتي على أساسها تنطلق مشاريع تطبيق الحكومة الإلكترونية، ومنها الإشارات الواضحة في خطط التنمية على وضع استراتيجية وطنية لتقنية المعلومات، ومنها انطلق مشروع وضع خطة وطنية لتقنية المعلومات والتي كان أحد محاورها خاص بالحكومة إلكترونية، كما أن إنشاء وزارة للإتصالات وتقنية المعلومات كان له أثر إيجابي في إيجاد جهة رسمية مسئولة من قبل الدولة لإيجاد التشريعات التي على أساسها تنطلق مشاريع الحكومة الإلكترونية، وعلى حسب علمي فإن الوزارة تعكف حالياً على وضع هذه التشريعات.

 

الأبعاد الإقتصادية للحكومة الإلكترونية:

          لتطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية أبعاد إقتصادية عدة ومنها زيادة فاعلية التعاملات الحكومية فيما بين الوزارات والمصالح وفيما بينها وبين المواطن، وتقليص الإجراءات وتبادل المعاملات والوثائق بين الجهات ذات العلاقة، زيادة الاستثمار من خلال اتاحة تطبيقات التجارة الالكترونية، والذي ينعكس ايجاباً على المشتروات الحكومية.

 

مدى سرية أمن المعلومات في الحكومة الإلكترونية:

          من أهم مبادئ الحكومة الإلكترونية المحافظة على سرية المعلومات وأمنها وبالرغم من جميع الجهود التي تبذلها شركات تقنية المعلومات إلا أن الهاجس الأمني في ظل البيئة الإلكترونية يعد من أولوياتها، لذلك يجب على القائمين على تطبيق الحكومة الإلكترونية تحديد المتطلبات اللازمة لضمان أمن وحماية نظم المعلومات ومتطلبات حماية الخصوصية للبيانات الشخصية، وفي سبيل تحقيق ذلك على الدولة وضع السياسات الأمنية التي تحدد الحماية وتحديد العقوبات المتعلقة بالتعديات والمخالفات الأمنية.

 

مراحل التحول للحكومة الإلكترونية:

          لعل من أهم مراحل التحول للحكومة الإلكترونية دراسة الوضع الراهن للبنية التحتية التقنية وللإجراءات الإدارية والتنظيمية المطبقة في العمل الحكومي، ثم السعي إلى مواكبتها من حيث تطوير البنية التحتية أو بناؤها في حال إنعدامها، ثم الموائمة بين الإجراءات المعمول بها وآلية إتاحتها في شكل إلكتروني، ثم العمل بها من خلال البيئة الإلكترونية، ويجب عند الشروع في تنفيذ هذه المراحل ملاحظة مطابقتها للتشريعات الوطنية المعمول بها، وتوعية القائمين على توفير الخدمات وكذلك المستفيدين منها بالكيفية التي تدار بها بيئة العمل الإلكترونية.

 

ثقافة المجتمع بلا شك تخدم الحكومة الإلكترونية:

          أعتقد أن المجتمع الأكثر ثقافة هو الأقرب تطبيقاً لمفهوم التعامل في ظل البيئة الإلكترونية، وتلعب المشاريع الوطنية المختلفة دور في ذلك، فعلى سبيل المثال كان لإدخال تعليم الحاسب الآلي في التعليم دور إيجابي في زيادة الوعي بأهمية التقنية وإستخداماتها، كما أن دخول شبكة الإنترنت في المملكة ساهم وبشكل كبير في إقبال الناس على استخدام الحاسب الآلي ومن ثم التواصل مع الآخرين عبر الفضاء الإلكتروني، فأصبح تطبيق الحكومة الإلكترونية أسهل من ذي قبل، و يستمر دور  المعاهد التدريبية سواء الحكومية أو الخاصة وأهميتها في زيادة التثقيف المعلوماتي، إلى جانب وسائل الإعلام المختلفة في تقريب المسافات بين المجتمع وبيئة العمل في ظل الحكومة الإلكترونية.

 

دور القطاع الخاص في خدمة الحكومة الإلكترونية:

          للقطاع الخاص دور هام في خدمة الحكومة الإلكترونية من خلال مساهمته في توفير المواد الأساسية من أجهزة وبرمجيات التي تساعد القائمين على مشاريع الحكومة الإلكترونية في تطبيقها، كما يمكن للقطاع الخاص خدمة الحكومة الإلكترونية من خلال توفير خدماته الإستشارية والتطويرية والعمل على تقديم الحلول التقنية المناسبة لتحقيق أهداف الحكومة الإلكترونية.

 

البيئة المناسبة لنمو العمل الإلكتروني:

          هي البيئة التي يعي فيها كل عنصر من عناصرها وهم المواطن والحكومة والقطاع الخاص أهمية التعاون على تقريب المسافات وتذليل العقبات التي تقف حائلا أمام الإنجاز والتنمية، وتبني الأفكار التي تسهم في زيادة فاعلية استخدام التقنية وتطويعها في خدمة الجميع، وعندها نكون قد خلقنا بيئة عمل إلكترونية مناسبة يمكننا من خلالها تحقيق الأهداف التنموية ومواكبة دول العالم

 

 

 

 

 

 

أيمن بن عبدالعزيز أبوعباة

مشرف تقنية المعلومات والاتصال

وزارة التربية والتعليم

 

ما هو الهدف من التوجه نحو الحكومة الالكترونية ؟

في الحقيقة هناك عدة أهداف نوجزها فيما يلي:

  • مواكبة التطور التقني بما يحقق التكاملية مع التقنيات المتقدمة في هذا المجال وبما يخدم مصلحة المواطن ويسهل الإجراءات المتبعة في الجهات الحكومية وغير الحكومية.
  • تحقيق قدر اكبر من الضبط الإداري والأمني بما يضمن سرعة وسرية ونظامية الإجراءات والمعلومات.
  • دعم النمو الاقتصادي بتوفير البيئة المناسبة من خلال تطبيقات الحكومة الالكترونية.

 

 

هل القوانين والتشريعات الموجودة حالياً صالحة لبيئة العمل الالكتروني، وهل هناك توجه لتعديلها ؟

في الوقت الراهن تحتاج الكثير من القوانين والتشريعات إلى تكييف أو تطوير لتهيئة البيئة المناسبة ،  ونرى في الآونة الأخيرة  توجهات ولاة الأمر حفظة الله وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبدالعزيز المتمثلة  بالسعي الواضح لتطويع وتطوير القوانين والتشريعات واستصدار الجديد منها بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن مما سيسهم بشكل مباشر في إنجاح تطبيقات الحكومة الالكترونية.

 

ما هي أبعاد الحكومة الالكترونية الاقتصادية ؟

لاشك بأن العديد من تطبيقات الحكومة الالكترونية تتعلق بتنمية الاقتصاد الوطني والمحافظة على استقراره ودوام نمائه من خلال تسهيل الإجراءات النظامية وتحقيق الضبط وضمان نظامية وسرعة ودقة المعلومات التي تعتبر شريان العمل الاقتصادي. كما أن العديد من تطبيقات الحكومة الكترونية تدعم تنمية الموارد البشرية و ستوفر عدد لا بأس به من الفرص الوظيفية  المختلفة للشباب الراغبين في العمل في القطاعين الحكومي والخاص ، كما سيحقق فرص تجارية ورؤية واضحة لمن يريد البدء في استثمار تجاري من خلال دقة الإحصاءات وتوفر المعلومات الحية والنافعة .

 

ما مدى سرية وأمن المعلومات في الحكومة الالكترونية؟

 كل نظام أو تطبيق جديد له سلبيات وايجابيات ولاشك بأن من أهم الايجابيات في تطبيقات الحكومة الالكترونية هي سرية وأمن المعلومة وحصر المطلعين على المعلومة لذوي الاختصاص فقط -  إذا أقيمت أساس علمي و بشكل تقني صحيح -  كما أن مجال اختراق المعلومات وارد ولكن في نطاق ضيق جداً  و شأنها شأن أي معلومة يكون العنصر البشري طرفاً فيها .

 

هل ترى أن البنية التحتية الموجودة حالياً في المملكة تساعد على قيام حكومة إلكترونية؟

يجب أن يكون هناك بنية تحتية ملائمة لكل عمل وعلى وجه الخصوص  لضمان نجاح تطبيقات الحكومة الكترونية نحتاج إلى بنية تحتية تعرف تقنياً  بـ " العمود الفقري للمعلومات الوطنية "  والذي سيحقق ترابط جوانب الحكومة الالكترونية ويضمن حداثة المعلومة وصحتها وسرعة وصولها بين الجهات المختلفة مع ضمان السرية، والمملكة حالياً تخطو خطوات كبيرة لتحسين وتطوير بنيتها التحتية في هذا المجال.

 

تنزيل المقالة :