مكتبة الاسكندرية

مكتبة الاسكندرية

مكتبة الاسكندرية

مقدمة

تم بناء مكتبة الإسكندرية الجديدة في نفس الموقع القديم تقريباً، في الحي الملكي بالقرب من القصر الملكي . المكتبة من الخارج مصممة على شكل قرص شمس غير مكتمل الإشراق ينحدر نحو الأمواج ويختفي وراء حائط.

وفازت "سنوتها " الشركة النرويجية بالمسابقة المعمارية والتي أعلنت عنها الحكومة المصرية بالتعاون مع اليونسكو عام 1989 لاختيار أفضل تصميم لمكتبة الإسكندرية الجديدة.

 

بدأت أعمال البناء في عام 1995 وكان هناك تمويل وإهداءات من جميع أنحاء العالم وبالأخص العالم العربي، سواء كان ذلك عن طريق المقابل المادي أو العيني، ووصلت التكلفة الإجمالية إلى 220 مليون دولار .

 

الموقع

تقع مكتبة الإسكندرية الجديدة بين البحر ومجمع الكليات النظرية بجامعة الإسكندرية ، بمنطقة الشاطبي ، وتطل واجهتها الشمالية على البحر المتوسط عند لسان السلسة . وموقع المكتبة الجديد هو ذاته موقع البروكيوم

( الحي الملكي القديم المنتمي للحضارة اليونانية الرومانية ) كماتدل على ذلك الحفريات الأثرية التي أجريت بالمنطقة في عام 1993.

 

حقائق

عدد الأدوار: 11 دور

إجمالي مسطح الأدوار 85405 م

ارتفاع مسطح المبنى 33م

 

حقائق وأرقام

المكتبات ( تسع قاعات القراءة 2000 مستخدم )

المكتبة الرئيسية 13625م

مكتبات متخصصة 3930 م

مكتبة الطفل ، مكتبة النشء مكتبة الوسائط المتعددة ، مكتبة طه حسين ، أرشيف الإنترنت ، ميكروفيلم

غرف الدراسة 123 غرفة

مخازن الكتب 17000م

المتاحف 2055م

 المعارض والقاعات الفنية 4540 م

القبة السماوية 99مقعد

قاعات المؤتمرات 3020م

القاعة الكبرى 1700 مقعد

القاعة الوسطى 290 مقعد

 القاعة الغربية 288مقعد

القاعة الشرقية 286مقعد

قاعة الاستماع 100مقعد

ساحة الاستماع 100مقعد

ساحة الحضارات 8500 م

مسطح مائي 4600 م

عدد المجلدات: 200,0000 عند الافتتاح 8 مليون مجلد على المدى البعيد : 1500/ 4000

 مواد سمعية وبصرية ووسائط متعددة 10000 / 50000

قواعد البيانات opac، قاعدة بيانات ببليوجرافية، موارد إلكترونية

 

عناصر المكتبة

يضم مجمع مكتبة الإسكندرية: المكتبة الرئيسية، مكتبة طه حسين، مكتبة النشء، مكتبة الطفل، مكتبة الوسائط، المتعددة ، الموارد الإلكترونية ، أرشيف الإنترنت ، المخطوطات ، والكتب النادرة ، المتحف الأثري ، متحف الخطوط ، متحف العلوم ، القبة السماوية ، قاعة الاستكشاف ، المعهد الدولي لدراسات المعلومات ، مركز الدراسات والبرامج الخاصة ، مركز المخطوطات ، المركز القومي لتوثيق التراث الثقافي والطبيعي ، مركز الخطوط ، مركز دراسات الإسكندرية والبحر المتوسط ، مركز الفنون ، مركز المؤتمرات والخدمات الملحقة به ، ويمكن تغيير وإضافة المرافق إذا ما دعت الحاجة إلى لذلك .

 

المعماريون /المهندسون (استشاريون المكتبة ) سنوهتا ( النرويج ) / حمزة (مصر )

 

 

مراحل الإنشاء

المرحلة الأولى : الأساسات وأعمال التربية

المقاولون : اتحاد شركات روديو تريفي (ايطاليا )

المقاولون العرب (مصر )

بدأت أعمال التنفيذ في 15/5/1995 وانتهت 31/12/1996

بتكلفة 59 مليون دولار أمريكي .

الأعمال الإنشائية بالمكتبة تضمنت التقنيات الأكثر تقدماً بالإضافة إلى الحائط اللوحي الاسطواني الذي أنشئ بقطر 160 متر، ترتكز المكتبة على 600 خازوق بالتفريغ – مما يعتبر إنجازا ً هندسياً مميزاً.

 

 

المرحلة الثانية: أعمال الإنشاءات والمباني، والخدمات والتركيبات ، الأعمال الخارجية بموقع المشروع

 

المقاولون : اتحاد شركات بلفوربيتي (المملكة المتحدة )

                المقاولون العرب ( مصر )

 

بدأت الأعمال بالموقع في 27 /12/1996

بتكلفة 160مليون دولار أمريكي

 

 

مكتبة الإسكندرية بالأرقام

 

بدأ العد التنازلي لافتتاح مكتبة الإسكندرية، والكل في انتظار هذا الحدث العالمي الذي تكاتف العالم كله من أجل إنهائه بإشراف اليونسكو.. ويتوقع حسب التقديرات العالمية أن تنافس مكتبة الكونجرس الأمريكية.. ومن أجل هذا الحدث الجليل فضلنا أن نتحدث بلغة الأرقام؛ لأن الأرقام لها دلالات يعجز الوصف أحيانًا عن الإدلاء بها..

 

* أنشئت مكتبة الإسكندرية الأولى عام 322 ق.م أنشأها "ديمتريوس دى فاليرى" تلميذ الفيلسوف أرسطو.

 

* كان بالمكتبة أكثر من 500 ألف مخطوط، وكانت أغنى مكتبة في العالم بعد مكتبة (بيرجام) شمال غرب آسيا الصغرى.

 

* يقدر إجمالي تكاليف المشروع الحالي بمبلغ 160 مليون دولار مقسمة على النحو التالي:

 

- 60 مليون دولار قيمة الأرض.

 

- و60 مليون دولار قيمة المباني.

 

- و40 مليون دولار قيمة الكتب والمعدات اللازمة.

 

* عدد العاملين: 250 فردًا.

 

* مساحة المكتبة: 80 ألف متر.

 

* عدد أدوار المكتبة: 11 دورًا.

 

* إجمالي مسطح الأدوار: 854.5 مترًا مربعًا.

 

* ارتفاع المبنى: 33 مترًا فوق سطح الأرض و12 مترًا تحت سطح الأرض.

 

* مسطح المكتبة العامة : 36770 مترًا مربعًا.

 

* الأنشطة الثقافية: 4210 أمتار مربعة.

 

* الخدمات الفنية والتقنية: 10860 مترًا مربعًا.

 

* مركز المؤتمرات بالإضافة إلى خدمات فرعية: 30840 مترًا مربعًا.

 

* عدد المجلدات بالمكتبة: 400.000 مجلد عند الافتتاح و8 ملايين مجلد على المدى البعيد.

 

* عدد الدوريات: 1500/ 4000.

 

* مواد سمعية وبصرية ووسائط متعددة: من 10 آلاف إلى 50 ألف.

 

* عدد المخطوطات والكتب النادرة من 10 آلاف إلى 50 ألف.

 

* عدد الخرائط: 50 ألف.

 

* ستتيح المكتبة أماكن لـ 3500 قارئ.

 

* ترتكز المكتبة على 600 خازوق بالتفريغ وهو إنجاز هندسي متميز.

 

* أنشئ الحائط اللوحي الدائري بقطر 160 مترًا.

 

* أهدى الرئيس التركي في زيارته الصيف الماضي للمكتبة 10 آلاف كتاب.

 

* كما أهدى السلطان قابوس السيدة سوزان مبارك 6000 كتاب نادر وموسوعات وكتب مرتبطة بتاريخ الحضارة المصرية.

 

* وأهدت الصين حوالي 1200 كتاب، أما اليابان فأهدت أجهزة سمعية وبصرية، وإيطاليا قدمت منحًا لتدريب العاملين بالمكتبة من أجل دعم والحفاظ على التراث، واليونان أهدت تماثيل للعلماء المعروفين عن المكتبة القديمة مثل إقليدس وديمتريس وبطليموس وفيلاديلفيس.

 

* بلغت قيمة التبرعات حوالي 200 مليون دولار بلغت منها التبرعات العربية 65 مليون دولار.

 

* 1600 يومية عمل هو حجم العاملين بالإنشاءات موزعين على 24 ساعة عمل منهم 97% مصريين.

 

* اختارت اللجنة الدولية التصميم المنفذ من 1400 تصميم من 77 دولة.

 

* تم استخدام 4000 قطعة جرانيت في الإنشاءات.

 

* إنشاء المكتبة تسبب في إنشاء 4 صناعات أنشئت خصيصًا، وهى صناعة الجرانيت الحديثة، فلأول مرة بمصر يعتبر عندنا حجر جرانيت عالمي، وصناعة القواطع الداخلية للمساحات المفتوحة والحوائط والأسقف الألومنيوم والزجاجية، وأخيرًا صناعة الأسمنت أفران الخبث.

 

مراحل تطوير المشروع في إطار التنفيذ:

 

قطع مشروع إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة مشوارًا واسعًا في الإعداد للبحث والدراسة منذ عام 1985م، كان من أبرز هذه المراحل الخطوات التالية:

 

1- تشكيل اللجنة التحضيرية لمشروع المكتبة باشتراك عدد من كبار رجال الفكر والثقافة في مصر من أجل دراسة المشروع من كافة جوانبه.

 

2- قام السيد/ أحمد مختار أمبو المدير العام لليونسكو بزيارة إدارة جامعة الإسكندرية مع مجموعة من مستشاريه وذلك في 7/2/1986م؛ حيث اجتمع مع المسئولين في جامعة الإسكندرية وأعضاء لجنة المكتبة، وقاموا بدراسة المشروع من كافة جوانبه دراسة مبدئية، وأبدى السيد/ المدير العام موافقته وتأييده للمشروع، وأوصى بأهمية وضع خطوات تنفيذية في سبيل تحقيق هذا المشروع العالمي الهام. كما وعد باستعداد اليونسكو لتقديم المساعدة الممكنة في مجال الدراسة والإعداد.

 

3- تقدم السيد الدكتور/ سفير مصر لدى اليونسكو بتقديم مذكرة وافية عن المشروع في عام 1986م لمنظمة اليونسكو مدعمة بطلب من وزارة التعليم العالى لمساندة المشروع.

 

4- من أجل هذا تم عرض الموضوع على اللجنة التنفيذية لليونسكو في الدورة رقم 124 لسنة 1986م، واتخذت اللجنة قرارًا هامًّا بدعوة المدير العام بالتعاون مع الحكومة المصرية في حدود موارد اليونسكو في الإعداد لتنفيذ المشروع.

 

5- أصدر الأستاذ الدكتور رئيس جامعة الإسكندرية قرارًا بتشكيل اللجنة التنفيذية لمشروع إحياء مكتبة الإسكندرية في يناير عام 1987م.

 

6- في الفترة من 27/1/1987م وحتى 6/2/1987م حضر إلى جامعة الإسكندرية وفد من اليونسكو لإعداد الدراسة الأولية لجدوى المشروع.. واجتمع الوفد بالسيد/ وزير التعليم ورئيس جامعة الإسكندرية ولجنة المكتبة، وتمت مناقشة المشروع من كافة جوانبه من الناحية الفنية. وتمَّ تقديم دراسة الجدوى الابتدائية في مارس عام 1987م.

 

7- نسَّق وفد من جامعة الإسكندرية مع منظمة اليونسكو لزيارة مجموعة من المكتبات العامة والجامعية في فرنسا وسويسرا وألمانيا وإنجلترا في الفترة من 1/4/1987م حتى 21/4/1987م، وعقد الوفد اجتماعًا هامًّا مع المسئولين في اليونسكو في 17/4/1987م تمَّ فيه بحث الجوانب النفسية المعمارية الواردة في دراسة الجدوى والاتفاق عليها، وأيضًا تحديد الخطوات الفنية المعمارية الواردة في دراسة الجدوى والاتفاق عليها. وأيضًا تحديد الخطوات ومراحل العمل التالية لإخراج المشروع إلى حيِّز الواقع على أن يأتي عدد من الخبراء في سبتمبر عام 1987م لاستكمال دراسة الجدوى، وتم الاتفاق على أن هذه المكتبة عامة بحثية، على أن يتم تجميع الكتب والدوريات سنويًّا حسب الأولويات المحددة؛ ليصل عدد المجلدات إلى 200.000 مجلد و1500 دورية عند الافتتاح، كذلك تم الاتفاق على طرح مسابقة معمارية دولية لتصميم مجمع الكتب تحت إشراف الاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين، وأن يتم الاتصال ببرنامج التنمية التابع للأمم المتحدة لتمويل المسابقة وبرنامج للتدريب والخبراء.

 

8- وفي سبتمبر عام 1987م حضر عدد من خبراء اليونسكو؛ وذلك لبحث البرنامج المعماري والمكونات المكتبية والتقنية الخاصة بالمشروع، بالإضافة لنواحي استخدام الكمبيوتر وتحديد نظام اقتناء المجلدات والكتب بعد مسح الكتب والموارد المتاحة محليًّا وإقليميًّا، وقد اجتمع الخبراء باللجنة التنفيذية، وتم مناقشة توصياتهم التي تضمنتها دراسة الجدوى في شكلها النهائي في نوفمبر عام 1987م، وتم الاتفاق على أهمية عقد اجتماع للخبراء المعماريين لمناقشة البرنامج المعماري وإجراءات المسابقة الدولية المعمارية وخطة التدريب والاقتناء وكان ذلك في دراسة عام 1988م.

 

9- صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1319 لسنة 1987م بتشكيل اللجنة القومية العليا لمشروع إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة من وزراء التعليم والإعلام والثقافة والسياحة ومحافظ الإسكندرية ورئيس جامعة الإسكندرية ورئيسين سابقين للجامعة إلى جانب تشكيل اللجنة التنفيذية التي صدر بها قرار سابق من رئيس جامعة الإسكندرية، وقد تم وضع المشروع تحت رعاية السيد/ رئيس جمهورية مصر العربية.

 

10- أصدر المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو في جلسة 22/10/1987م بباريس موافقته على إصدار النداء الدولي لدعم مشروع إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة، وصدر النداء الدولي فعلاً من المدير العام لليونسكو في ديسمبر 1987م بلغات اليونسكو الخمس، موجهًا إلى الدول والمؤسسات والأفراد لدعم مشروع المكتبة بصور الدعم المختلفة.

 

11- في نفس الوقت بناء على طلب من الحكومة المصرية، وبالتنسيق مع اليونسكو وافق برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة بالقاهرة على دعم المسابقة المعمارية الدولية وبرنامج التدريب والخبراء لمشروع المكتبة بمبلغ 600.000 دولار.

 

12- عقدت الندوة الدولية للخبراء المعماريين والمكتبيين العاملين لمناقشة البرنامج المعماري وإجراءات المسابقة المعمارية الدولية، وذلك بالاشتراك مع اليونسكو في القاهرة من 21 إلى 24 مارس 1988م، وقد تمت تحت التوصية بمراحل العمل التنفيذية حسب برنامج زمني محدد.

 

-    وقد تم تعيين مدير لهذه الهيئة، واتخذت مقرًّا لها بمبنى معهد الدراسات العليا والبحوث بطريق الحرية بالإسكندرية.

 

أهداف المكتبة الجديدة:

 

الهدف الرئيسي لإنشاء هذه المكتبة هو أن تؤدي مهمة المكتبة القديمة من حيث كونها مكتبة عامة للبحث العلمي، قادرة على أن تساعد المنطقة بأسرها على استعادة سمعتها السابقة في مجال البحث العلمي على أسس حديثة، وسوف يكون للمكتبة ملامح خاصة بها تميزها عن غيرها من المكتبات الكبرى، فسيكون لها إمكانات فعَّالة حديثة للاتصال والمعلومات؛ لتكون همزة وصل ونواة هامة في شبكة الاتصالات الدولية التي تضم مكتبات العالم الكبرى في الوقت الحاضر، كما سيكون هناك اهتمام خاص بالدراسات التي لها اتصال مباشر بالأسس التاريخية والجغرافية والثقافية للإسكندرية ومصر والشرق الأوسط. فالمكتبة سوف تصبح جسرًا يربط الحاضر بالماضي، ونافذة متفتحة على المستقبل فهي بمثابة مركز لنقل الدراسات التي تهتم بالمنطقة بأسرها.

 

شعار المكتبة:

 

يتكون شعار المكتبة من ثلاثة عناصر: قرص الشمس، مياه البحر، الفنار ويعبر "قرص الشمس" غير المكتمل عن فكرة استمرار البحث والإحياء؛ حيث يخرج قرص الشمس من مياه البحر باعثًا الحياة والنور على أرض مصر التي ارتبط قرص الشمس بحضارتها على مر العصور، كما يعبر قرص الشمس – غير المكتمل -  عن فكرة إشراق مكتبة  الإسكندرية من جديد لإحياء دورها الحضاري الذي أشعَّ على دول العالم قاطبة.

 

ويعبر عنصر "الفنار" المرتفع فوق "سطح البحر" عن مدينة الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط، موطن المكتبة الكبرى القديمة ذلك أن الفنار كان أحد معالمها ورموزها الشهيرة وأحد عجائب الدنيا السبع، وكان مَهْدَى الفن إلى مرفأ الأمان والعمران، كما أنارت المكتبة طريق التقدم والمعرفة على مر العصور.

 

عناصر المكتبة وخدماتها:

 

من المقرر أن يتسع تصميم المكتبة لحوالي 4 ملايين مجلد من كافة المعلومات المطبوعة أو الإلكترونية بأشكالها المختلفة، وسيضم المبنى قاعات مختلفة السعة والفراغات والخصائص حتى تستوعب الوظائف والأنشطة الآتية:

 

1-   قاعة تضم مجلدات عن الموضوعات العامة الشاملة لفروع الآداب والفنون والعلوم والتكنولوجيا.

 

2-   قاعات للموضوعات المتخصصة.

 

3-   قاعات للكتب النادرة والوثائق الفريدة.

 

4-   قاعات للمجموعات الخاصة.

 

5-   قاعات للخرائط.

 

6-   قاعة الدوريات.

 

7-   قاعة للموسيقى.

 

8-   قاعات للفنون التشكيلية والبصرية.

 

9-   قاعات مخصصة للتراث الحضاري والثقافي لمصر ومنطقة البحر المتوسط.

 

معهد المكتبات والمعلومات الدولي:

 

يعتبر هذا المعهد عنصراً مكملاً للمكتبة، وسوف تدعو المكتبة عددًا كبيرًا من المكتبيين رفيعي المستوى لتشغيل المؤسسة، وسوف يقام بينهم تعاون وثيق– وسوف يضم هذا المعهد مجموعة القاعات والمعامل الآتية:

 

1-   قاعة محاضرات.

 

2-   فصول دراسية.

 

3-   قاعات للندوات وحلقات الدرس.

 

4-   معامل لغات ومعامل مكتبات.

 

5-   معمل ترميم وحفظ الوثائق.

 

6-   معمل التجهيزات والمعدات الإلكترونية.

 

7-   استراحة ومخازن.

 

8-   غرف اجتماعات.

 

9-   إدارة المعهد وغرف هيئة التدريس.

 

10-   خدمات ومرافق مساندة.

 

المكونات الثقافية:

 

المكتبة هي مركز إحياء ثقافي رفيع المستوى، وليست مجرد مكان به مجموعة من الكتب؛ لذلك سوف يجري فيها نوعان من الأنشطة:

 

1-     تنظيم معارض مؤقتة (للكتب والنقوش وما إلى ذلك).

 

2-     تنظيم مناسبات فنية (محاضرات، حفلات موسيقية).

 

فهذه الإدارة تُعَدُّ بمثابة الواجهة التي تطالع بها المكتبة الجمهور، فستضم مساحات واسعة تتيح حرية الحركة لأفراد الجمهور المترددين على المكتبة؛ ولذلك سوف تضم الهيئة مكتبة للنشء ممن تتراوح أعمارهم بين 14، 18 الذين يتدربون على كيفية الاستفادة من المكتبة.

 

مزامنات - مكتبة الإسكندرية تحيا من جديد: صرح ثقافي عالمي في حاجة إلي الحريات الفكرية أولا - د. سيار الجميل

افتتحت يوم 17 تشرين الأول (اكتوبر) 2002 مكتبة الإسكندرية الجديدة التي تعد بالفعل صرحا حضاريا ومشهدا من المنجزات الثقافية الكبري التي تفتتح مصر بها بدايات القرن الواحد والعشرين مترجما فيه أعلي المستويات الرسمية. ويأتي هذا (الحدث) التاريخي لكي يجدد ــ في الحقيقة ــ الاعتبار للمسألة الثقافية الإنسانية عند العرب المعاصرين، وخصوصا في مركزية مصر التي شهدت منجزات ثقافية ونهضوية حديثة وبارعة في القرنين السابقين. نعم، لقد تحققت الفكرة التي نادي زملاؤنا من المؤرخين في جامعة الإسكندرية الذين كانوا قد اقترحوا علي الدولة إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة العريقة التي اشتهرت في تاريخ الثقافة البشرية وانتجت تراثا ضخما علي مدي قرابة خمسة قرون. وتحمّست منظمة اليونيسكو بباريس للمشروع من خلال دراسات وتقارير أعدت له من قبل خبراء دوليين (كان لي شرف المساهمة بدايات عام 1990 في ذلك رفقة طاقم من العلماء والمؤرخين الدوليين). لقد حصلت مصر علي 20 مليون دولار لكل من السعودية والإمارات، وكلنا يعرف قصة العراق عندما تبرع بمبلغ اكثر قدر بـ 21 مليون دولار.. أما بقية التبرعات فكانت اقل من هذه المبالغ بكثير من دول أخري ومنها النرويج وعمان وغيرهما. وبدأ المشروع لكي يستمر بناؤه قرابة 12 سنة وإشراف اليونيسكو كي ينجز ويفتتح عام 2002 بعد تكلفة قدرها 240 مليون دولارا، تحملت الخزينة المصرية نصفها تقريبا. وانبثقت لجان عمل ومجلس للأمناء لاغناء هذا المشروع الحضاري بكل المكتنزات والآثار.. إذ أن مكتبة الإسكندرية الجديدة فيها من القاعات والمعارض والردهات والمتاحف والخزائن.. الخ ما يجعلها مجمعا ثقافيا عالميا من الدرجة الأولي بحق وحقيق. وعليه، فالثناء لكل من ساهم في إعادة هذا الصرح الحضاري إلي الوجود ثانية.. ومع خالص تبريكاتنا لمصر حكومة وشعبا مع أسمي الامتنان للدول والمنظمات والشركات وحتي الأفراد.. وكل من أغني المشروع بمساهماته و بتبرعاته وخبراته واستشاراته وخططه وأفكاره.

مكتبة الإسكندرية القديمة:

تعد هذه المكتبة من أمهات صروح العالم الكلاسيكي القديم، وهي اكبر ثاني مكتبة في التاريخ بعد مكتبة آشور بانيبال في العاصمة الآشورية القديمة الكبري نينوي في شمالي العراق (ونتمني أن يحذو العراق حذو مصر بعد أن تستقر أوضاعه بأحيائه مكتبة آشور بانيبال التاريخية من جديد وتكون صرحا عالميا ينفتح هو الآخر علي كل الدنيا). لقد كانت مكتبة الإسكندرية القديمة قد ولدت علي يد الملك بطليموس مؤسس حكم البطالمة في مصر اثر امتداد الاسكندر المقدوني نحو مصر وتأسيسه مدينة الإسكندرية عام 332 ق. م. وكانت مكتبتها إحدي ابرز المنجزات الحضارية للملك بطليموس في العالم الهيليني عصر ذاك، وعاشت الإسكندرية أزهي عصورها التاريخية وخصوصا مع أيام كليوباترا.

وازدهرت تلك المكتبة العريقة رفقة المتحف الذي تحتويه، وبرز من خلالها عدد كبير من العلماء والفلاسفة والشعراء والمسرحيين والخطباء الإغريق الذين كانوا يقصدونها خصيصا من أثينا وكلهم كانوا علي درجة من الثقافة العميقة، ومن أبرزهم: ايسخيلوس وروميثيوس وانكماندريس وافلوطين.. وغيرهم لقد غدت الإسكندرية وقت ذاك مركزا عالميا ثقافيا مشعا في قلب المتوسط وخصوصا عندما يجتمع فيها علماء وأدباء ومثقفون ويقرأون ويتحاورون بكل حرية وشجاعة ويكتبون في الفلك والفلسفة ويطلقون أنفسهم في الخطابة والشعر والمسرحيات والملاحم.. ولقد تعرضت المكتبة إلي حوادث وحرائق عدة، واشهر حريق التهم مأثوراتها ونفائسها كان علي عهد الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر قرابة عام 200 م. ومن بعد، اندثرت المكتبة واصبحت خبرا بعد عين وتقلص نفوذ الإسكندرية وضعفت مركزيتها التاريخية في ثقافة عالم المتوسط.

ماذا يعني هذا (المشروع) الجديد في مصر؟

إن إعادة تأسيس هذا الصرح الحضاري بعد قرابة 23 قرنا من الزمن له دلالاته التاريخية التي تعكس قيما معنوية سامية غاية في التجلة والسمو والتحضر.. إن هذا الذي تحقق ما هو إلا رسالة موجهة إلي كل العالم بأن العرب والمسلمين دعاة حضارة وهم أبناء ثقافة ورسل فكر منفتح علي كل الأزمنة الغابرة والحديثة.. انه يعني: اعتزاز بالمكان واستعادة عبقريته ومحاولة مشاركته في المركزية الثقافية العالمية.. انه يعني: أن العرب والمسلمين يعتزون ليس بماضيهم الثقافي والحضاري حسب، بل انهم يقدرون كل الحضارات والثقافات الأخري بدليل استعادة الإرث الهيليني ممثلا بصرح حضاري كان له شأنه وعراقته في الماضي الكلاسيكي القديم. انه يعني: أن هناك من يسعي في واقع الحال من اجل أن يفتح نافذة ثقافية كبري علي كل العالم المعاصر اليوم وخصوصا عند مفتتح قرن جديد من اجل أن يشارك في حركة الثقافة الإنسانية المعاصرة بعيدا عن التقوقع والانغلاق والانحباس في خنادق ودهاليز وأزقة لا مخارج منها وأوكار مظلمة داكنة السواد! فهل سينجح هذا المشروع في السعي نحو العالم؟ دعوني أجيب علي هذا التساؤل بعد قليل!

وماذا بعد أيضا؟

انه يعني: خطوة ذكية جدا خطاها العرب من خلال مصر نحو أفق جديد عندما يقدمون للعالم كله والإنسانية جمعاء منجزا حضاريا رائعا من اجل أن يترجم ردا علي كل أولئك الذين يصفوننا بابشع الصور في الخارج.. ولهؤلاء الذين بيننا وهم يقدمون عنا ابشع الصور في الداخل.. ويخبرهم بأن العلم والثقافة والفكر والمعرفة.. من أهم وسائلنا نحو التقدم وصناعة المستقبل بعيدا عن أية أغراض أخري تكون مدعاة للتأخر والتراجع والانحطاط! وأخيرا أقول، بأنه يعني تجديد في التاريخ وتطوير للحياة العربية والإسلامية.. وكنت أتمني علي العرب أن يوظفوا ثرواتهم الهائلة التي جاءتهم في العقود الأخيرة من السنين لبناء هكذا مشروعات اعمارية حضارية بدل حرقها وتبديدها في الحروب والغواية وبشاعات الأعمال كالمجانين!

مستلزمات العمل من اجل المستقبل

لقد سئلت في واحد من البرامج التلفزيونية الفضائية قبل يومين عما يمكنني أن أتمناه لمشروع مكتبة الإسكندرية الجديدة.. وما زلت اسميه (مشروعا) برغم منجزه الرائع.. انه مشروع مستقبل ليس من اجل كونه مكتبة كبقية المكتبات العادية.. بل من اجل أن يكون:

أولا: بيئة وارفة للثقافة الإنسانية لا المحلية ويشارك بمختلف إسهاماته في المعرفة العالمية.

ثانيا: عاملا حيويا في تقدم وتطور مصر والعرب ومجالات المسلمين والمتوسطيين بالذات.

وعليه، فان مشروع مكتبة الإسكندرية الجديد يجب أن لا يكتفي بما قد تحقق من بناء ساحر وجميل يحتوي علي قاعات تنتشر في خزائنها الكتب والمجلدات من دون أي روح إنساني أو توفير أي مناخ حر للكتابة والتفكير بعيدا عن أية سلطات واحتكارات وتقييدات! انه بحاجة ماسة إلي أن يبقي علي علاقة باليونيسكو ربطا ثقافيا لا إداريا.. وان يرتبط بكل من مكتبات العالم المتقدمة ويستعين بالخبرات العالمية في أداء كل المهام والتقنيات والمستحدثات الجديدة.. وان المشروع بحاجة إلي كادر تقني متقدم يمكن أن يستعين بخبرات الآخرين.. فضلا عن حاجته الماسة إلي ربطه واتصاله الدائم بمحتويات المكتبات العالمية مستخدما أعلي درجات التكنولوجيا المتقدمة من اجل أن يتيح له ولكل العالم ما يحتاجونه من المعلومات.

أمنيات لابد أن تتحقق يوما!

ومن اجل تفعيل الدور العربي والإسلامي في مثل هذا المشروع، فان من الأهمية بمكان أن تغدو مكتبة الإسكندرية الجديدة منطقة فكرية حرة لكل المفكرين الأحرار والمستقلين في العالم وان تعتني بهم، وان تسترجع ولو الحد الأدني من تقاليد مكتبة الإسكندرية القديمة التي كانت تضم وهي تستقبل وتودع في ضيافتها مجامع من العلماء والمفكرين والفلاسفة الأحرار.. أي بمعني أنني أتمني أن تغدو مكتبة الإسكندرية في قابل الأيام والسنين منتجعا عالميا للتفكير والمفكرين ومجمعا للعلماء وواحة للفلاسفة ومؤتمرا للمثقفين والمبدعين من دون أن تفرض أية شروط ولا حدود ولا ممنوعات ولا تقييدات تحت مبررات وحجج ومسوغات تافهة.. وما دمنا قد ارتبطنا مع كل العالم من خلال وسائله المتقدمة فان من حسن حظنا نحن العرب والمسلمين أن تكون لدينا مثل هكذا مشروعات كبري باستطاعتنا أن نشارك العالم كله تموجاته ومدياته.. وان نسهم هنا إسهاما حقيقيا في مجالات العولمة من اجل أن نحقق لنا صوتا يحترمه الآخرون في العالم كله. وعليه، فلابد من إعادة النظر في عمل بقية المؤسسات علي ضوء ما يمكن تحقيقه، فلا يمكن أبدا أن نربط مكتبة الإسكندرية الجديدة بمكتبة الكونغرس ـ كما أعلن عنه ـ ونحن نسجن البحث العلمي ونضطهد العلماء وننفي الباحثين ونكفّر المبدعين ونلاحق المثقفين.. الخ ولا يمكننا أبدا أن نعلن الانفتاح الحضاري علي العالم والإنسانية كلها ونحن نسمح للمتخلفين والحكواتيين والمتحذلقين وصناع التناقضات في أمر الدنيا والدين أن يستولوا علي قاعات الجامعات وعلي شاشات التلفزيونات الفضائية والمحلية تحت مسميات الخوف والرعب! ولا يمكننا أن نفتح النوافذ علي منتجات هذا العصر وآلياته وكل معطياته المادية والتكنولوجية والفضائية والعولمية.. ونحن نربي أولادنا ونعلمهم الاستهلاكيات والإنشائيات المضللة والقصص المرعبة وكل التقاليد الجامدة والتعقيدات الغريبة التي لا تستقيم مع ديننا الحنيف وتراثنا وتاريخنا وحضارتنا السامية.. علينا أن نستلهم من عجائب الآباء والأجداد تجاربهم وأساليبهم في المعايشة والمرونة والمحاكاة والإبداع بعيدا عن ظلاميات العنف وخنادق الظلام وسوداوية التفكير وبعيدا عن آليات السجون والتفريق والتكفير المقيتة.

وأخيرا، أعيد الذاكرة إلي هذه المناسبة التي افتتحت مصر خلالها هذا الصرح إلي إعادة التفكير من جديد في ما يمكن عمله من المقاربات التي ذكرتها في أعلاه.. وان كلا من الدولة والمجتمع في دنيانا العربية والإسلامية بحاجة إلي توفير الحريات الفكرية وخلق المناخات المناسبة للعلم والعلماء والباحثين جنبا إلي جنب تأسيس الصروح الحضارية والثقافية الكبري، كما أتمني أن تكون مكتبة الإسكندرية مجمعا عربيا له تقاليده باستقطاب كل المثقفين والمفكرين العرب بمختلف اتجاهاتهم من اجل حوارهم الدائم مع بعضهم الآخر.. فمن دون توفير تلك الأجواء والمناخات ليس باستطاعتنا القول أننا فعلنا شيئا يذكر في تاريخ البشرية!

افتتاح مكتبة الإسكندرية

 

من ورق البردي إلى المكتبة الرقمية

 

 بتفتتح مكتبة الإسكندرية رسميا (وهي أكبر مكتبة في الشرق الأوسط وافريقيا) في بعد غد. ويسجل هذا التاريخ الولادة الثانية للمكتبة ذات السمعة الأسطورية، التي أنشأها بطليموس الأول قبل نحو ألفي عام في شمال مصر.

 

ويأتي الحفل ـ الذي حدد موعده الأصلي في 23 أبريل وأرجئ بسبب أحداث الشرق الأوسط ـ تكريسا لعمل هندسي استثنائي تستخدم فيه تكنولوجيا المعلوماتية الأكثر حداثة.

 

يرأس الحفل الافتتاحي رئيس جمهورية مصر العربية حسني مبارك، بحضور حشد من رؤساء الدول والشخصيات من العالم أجمع، ومدير مكتب الإسكندرية إسماعيل سراج الدين، ورئيس مؤتمر عام اليونسكو، أحمد جلالي، ممثلا للمدير العام لليونسكو كويشير وماتسورا.

 

انطلاقا من اقتناعها بضرورة تزويد الإسكندرية ومنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط بعامة بمركز علمي وثقافي متميز، حرصت اليونسكو على توفير البعد الدولي للمشروع منذ بداياته. وبمناسبة افتتاح مكتبة الإسكندرية لنتذكر بأن الولادة الثانية لهذه المؤسسة الفريدة تندرج في صميم المهمة التي تقع على عاتق اليونسكو، والمتمثلة في تنمية المعرفة ونشرها بهدف التأكيد على الهوية وعلى التنوع الثقافي، والتفاهم المتبادل والحوار بين الحضارات.

 

وستشكل مكتبة الاسكندرية الجديدة مركزا ثقافيا وتربويا ديناميكيا يشهد على نمو التفاهم بين الثقافات، بحسب مدير عام اليونسكو، كويشير وماتسورا.

 

ويذكر أن مكتبة الاسكندرية تشكل على غرار أوبرا سيدني ومتحف غوغنهايم في نيويورك، إنجازا هندسيا استثنانيا. وهي تتسع لثمانية ملايين كتاب (وتعد حاليا 000ر240). كما أنها تضع في متناول الجمهور 500 حاسوب لمراجعة قائمة الكتب المتوافرة وبلوغ المواقع الإلكترونية على شبكة الويب لأبرز المراكز الدولية للتعليم، والتي قام باختيارها أمناء المكتبة.

 

أما القاعة المخصصة للمطالعة، فهي فريدة من نوعها: فسحة مفتوحة على مساحة 70000م2 ومقسمة الى احد عشر مستوى لاستيعاب 1700 شخص. وبالنسبة لاسماعيل سراج الدين، تشكل هذه القاعة ليس فقط (أكبر قاعة للمطالعة في العالم)، وإتما أيضا (أكثرها جمالا). فالنور الطبيعي الخافت الذي يرشح عبر أنحاء المكان وارتفاع السقف القائم على مجموعة من الأعمدة يولدان جوا ملائما للدراسة، جديرا بأن يوصف بـ (كاتدرائية المعرفة)، يضيف سراج الدين:

 

يظهر المبنى على شكل قرص شمسي صاعد من الارض في مواجهة البحر. مطمور في جزء منه ويبلغ ارتفاعه الاجمالي 160 مترا. ويحيط به سور من حجر أسوان (غرانيت) على شكل هلال نقشت عليه حروف من الأبجدية بمائة وعشرين لغة مختلفة. ويرمز هذا الصرح إلى الانفتاح وإلى عظمة المعرفة. وهو من تصميم مكتب الهندسة النرويجة (سنوهيتا) الذي فاز في عام 1989 بالمسابقة التي نظمتها اليونسكو. وتمت أعمال البناء تحت إشراف المهندس المصري ممدوح حمزة الذي قبل التحدي المتمثل في بناء جزء من الصرح عند 18 مترا تحت مستوى البحر.

 

وبالإضافة إلى المكتبة، يشتمل المبنى على مركز للمؤتمرات يستوعب 3200 شخص، وقبة فلكية، ومكتبة طه حسين للمكفوفين التي تحتوي على كتب بالأحرف النافرة (براي) التي تقرأ باللمس، والتي صنعت بواسطة التكنولوجيا الرقمية. كما يشتمل المبنى على مكتبة للأطفال، وخمسة معاهد للأبحاث، نذكر منها المعهد الدولي لعلوم الإعلام، ومختبر حفظ المخطوطات. كما يحتوي على مركز للإنترنت، وعلى ثلاثة متاحف للمخطوطات، وفن الخط، والعلوم، وأربع صالات للعروض الفنية. ويشكل الصرح، بحسب إسماعيل سراج الدين، معلما ثقافيا دوليا بارزا.

 

وتجدر الإشارة إلى أنه تم حفظ جزء من المخطوطات والكتب النادرة (البالغ عددها 10000 من مجموعة المكتبة بفضل استخدام وسائل التكنولوجيا الرقمية. فما على الزائرين مثلا سوى لمس شاشة الحاسوب لتقليب الصفحات الإلكترونية من نسخة قديمة جدا من القرآن الكريم.

 

ذلك أن الاستعانة بتلك الوسائل تضمن حفظ الوثائق القيمة وتسمح للباحثين وللجمهور على السواء بالاطلاع على كاقة النسخ بسهولة مطلقة. وفي مرحلة أولى، ستكون هذه الإمكانية محصورة في المتحف نفسه، على أن يعمم بلوغ هذه الوثائق في فترة لاحقة عن طريق الإنترنت.

 

ولعل ما يتوقع لهذا المركز الثقافي الدولي الكبير أن يتحول إلى نقطة لقاء للمفكرين والفنانين والعلماء من العالم أجمع. هذا ويأمل اسماعيل سراج الدين أن يكتشف السياح الإسكندرية ثانية من خلال مكتبتها، وهي المدينة التي اكتسبت شهرتها بفضل منارتها المعروفة، وإنما أيضا لما كانت تمثله بوصفها منارة فكرية مشعة للإنسانية على مدى ستة قرون متواصلة، فكتب من وحيها الكبار، مثل كاليماك وقسطنطين كافافيس ولورنس داريل.

 

تكلفت الحكومة المصرية 120 من 220 مليون دولار الضرورية لتمويل المشروع، أما بقية المبلغ (100 مليون)، فقد توفر على شكل هبات دولية. (إن استثمارا بقيمة 120 مليون دولار على فترة عشرة أعوام ليس مفرطا قياسا ببلد بعداده 67 مليون نسمة، خاصة أن الهدف من هذا الاستثمار هو إنشاء مركز للبراعة والتميز)، يقول سراج الدين.

 

شاركت اليونسكو في هذا المشروع منذ عام 1986، مع ولادة فكرة بناء مركز متطور للتعليم والبحث لتعيد رفع بريق رسالة المكتبة القديمة، وفي عام 1987، أطلقت اليونسكو نداء دوليا لإعادة إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة، وقامت بإجراء دراسة جدوى أثبتت أن منطقة حوض المتوسط بحاجة لمكتبة كبرى. وفي واقع الأمر أن إحدى أولويات مكتبة الإسكندرية تكمن تحديدا في توفير مجموعة شاملة من الكتب التي تعنى بالحضارات المتوسطية.

 

عام 1988، نظمت اليونسكو بالتعاون مع الاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية مسابقة دولية للهندسة المعمارية. ووقع اختيار لجنة التحكيم على مشروع مكتب سنوهيتا النرويجي من بين 1400 مشروع من 77 بلدا. وفي عام 1990، شاركت المنظمة في تنظيم اجتماع أسوان الذي أثمر عن أول مساهمة مالية في المشروع (65 مليون دولار أميركي)، وقد جاء القسط الأكبر منها من البلدان العربية.

 

كما وفرت اليونسكو مزود خدمات إنترنت بالإضافة إلى موارد مالية لتطوير موقع المكتبة على الشبكة. وساهمت المنظمة أيضا في إنشاء مكتبة الكترونية للمكفوفين ومختبر لحفظ المخطوطات. كما قدمت موارد لتدريب أمناء المكتبة، ولإعداد المراجع. وتم توفير المساعدة كذلك لإعداد الوثائق التقنية والتوجهات العامة في مجال النظم المعلوماتية الخاصة بالمكتبة، وصيانتها، وشراء التجهيزات، وتمويل برنامج المعهد الدولي لعلوم الإعلام الذي أقيم في مبنى المكتبة.

 

ولا بد من التذكير أن مكتبة الإسكندرية القديمة، التي أنشها بطليموس الأول عام 288 قبل الميلاد، كانت تشكل جزءا من معبد (رباب الشعر) الذي كان يشمل جامعة الإسكندرية، إحدى أولى الجامعات في تاريخ الإنسانية، وحيث كان يلتقي الشعراء والعلماء والفنانون الذين كانوا يحلون ضيوفا على سلالة بطليموس. وكانت المكتبة تضم حوالى 700 ألف مخطوط يرقي بعضها إلى القرن الثالث قبل المسيح. وفي عهد سلالة بطليموس، كانت المكتبة تتمتع بـ (حق الإيداع القانوني) على اعتبار أنها تميزت بحق إعداد نسخ من الكتب الواردة إلى البلاد كافة.

 

وتعرضت المكتبة للعديد من الحرائق ولسلسلة من الهجمات ـ موزعة على أربعة قرون ونصف القرن ـ تسببت في اندثارها. ومع اندلاع الحريق الأول في عام 48 قبل المسيح خلال المواجهة التي وقعت بين كليوباترا، وكان يدعمها يوليوس قيصر، واخيها بطليموس الثالث عشر، التهمت النيران ما بين 000 40 و000 400 كتاب.

 

ولعل المكتبة الجديدة تسعى إلى الحفاظ على روحية تلك المؤسسة التي اتسمت شهرتها بهالة أسطورية. إنه لأمر رائع حقا أن نرى من جديد، وسط الحروب المتعاقبة، وفي وقت يكثر فيه الحديث عن تصادم الحضارات، قيام مؤسسة في مصر، على بعد امتار قليلة من المكان الذي اشتهرت به مكتبة الاسكندرية القديمة، وهي مؤسسة ستعنى كسابقتها بالمعرفة الكونية، وبقيم التفاهم المتبادل والتسامح.

 

 

مكتبة الإسكندرية القديمة 

 

تعد مكتبة الإسكندرية القديمة أشهر مكتبات العالم القديم والعصور الوسطى قاطبة ، فلم تكن أكبر المكتبات فى ذلك الوقت فحسب ، ولكنها أيضا اقترنت بالأبحاث العلمية وتردد عليها العلماء من جميع أنحاء حوض البحر المتوسط. حتى بعد اندثارها منذ أكثر من 1600 عام ، ظلت مكتبة الإسكندرية حية فى أذهان العلماء حتى يومنا هذا. كانت مكتبة الإسكندرية القديمة مجمعا ثقافيا وفكريا فذا. فلقد شجعت على المعرفة والانفتاح على الآخر ، كما حملت راية العلم والمعرفة فى العالم أجمع لفترة تربو على سبعة قرون.

 

 

 مكتبة الإسكندرية القديمة

                 

تعد مكتبة الإسكندرية القديمة أشهر مكتبات العالم القديم والعصور الوسطى قاطبة ، فلم تكن أكبر المكتبات فى ذلك الوقت فحسب ، ولكنها أيضا اقترنت بالأبحاث العلمية وتردد عليها العلماء من جميع أنحاء حوض البحر المتوسط. حتى بعد اندثارها منذ أكثر من 1600 عام ، ظلت مكتبة الإسكندرية حية فى أذهان العلماء حتى يومنا هذا. كانت مكتبة الإسكندرية القديمة مجمعا ثقافيا وفكريا فذا. فلقد شجعت على المعرفة والانفتاح على الآخر ، كما حملت راية العلم والمعرفة فى العالم أجمع لفترة تربو على سبعة قرون.                          

                 

 

 إنشاء المكتبة والموسيون

                 

عقد الملوك البطالمة العزم على أن يكون لمملكتهم فى مصر مكان الصدارة بين ممالك العصر الهللينستى ، وعلى ذلك أصبحت الإسكندرية منارة للعلوم والفنون والآداب والحضارة. ولقد عكف البطالمة على استقدام الكتاب والشعراء والفنانين والعلماء الى الإسكندرية من جميع أنحاء العالم القديم ، وذلك لإثراء هاتين المؤسستين وهما: "الموسيون" و"المكتبة". فكان الموسيون (أو معبد ربات الفنون) أول معهد علمي وأعظم جامعة فى العصور القديمة ، أما المكتبة فكانت أول مكتبة عالمية.

 

يعتبر ديمتريوس الفاليرى (رجل الدولة والفيلسوف الأثينى ومستشار بطلميوس الأول سوتير منذ حوالي 297 ق.م.) هو صاحب فكرة إنشاء مركز بحثي كبير فى الإسكندرية وهو ما عرف بالموسيون وأن تلحق به مكتبة كبرى.

 

حتى الآن لم يتم تحديد تاريخ إنشاء هاتين المؤسستين ، لكن من المرجح أن سوتير هو أول من اتخذ الإجراءات بشأن إنشائهما فى حوالي 290 ق.م. ، ثم استكملهما من بعده بطلميوس فيلاديلفوس ، فمن المعروف أنهما قد ازدهرتا إبان حكم فيلادلفوس.                               

 

 

 

 

 

 

                 

 

 إنشاء المكتبة الصغرى (أو المكتبة "الابنة")

                 

فى بداية الأمر ، تم إنشاء المكتبة الكبرى بجوار الموسيون والقصور الملكية المطلة على الميناء الكبير وبزيادة أعداد الكتب التي فاقت مساحة المكتبة بعد إنشائها بحوالي نصف قرن ، تقرر إنشاء مكتبة صغرى بمثابة فرع للمكتبة الرئيسية لتضم الأعداد المتزايدة من الكتب. وألحقت "المكتبة الابنة" بالسرابيوم ، أو معبد الإله سرابيس ، الواقع فى الحى المصرى جنوبى المدينة وخارج الحى الملكى. وبمرور الوقت تطورت المكتبة الصغرى الى مكتبة بالمعنى المفهوم وأضحت مركزا حيويا للمعرفة فى العصر الرومانى.                     

                 

 

 رؤساء المكتبة

                 

وكان منصب رئيس المكتبة من أكبر المناصب الرسمية فى الدولة وأرفعها شأنا ، لذا كان يعين من قبل الملك ويختار عادة من بين كبار العلماء والأدباء ، وكانوا هم أنفسهم ممن شاركوا فى إثراء الحركة العلمية فى الإسكندرية. لم يتفق المؤرخون على قائمة بعينها بأسماء أمناء المكتبة طيلة تاريخها (رغم اتفاقهم على أن ديمتريوس الفاليرى هو مؤسسها) ، لكن وفقا للقوائم الواردة بالمصادر التاريخية أمكن التوصل إلى الحصر الآتي:

•                زينودوتوس من إفسوس (حوالى 285 – حوالى 270 ق.م.)

•                أبوللونيوس الرودسى (حوالى 270 – 245 ق.م.)

•                إيراتوسثينيس القورينى (245 – 1/204 ق.م.)

•                أريستوفانيس البيزنطى (1/204 – 6/189 ق.م.)

•                أبوللونيوس (النحوى) (6/189 – 175 ق.م.)

•                أريستارخوس الساموتراقى (175 – 145 ق.م.)

•                كوداس (الرماح) (145 – 116 ق.م.)                     

                 

 

 أصول المكتبة ومقتنياتها

                 

كانت مكتبة الإسكندرية هي المكتبة العالمية الوحيدة فى ذلك الوقت. ورغم عدم وجود حصر دقيق لمقتنياتها ، إلا أنها غالبا ما قد حوت فى أوج ازدهارها حوالى 700 ألف لفافة ، (أى ما يعادل حوالى 100-125 ألف كتاب مطبوع). كما شجعت المكتبة أيضا حركة الترجمة ، فلقد تم بها لأول مرة ترجمة العهد القديم من العبرية إلى اليونانية. ولقد أولى الملوك البطالمة اهتماما خاصا بإثراء المكتبة بكنوز المعرفة فى كل المجالات ، كما اهتموا بضم أصول الأعمال الأدبية والعلمية لمقتنياتها واستخدم البطالمة العديد من طرق الاقتناء إلى جانب الشراء والنسخ. فقاموا بتفتيش كل السفن القادمة إلى الإسكندرية ، وإرسال ما يتم العثور عليه بها من الكتب الى المكتبة لتنسخ ثم تعاد النسخ الى أصحابها.                                   

                 

 

 اندثار المكتبة

                 

برغم التناقض الجوهرى بين الدراسات المختلفة التي تناولت مصير مكتبة الإسكندرية ، إلا أنه من الممكن تتبع تاريخ اندثارها على مدار ما يقرب من 450 عاما. فقد نشب أول حريق عام 48 ق.م. إبان حرب الإسكندرية والتي تدخل فيها يوليوس قيصر لمساعدة كليوباترا ضد أخيها بطلميوس الثالث عشر. وتذكر بعض المصادر أنه فى عام 48 ق.م. احترق ما يقرب من 40 ألف كتاب ، وتؤكد روايات أخرى أن عدد الكتب حينئذ كان حوالى 400 ألف كتاب. ولقد أهدى مارك أنطونى حوالى 200 ألف لفافة للملكة كليوباترا من برجاما.

 

وفى القرن الثالث الميلادى ، تم تدمير الموسيون والحى الملكى إبان الاضطرابات والصراعات على السلطة التي هزت أرجاء الإمبراطورية الرومانية آنذاك. أما المكتبة الصغرى فقد ظلت تقوم بدورها حتى نهاية القرن الرابع.

 

وحينما أعلنت المسيحية الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية ، أصدر الإمبراطور ثيودوسيوس مرسوما فى عام 391 ميلادية يقر هدم كل المعابد الوثنية بالإسكندرية ، ومن ثم اضطلع الأسقف ثيوفيلوس (أسقف الإسكندرية من 385 وحتى 412 ميلادية) بتلك المهمة ، فقام بهدم السرابيوم والمكتبة الملحقة به بصفتهما معقلان للوثنية. وتردد جيل آخر من العلماء على المدينة حتى مقتل هيباتيا فى 415 ميلادية ، والذي كان بمثابة نهاية الحركة العلمية بالإسكندرية. فى عام 415 ميلادية ، زار المؤرخ المسيحى أوروسيوس مدينة الإسكندرية وسجل مقولته: " ... كانت هناك خزائن للكتب فى معابد كنا قد رأيناها ، ويقولون أن رجالا منا قاموا بإفراغها من محتوياتها ، وهذه حقيقة لا تقبل الشك". وتعد مقولته تلك تأكيدا على أن المكتبة لم يعد لها وجود منذ القرن الخامس الميلادى ، وذلك قبل الفتح العربى لمصر فى عام 642م بما يربو على قرنين من الزمان.                

 

 مكتبـــة الإسكندرية

                 

لا تقتصر مكتبة الإسكندرية على كونها مكتبة فحسب بل هي صرح ثقافي متكامل حيث أنها تحتوي علي عدد من المكتبات المتخصصة بالإضافة إلى مجموعة من المتاحف والمعارض والمراكز التعليمية وكذلك مركزا دوليا للمؤتمرات مجهز لاستضافة المؤتمرات الدولية وإقامة عروض فنية مختلفة.                                   

                 

 

 أقســـام المكتبــــة

                 

تتكون المكتبة من الأقسام التالية:

- المكتبة الرئيسية ( فوق 18 سنة)

- مكتبة طه حسين (للمكفوفين وضعاف البصر)

- مكتبة النش (من سن 12-18)

- مكتبة الطفل ( من سن 6 إلي 12)

- مكتبة الوسائط المتعددة

- قاعة الإطلاع علي الميكروفيلم

- قاعة الإطلاع علي المخطوطات

- قاعة الإطلاع علي الكتب النادرة

 

تعد المكتبــة الرئيسيــة بمثابة مكتبة عالمية حيث أنها تخدم احتياجات القارئ العادي وكذلك الباحثين على حد سواء ، وقد تم توزيع مجموعات الكتب على سبعة مستويات بدءاً بجذور المعرفة في المستوى الرابع تحت مستوى المدخل (B4) وانتهاء بالتكنولوجيا الحديثة في المستوى الثاني.

 

تفتح مكتبــة طـه حسيــن آفاق جديدة أمامً المكفوفين وضعاف البصر وذلك بإتاحة كل الموارد المتوفرة في المكتبة في متناول أيديهم حيث يمكنهم الاطلاع على كل ما يظهر علي شاشات الكمبيوتر إما بطريقة برايل أو من خلال الاستماع ، وذلك بواسطة برنامج خاص يقوم بتحويل المادة المكتوبة ، والتي تظهر على الشاشة ، إلى مادة مسموعة. كما يمكنهم البحث في فهرس المكتبة الإلكتروني (OPAC) وهكذا يمكنهم اختيار الكتاب أو المادة التي يحتاجونها ثم يتم تحميلها علي جهاز الكمبيوتر بواسطة الماسح الضوئي المتصل بالحاسب الآلي ، ومن ثم يمكنهم قراءة هذه المادة بطريقة بريل المعروفة أو الاستماع إليها كما سبق شرحه. هكذا أصبح عالم جديد مليء بالمعرفة متاح لفاقدي البصر بمنتهى السهولة واليسر.

تقع مكتبة طه حسين بالمستوي الثالث تحت مستوى المدخل (B3).

 

مكتبــة النشء هي مكتبة متخصصة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 12-18 عام وهي تهدف إلى تأهيل النشء وتدريبه على القراءة والبحث حتى يصبح كل منهم قادرا على استخدام كل الخدمات والمرافق الموجودة بالمكتبة الرئيسية حين يبلغ سن 18 عاما.

تقع مكتبة النشء في المستوى الأول.

 

تعد مكتبــة الطفــل بمثابة إضافة جديدة لمكتبة الإسكندرية فهي مخصصة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-12 عاما. وتلعب هذه المكتبة دورا هاما ألا وهو تشجيع الأطفال علي القراءة وسبل البحث كما أنها أيضا ًتهدف إلى إعداد الأطفال لاستخدام المكتبة الرئيسية في المستقبل بكل ما تحتويه من خدمات وإمكانيات.

تقع هذه المكتبة أيضاً في المستوى الأول بجوار مكتبة النشء.

 

تعتبر مكتبــة الوسائط المتعددة أحد العناصر الرئيسية في مكتبة الإسكندرية حيث تحتوي على مجموعة منتقاة من الأقراص السمعية والمرئية المضغوطة (CD/DVD) بالإضافة إلي شرائط الكاسيت وشرائط الفيديو والأسطوانات والشرائح الضوئية والصور التي تغطي جميع الأغراض الثقافية ، بجانب الكتب والدوريات في مجال الموسيقى والسينما والمسرح والتصوير الفوتوغرافي وجميع أنواع الرقص والاستعراضات.

تقع هذه المكتبة بالمستويين الثاني والثالث تحت مستوى المدخل (B2/B3).

 

تتيح قاعــة الإطلاع علي الميكروفيلم الفرصة للباحثين للإطلاع علي عدد من المخطوطات والوثائق المختلفة إلى جانب الصحف اليومية المصرية منذ تاريخ صدورها بالإضافة إلي مجموعة من الكتب الخاصة المتوفرة في صورة ميكروفيلم.

تقع هذه القاعة في المستوي الأول تحت مستوى المدخل (B1).

 

تضم قاعة الإطلاع علي المخطوطات مجموعة من المخطوطات النادرة التي تمتلكها مكتبة الإسكندرية وهي مخطوطات ذات لغات مختلفة فمنها العربية والتركية والفارسية. الإطلاع علي هذه المخطوطات مقصور علي العلماء والباحثين وطلاب الدراسات العليا فقط.

تقع هذه القاعة في المستوي الأول تحت مستوى المدخل (B1).

 

تضم قاعة الإطلاع علي الكتب النادرة مجموعة الكتب النادرة التي تمتلكها مكتبة الإسكندرية والتي تمت طباعتها قبل عام 1920 بالإضافة إلي عدد من كتب مهداه ونسخ من كتب نادرة وطبعات محدودة. الاطلاع علي هذه المجموعة من الكتب النادرة فهو مقصور علي الباحثين وطلاب الدراسات العليا فقط.

تقع هذه القاعة أيضاً في المستوي الأول تحت مستوى المدخل (B1).                  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                 

 

 خــدمــات المكتبـــة

                 

الجولات الإرشادية:

يقع مكتب الاستقبال وخدمات الزوار في بهو المكتبة والذي يطلق عليه اسم "قاعة المشاهير" “Hall of Fame” ويوفر هذا القسم جولات إرشادية يتعرف فيها الزائر على الخلفية التاريخية للمكتبة باستعراض تاريخ مكتبة الإسكندرية القديمة وقصة إحياءها والجهود التي بذلت لتصميمها وبناءها بالإضافة إلى تعريفهم بالأقسام الأخرى الموجودة داخل هذا الصرح الثقافي العظيم والخدمات والأنشطة التي تقدمها للمستفيدين.

 

خدمة البرنامج الإرشادي :

تقدم المكتبة برنامج إرشادي للمستفيدين يتم فيه تعريفهم على نظام المكتبة وكيفية الاستفادة الكاملة من كل خدماتها وإمكانيتها والمواد المتاحة بها وكذلك شرح كيفية استخدام الفهرس الإلكتروني (OPAC) والموارد الإلكترونية المختلفة هذا بالإضافة إلى توضيح القواعد التي يجب اتباعها أثناء تواجدهم داخل قاعة الاطلاع والتي تنصً علي عدم إعادة الكتب إلي الرفوف وعدم استخدام التليفون المحمول داخل المكتبة ، والتزام الهدوء ومراعاة عدم اصطحاب الأطفال داخل المكتبة الرئيسية.

 

خدمة الزيارات المتخصصة:

توفر المكتبة خدمة خاصة للمتخصصين في علم المكتبات حيث تقدم لهم خدمة الزيارات المتخصصة وهي جولة داخل المكتبة يقوم فيها مكتبيون متخصصون بشرح الأنظمة والبرامج المستخدمة في المكتبة وتتيح هذه الخدمة الفرصة لإقامة علاقات وثيقة بين المكتبة والمكتبات الأخرى سواء كانت محلية أو عالمية.

 

قاعة الاطلاع الرئيسية:

تتسع هذه القاعة لألفي قارئ في نفس الوقت وتضم مجموعة مقتنيات المكتبة من مختلف أوعية المعلومات التي تم توزيعها على السبع مستويات المكونة لتلك القاعة ، علما بأنه لدى المكتبة مجموعات كتب أخرى متوفرة في قاعات مختلفة كتلك المجموعة الخاصة بشادي عبد السلام ، و مجموعة الأعمال الأدبية للحائزين على جائزة نوبل والموجودة بقاعة نوبل

 

وتعد قاعة الاطلاع الرئيسية بمكتبة الإسكندرية ، واحدة من أكبر القاعات على مستوي المكتبات الحديثة ، وقد تم تجهيز كل مستوي من هذه المستويات السبع ، بالإضافة إلي المكتبات المتخصصة ، بمكتب خدمات معلومات يكون دوره الرئيسي خدمة المستفيدين عامة إلى جانب الباحثين حيث يساعدهم على التعرف على الفهرس إلكتروني OPAC ، والموارد الإلكترونية المختلفة.

كما يوجد مكتب خدمات المعلومات العام في المدخل الرئيسي للمكتبة يقوم بإعطاء معلومات عامة للمستفيدين والزوار وكذلك يقوم بتوجيههم إلي مكاتب خدمات المعلومات المتخصصة في المستويات المختلفة.

 

خدمات خاصة للباحثين وطلبة الدراسات العليا:

تم وضع المجموعات الخاصة من الميكروفيلم والمخطوطات والكتب النادرة في قاعات خاصة للإطلاع. وكما سبق أن أشرنا فإن الإطلاع علي المخطوطات والكتب النادرة مقصور علي الباحثين وطلاب الدراسات العليا.

 

خدمات "غرف البحث":

توفر مكتبة الإسكندرية 200 غرفة بحث مخصصة جميعا للباحثين والعلماء ، وهى موزعة علي المستويات المختلفة للمكتبة. يمكن للباحث حجز إحدى هذه الغرف للعمل بهدوء بعيدا عن قاعة الاطلاع المفتوحة ويمكن له الاستفادة من كافة المقتنيات من الكتب والمراجع والمصادر الإلكترونية وغيرها من أوعية المعلومات الأخرى.

ويتم حجز غرف البحث من خلال مكاتب خدمات المعلومات المختلفة وفقا لسياسة المكتبة في هذا الشأن.

 

الاستعارة:

يقع مكتب الاستعارة في المدخل الرئيسي للمكتبة وهناك نوعيات معينة من الكتب يمكن استعارتها دون غيرها ، وسوف يحدد موعد البدء في خدمة الاستعارة فيما بعد.

 

طلبات الاقتناء:

يحق لأعضاء المكتبة تقديم اقتراحاتهم الخاصة بتزويد بعض الكتب المعينة التى يرون ضرورة توفرها بالمكتبة. وتقوم المكتبة بدورها باقتناء هذه الكتب بشرط أن تكون هذه المقترحات متوافقة مع سياسات تنمية المقتنيات للمكتبة.

خدمات التصوير:

 

توفر المكتبة للمستفيدين خدمة تصوير صفحات من الكتب والمراجع المختلفة ، عن طريق شراء بطاقات سابقة الدفع وذلك من مكتب خدمات المعلومات الرئيسي ، أما آلات التصوير فهي متوفرة في المستويين (B2) و(B4). وعلى المستفيدين الالتزام بالتعليمات الخاصة بالتصوير وحقوق الطباعة والنشر والتي تنص على عدم تصوير أكثر من 10% من الكتاب.

 

 

خدمة الطباعة:

يسمح للمستفيدين أيضاً الطباعة من أجهزة الحاسب الآلي المتوفرة في قاعات الاطلاع ويتم استلام ودفع قيمة الطباعة بمكاتب خدمات المعلومات الموجودة بالمستويات المختلفة.

 

وأخيرا كيف يمكنني أن أصبح عضواً بمكتبة الإسكندرية؟

يتم استصدار بطاقات العضوية من مكتب العضوية الموجود بالمدخل الرئيسي للمكتبة ، هذه البطاقة تمكنك من استخدام المكتبة وكل مرافقها والاستفادة من الخدمات التي تقدمها كخدمات قاعة الاطلاع الرئيسية ، وخدمة الاستعارة ، واستخدام الحاسب الآلي ، وحجز غرف البحث إذا استوفيت الشروط الخاصة بتأجيرها                              

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مكتبة الاسكندرية

مقدمة

تم بناء مكتبة الإسكندرية الجديدة في نفس الموقع القديم تقريباً، في الحي الملكي بالقرب من القصر الملكي . المكتبة من الخارج مصممة على شكل قرص شمس غير مكتمل الإشراق ينحدر نحو الأمواج ويختفي وراء حائط.

وفازت "سنوتها " الشركة النرويجية بالمسابقة المعمارية والتي أعلنت عنها الحكومة المصرية بالتعاون مع اليونسكو عام 1989 لاختيار أفضل تصميم لمكتبة الإسكندرية الجديدة.

 

بدأت أعمال البناء في عام 1995 وكان هناك تمويل وإهداءات من جميع أنحاء العالم وبالأخص العالم العربي، سواء كان ذلك عن طريق المقابل المادي أو العيني، ووصلت التكلفة الإجمالية إلى 220 مليون دولار .

 

الموقع

تقع مكتبة الإسكندرية الجديدة بين البحر ومجمع الكليات النظرية بجامعة الإسكندرية ، بمنطقة الشاطبي ، وتطل واجهتها الشمالية على البحر المتوسط عند لسان السلسة . وموقع المكتبة الجديد هو ذاته موقع البروكيوم

( الحي الملكي القديم المنتمي للحضارة اليونانية الرومانية ) كماتدل على ذلك الحفريات الأثرية التي أجريت بالمنطقة في عام 1993.

 

حقائق

عدد الأدوار: 11 دور

إجمالي مسطح الأدوار 85405 م

ارتفاع مسطح المبنى 33م

 

حقائق وأرقام

المكتبات ( تسع قاعات القراءة 2000 مستخدم )

المكتبة الرئيسية 13625م

مكتبات متخصصة 3930 م

مكتبة الطفل ، مكتبة النشء مكتبة الوسائط المتعددة ، مكتبة طه حسين ، أرشيف الإنترنت ، ميكروفيلم

غرف الدراسة 123 غرفة

مخازن الكتب 17000م

المتاحف 2055م

 المعارض والقاعات الفنية 4540 م

القبة السماوية 99مقعد

قاعات المؤتمرات 3020م

القاعة الكبرى 1700 مقعد

القاعة الوسطى 290 مقعد

 القاعة الغربية 288مقعد

القاعة الشرقية 286مقعد

قاعة الاستماع 100مقعد

ساحة الاستماع 100مقعد

ساحة الحضارات 8500 م

مسطح مائي 4600 م

عدد المجلدات: 200,0000 عند الافتتاح 8 مليون مجلد على المدى البعيد : 1500/ 4000

 مواد سمعية وبصرية ووسائط متعددة 10000 / 50000

قواعد البيانات opac، قاعدة بيانات ببليوجرافية، موارد إلكترونية

 

عناصر المكتبة

يضم مجمع مكتبة الإسكندرية: المكتبة الرئيسية، مكتبة طه حسين، مكتبة النشء، مكتبة الطفل، مكتبة الوسائط، المتعددة ، الموارد الإلكترونية ، أرشيف الإنترنت ، المخطوطات ، والكتب النادرة ، المتحف الأثري ، متحف الخطوط ، متحف العلوم ، القبة السماوية ، قاعة الاستكشاف ، المعهد الدولي لدراسات المعلومات ، مركز الدراسات والبرامج الخاصة ، مركز المخطوطات ، المركز القومي لتوثيق التراث الثقافي والطبيعي ، مركز الخطوط ، مركز دراسات الإسكندرية والبحر المتوسط ، مركز الفنون ، مركز المؤتمرات والخدمات الملحقة به ، ويمكن تغيير وإضافة المرافق إذا ما دعت الحاجة إلى لذلك .

 

المعماريون /المهندسون (استشاريون المكتبة ) سنوهتا ( النرويج ) / حمزة (مصر )

 

 

مراحل الإنشاء

المرحلة الأولى : الأساسات وأعمال التربية

المقاولون : اتحاد شركات روديو تريفي (ايطاليا )

المقاولون العرب (مصر )

بدأت أعمال التنفيذ في 15/5/1995 وانتهت 31/12/1996

بتكلفة 59 مليون دولار أمريكي .

الأعمال الإنشائية بالمكتبة تضمنت التقنيات الأكثر تقدماً بالإضافة إلى الحائط اللوحي الاسطواني الذي أنشئ بقطر 160 متر، ترتكز المكتبة على 600 خازوق بالتفريغ – مما يعتبر إنجازا ً هندسياً مميزاً.

 

 

المرحلة الثانية: أعمال الإنشاءات والمباني، والخدمات والتركيبات ، الأعمال الخارجية بموقع المشروع

 

المقاولون : اتحاد شركات بلفوربيتي (المملكة المتحدة )

                المقاولون العرب ( مصر )

 

بدأت الأعمال بالموقع في 27 /12/1996

بتكلفة 160مليون دولار أمريكي

 

 

مكتبة الإسكندرية بالأرقام

 

بدأ العد التنازلي لافتتاح مكتبة الإسكندرية، والكل في انتظار هذا الحدث العالمي الذي تكاتف العالم كله من أجل إنهائه بإشراف اليونسكو.. ويتوقع حسب التقديرات العالمية أن تنافس مكتبة الكونجرس الأمريكية.. ومن أجل هذا الحدث الجليل فضلنا أن نتحدث بلغة الأرقام؛ لأن الأرقام لها دلالات يعجز الوصف أحيانًا عن الإدلاء بها..

 

* أنشئت مكتبة الإسكندرية الأولى عام 322 ق.م أنشأها "ديمتريوس دى فاليرى" تلميذ الفيلسوف أرسطو.

 

* كان بالمكتبة أكثر من 500 ألف مخطوط، وكانت أغنى مكتبة في العالم بعد مكتبة (بيرجام) شمال غرب آسيا الصغرى.

 

* يقدر إجمالي تكاليف المشروع الحالي بمبلغ 160 مليون دولار مقسمة على النحو التالي:

 

- 60 مليون دولار قيمة الأرض.

 

- و60 مليون دولار قيمة المباني.

 

- و40 مليون دولار قيمة الكتب والمعدات اللازمة.

 

* عدد العاملين: 250 فردًا.

 

* مساحة المكتبة: 80 ألف متر.

 

* عدد أدوار المكتبة: 11 دورًا.

 

* إجمالي مسطح الأدوار: 854.5 مترًا مربعًا.

 

* ارتفاع المبنى: 33 مترًا فوق سطح الأرض و12 مترًا تحت سطح الأرض.

 

* مسطح المكتبة العامة : 36770 مترًا مربعًا.

 

* الأنشطة الثقافية: 4210 أمتار مربعة.

 

* الخدمات الفنية والتقنية: 10860 مترًا مربعًا.

 

* مركز المؤتمرات بالإضافة إلى خدمات فرعية: 30840 مترًا مربعًا.

 

* عدد المجلدات بالمكتبة: 400.000 مجلد عند الافتتاح و8 ملايين مجلد على المدى البعيد.

 

* عدد الدوريات: 1500/ 4000.

 

* مواد سمعية وبصرية ووسائط متعددة: من 10 آلاف إلى 50 ألف.

 

* عدد المخطوطات والكتب النادرة من 10 آلاف إلى 50 ألف.

 

* عدد الخرائط: 50 ألف.

 

* ستتيح المكتبة أماكن لـ 3500 قارئ.

 

* ترتكز المكتبة على 600 خازوق بالتفريغ وهو إنجاز هندسي متميز.

 

* أنشئ الحائط اللوحي الدائري بقطر 160 مترًا.

 

* أهدى الرئيس التركي في زيارته الصيف الماضي للمكتبة 10 آلاف كتاب.

 

* كما أهدى السلطان قابوس السيدة سوزان مبارك 6000 كتاب نادر وموسوعات وكتب مرتبطة بتاريخ الحضارة المصرية.

 

* وأهدت الصين حوالي 1200 كتاب، أما اليابان فأهدت أجهزة سمعية وبصرية، وإيطاليا قدمت منحًا لتدريب العاملين بالمكتبة من أجل دعم والحفاظ على التراث، واليونان أهدت تماثيل للعلماء المعروفين عن المكتبة القديمة مثل إقليدس وديمتريس وبطليموس وفيلاديلفيس.

 

* بلغت قيمة التبرعات حوالي 200 مليون دولار بلغت منها التبرعات العربية 65 مليون دولار.

 

* 1600 يومية عمل هو حجم العاملين بالإنشاءات موزعين على 24 ساعة عمل منهم 97% مصريين.

 

* اختارت اللجنة الدولية التصميم المنفذ من 1400 تصميم من 77 دولة.

 

* تم استخدام 4000 قطعة جرانيت في الإنشاءات.

 

* إنشاء المكتبة تسبب في إنشاء 4 صناعات أنشئت خصيصًا، وهى صناعة الجرانيت الحديثة، فلأول مرة بمصر يعتبر عندنا حجر جرانيت عالمي، وصناعة القواطع الداخلية للمساحات المفتوحة والحوائط والأسقف الألومنيوم والزجاجية، وأخيرًا صناعة الأسمنت أفران الخبث.

 

مراحل تطوير المشروع في إطار التنفيذ:

 

قطع مشروع إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة مشوارًا واسعًا في الإعداد للبحث والدراسة منذ عام 1985م، كان من أبرز هذه المراحل الخطوات التالية:

 

1- تشكيل اللجنة التحضيرية لمشروع المكتبة باشتراك عدد من كبار رجال الفكر والثقافة في مصر من أجل دراسة المشروع من كافة جوانبه.

 

2- قام السيد/ أحمد مختار أمبو المدير العام لليونسكو بزيارة إدارة جامعة الإسكندرية مع مجموعة من مستشاريه وذلك في 7/2/1986م؛ حيث اجتمع مع المسئولين في جامعة الإسكندرية وأعضاء لجنة المكتبة، وقاموا بدراسة المشروع من كافة جوانبه دراسة مبدئية، وأبدى السيد/ المدير العام موافقته وتأييده للمشروع، وأوصى بأهمية وضع خطوات تنفيذية في سبيل تحقيق هذا المشروع العالمي الهام. كما وعد باستعداد اليونسكو لتقديم المساعدة الممكنة في مجال الدراسة والإعداد.

 

3- تقدم السيد الدكتور/ سفير مصر لدى اليونسكو بتقديم مذكرة وافية عن المشروع في عام 1986م لمنظمة اليونسكو مدعمة بطلب من وزارة التعليم العالى لمساندة المشروع.

 

4- من أجل هذا تم عرض الموضوع على اللجنة التنفيذية لليونسكو في الدورة رقم 124 لسنة 1986م، واتخذت اللجنة قرارًا هامًّا بدعوة المدير العام بالتعاون مع الحكومة المصرية في حدود موارد اليونسكو في الإعداد لتنفيذ المشروع.

 

5- أصدر الأستاذ الدكتور رئيس جامعة الإسكندرية قرارًا بتشكيل اللجنة التنفيذية لمشروع إحياء مكتبة الإسكندرية في يناير عام 1987م.

 

6- في الفترة من 27/1/1987م وحتى 6/2/1987م حضر إلى جامعة الإسكندرية وفد من اليونسكو لإعداد الدراسة الأولية لجدوى المشروع.. واجتمع الوفد بالسيد/ وزير التعليم ورئيس جامعة الإسكندرية ولجنة المكتبة، وتمت مناقشة المشروع من كافة جوانبه من الناحية الفنية. وتمَّ تقديم دراسة الجدوى الابتدائية في مارس عام 1987م.

 

7- نسَّق وفد من جامعة الإسكندرية مع منظمة اليونسكو لزيارة مجموعة من المكتبات العامة والجامعية في فرنسا وسويسرا وألمانيا وإنجلترا في الفترة من 1/4/1987م حتى 21/4/1987م، وعقد الوفد اجتماعًا هامًّا مع المسئولين في اليونسكو في 17/4/1987م تمَّ فيه بحث الجوانب النفسية المعمارية الواردة في دراسة الجدوى والاتفاق عليها، وأيضًا تحديد الخطوات الفنية المعمارية الواردة في دراسة الجدوى والاتفاق عليها. وأيضًا تحديد الخطوات ومراحل العمل التالية لإخراج المشروع إلى حيِّز الواقع على أن يأتي عدد من الخبراء في سبتمبر عام 1987م لاستكمال دراسة الجدوى، وتم الاتفاق على أن هذه المكتبة عامة بحثية، على أن يتم تجميع الكتب والدوريات سنويًّا حسب الأولويات المحددة؛ ليصل عدد المجلدات إلى 200.000 مجلد و1500 دورية عند الافتتاح، كذلك تم الاتفاق على طرح مسابقة معمارية دولية لتصميم مجمع الكتب تحت إشراف الاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين، وأن يتم الاتصال ببرنامج التنمية التابع للأمم المتحدة لتمويل المسابقة وبرنامج للتدريب والخبراء.

 

8- وفي سبتمبر عام 1987م حضر عدد من خبراء اليونسكو؛ وذلك لبحث البرنامج المعماري والمكونات المكتبية والتقنية الخاصة بالمشروع، بالإضافة لنواحي استخدام الكمبيوتر وتحديد نظام اقتناء المجلدات والكتب بعد مسح الكتب والموارد المتاحة محليًّا وإقليميًّا، وقد اجتمع الخبراء باللجنة التنفيذية، وتم مناقشة توصياتهم التي تضمنتها دراسة الجدوى في شكلها النهائي في نوفمبر عام 1987م، وتم الاتفاق على أهمية عقد اجتماع للخبراء المعماريين لمناقشة البرنامج المعماري وإجراءات المسابقة الدولية المعمارية وخطة التدريب والاقتناء وكان ذلك في دراسة عام 1988م.

 

9- صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1319 لسنة 1987م بتشكيل اللجنة القومية العليا لمشروع إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة من وزراء التعليم والإعلام والثقافة والسياحة ومحافظ الإسكندرية ورئيس جامعة الإسكندرية ورئيسين سابقين للجامعة إلى جانب تشكيل اللجنة التنفيذية التي صدر بها قرار سابق من رئيس جامعة الإسكندرية، وقد تم وضع المشروع تحت رعاية السيد/ رئيس جمهورية مصر العربية.

 

10- أصدر المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو في جلسة 22/10/1987م بباريس موافقته على إصدار النداء الدولي لدعم مشروع إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة، وصدر النداء الدولي فعلاً من المدير العام لليونسكو في ديسمبر 1987م بلغات اليونسكو الخمس، موجهًا إلى الدول والمؤسسات والأفراد لدعم مشروع المكتبة بصور الدعم المختلفة.

 

11- في نفس الوقت بناء على طلب من الحكومة المصرية، وبالتنسيق مع اليونسكو وافق برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة بالقاهرة على دعم المسابقة المعمارية الدولية وبرنامج التدريب والخبراء لمشروع المكتبة بمبلغ 600.000 دولار.

 

12- عقدت الندوة الدولية للخبراء المعماريين والمكتبيين العاملين لمناقشة البرنامج المعماري وإجراءات المسابقة المعمارية الدولية، وذلك بالاشتراك مع اليونسكو في القاهرة من 21 إلى 24 مارس 1988م، وقد تمت تحت التوصية بمراحل العمل التنفيذية حسب برنامج زمني محدد.

 

-    وقد تم تعيين مدير لهذه الهيئة، واتخذت مقرًّا لها بمبنى معهد الدراسات العليا والبحوث بطريق الحرية بالإسكندرية.

 

أهداف المكتبة الجديدة:

 

الهدف الرئيسي لإنشاء هذه المكتبة هو أن تؤدي مهمة المكتبة القديمة من حيث كونها مكتبة عامة للبحث العلمي، قادرة على أن تساعد المنطقة بأسرها على استعادة سمعتها السابقة في مجال البحث العلمي على أسس حديثة، وسوف يكون للمكتبة ملامح خاصة بها تميزها عن غيرها من المكتبات الكبرى، فسيكون لها إمكانات فعَّالة حديثة للاتصال والمعلومات؛ لتكون همزة وصل ونواة هامة في شبكة الاتصالات الدولية التي تضم مكتبات العالم الكبرى في الوقت الحاضر، كما سيكون هناك اهتمام خاص بالدراسات التي لها اتصال مباشر بالأسس التاريخية والجغرافية والثقافية للإسكندرية ومصر والشرق الأوسط. فالمكتبة سوف تصبح جسرًا يربط الحاضر بالماضي، ونافذة متفتحة على المستقبل فهي بمثابة مركز لنقل الدراسات التي تهتم بالمنطقة بأسرها.

 

شعار المكتبة:

 

يتكون شعار المكتبة من ثلاثة عناصر: قرص الشمس، مياه البحر، الفنار ويعبر "قرص الشمس" غير المكتمل عن فكرة استمرار البحث والإحياء؛ حيث يخرج قرص الشمس من مياه البحر باعثًا الحياة والنور على أرض مصر التي ارتبط قرص الشمس بحضارتها على مر العصور، كما يعبر قرص الشمس – غير المكتمل -  عن فكرة إشراق مكتبة  الإسكندرية من جديد لإحياء دورها الحضاري الذي أشعَّ على دول العالم قاطبة.

 

ويعبر عنصر "الفنار" المرتفع فوق "سطح البحر" عن مدينة الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط، موطن المكتبة الكبرى القديمة ذلك أن الفنار كان أحد معالمها ورموزها الشهيرة وأحد عجائب الدنيا السبع، وكان مَهْدَى الفن إلى مرفأ الأمان والعمران، كما أنارت المكتبة طريق التقدم والمعرفة على مر العصور.

 

عناصر المكتبة وخدماتها:

 

من المقرر أن يتسع تصميم المكتبة لحوالي 4 ملايين مجلد من كافة المعلومات المطبوعة أو الإلكترونية بأشكالها المختلفة، وسيضم المبنى قاعات مختلفة السعة والفراغات والخصائص حتى تستوعب الوظائف والأنشطة الآتية:

 

1-   قاعة تضم مجلدات عن الموضوعات العامة الشاملة لفروع الآداب والفنون والعلوم والتكنولوجيا.

 

2-   قاعات للموضوعات المتخصصة.

 

3-   قاعات للكتب النادرة والوثائق الفريدة.

 

4-   قاعات للمجموعات الخاصة.

 

5-   قاعات للخرائط.

 

6-   قاعة الدوريات.

 

7-   قاعة للموسيقى.

 

8-   قاعات للفنون التشكيلية والبصرية.

 

9-   قاعات مخصصة للتراث الحضاري والثقافي لمصر ومنطقة البحر المتوسط.

 

معهد المكتبات والمعلومات الدولي:

 

يعتبر هذا المعهد عنصراً مكملاً للمكتبة، وسوف تدعو المكتبة عددًا كبيرًا من المكتبيين رفيعي المستوى لتشغيل المؤسسة، وسوف يقام بينهم تعاون وثيق– وسوف يضم هذا المعهد مجموعة القاعات والمعامل الآتية:

 

1-   قاعة محاضرات.

 

2-   فصول دراسية.

 

3-   قاعات للندوات وحلقات الدرس.

 

4-   معامل لغات ومعامل مكتبات.

 

5-   معمل ترميم وحفظ الوثائق.

 

6-   معمل التجهيزات والمعدات الإلكترونية.

 

7-   استراحة ومخازن.

 

8-   غرف اجتماعات.

 

9-   إدارة المعهد وغرف هيئة التدريس.

 

10-   خدمات ومرافق مساندة.

 

المكونات الثقافية:

 

المكتبة هي مركز إحياء ثقافي رفيع المستوى، وليست مجرد مكان به مجموعة من الكتب؛ لذلك سوف يجري فيها نوعان من الأنشطة:

 

1-     تنظيم معارض مؤقتة (للكتب والنقوش وما إلى ذلك).

 

2-     تنظيم مناسبات فنية (محاضرات، حفلات موسيقية).

 

فهذه الإدارة تُعَدُّ بمثابة الواجهة التي تطالع بها المكتبة الجمهور، فستضم مساحات واسعة تتيح حرية الحركة لأفراد الجمهور المترددين على المكتبة؛ ولذلك سوف تضم الهيئة مكتبة للنشء ممن تتراوح أعمارهم بين 14، 18 الذين يتدربون على كيفية الاستفادة من المكتبة.

 

مزامنات - مكتبة الإسكندرية تحيا من جديد: صرح ثقافي عالمي في حاجة إلي الحريات الفكرية أولا - د. سيار الجميل

افتتحت يوم 17 تشرين الأول (اكتوبر) 2002 مكتبة الإسكندرية الجديدة التي تعد بالفعل صرحا حضاريا ومشهدا من المنجزات الثقافية الكبري التي تفتتح مصر بها بدايات القرن الواحد والعشرين مترجما فيه أعلي المستويات الرسمية. ويأتي هذا (الحدث) التاريخي لكي يجدد ــ في الحقيقة ــ الاعتبار للمسألة الثقافية الإنسانية عند العرب المعاصرين، وخصوصا في مركزية مصر التي شهدت منجزات ثقافية ونهضوية حديثة وبارعة في القرنين السابقين. نعم، لقد تحققت الفكرة التي نادي زملاؤنا من المؤرخين في جامعة الإسكندرية الذين كانوا قد اقترحوا علي الدولة إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة العريقة التي اشتهرت في تاريخ الثقافة البشرية وانتجت تراثا ضخما علي مدي قرابة خمسة قرون. وتحمّست منظمة اليونيسكو بباريس للمشروع من خلال دراسات وتقارير أعدت له من قبل خبراء دوليين (كان لي شرف المساهمة بدايات عام 1990 في ذلك رفقة طاقم من العلماء والمؤرخين الدوليين). لقد حصلت مصر علي 20 مليون دولار لكل من السعودية والإمارات، وكلنا يعرف قصة العراق عندما تبرع بمبلغ اكثر قدر بـ 21 مليون دولار.. أما بقية التبرعات فكانت اقل من هذه المبالغ بكثير من دول أخري ومنها النرويج وعمان وغيرهما. وبدأ المشروع لكي يستمر بناؤه قرابة 12 سنة وإشراف اليونيسكو كي ينجز ويفتتح عام 2002 بعد تكلفة قدرها 240 مليون دولارا، تحملت الخزينة المصرية نصفها تقريبا. وانبثقت لجان عمل ومجلس للأمناء لاغناء هذا المشروع الحضاري بكل المكتنزات والآثار.. إذ أن مكتبة الإسكندرية الجديدة فيها من القاعات والمعارض والردهات والمتاحف والخزائن.. الخ ما يجعلها مجمعا ثقافيا عالميا من الدرجة الأولي بحق وحقيق. وعليه، فالثناء لكل من ساهم في إعادة هذا الصرح الحضاري إلي الوجود ثانية.. ومع خالص تبريكاتنا لمصر حكومة وشعبا مع أسمي الامتنان للدول والمنظمات والشركات وحتي الأفراد.. وكل من أغني المشروع بمساهماته و بتبرعاته وخبراته واستشاراته وخططه وأفكاره.

مكتبة الإسكندرية القديمة:

تعد هذه المكتبة من أمهات صروح العالم الكلاسيكي القديم، وهي اكبر ثاني مكتبة في التاريخ بعد مكتبة آشور بانيبال في العاصمة الآشورية القديمة الكبري نينوي في شمالي العراق (ونتمني أن يحذو العراق حذو مصر بعد أن تستقر أوضاعه بأحيائه مكتبة آشور بانيبال التاريخية من جديد وتكون صرحا عالميا ينفتح هو الآخر علي كل الدنيا). لقد كانت مكتبة الإسكندرية القديمة قد ولدت علي يد الملك بطليموس مؤسس حكم البطالمة في مصر اثر امتداد الاسكندر المقدوني نحو مصر وتأسيسه مدينة الإسكندرية عام 332 ق. م. وكانت مكتبتها إحدي ابرز المنجزات الحضارية للملك بطليموس في العالم الهيليني عصر ذاك، وعاشت الإسكندرية أزهي عصورها التاريخية وخصوصا مع أيام كليوباترا.

وازدهرت تلك المكتبة العريقة رفقة المتحف الذي تحتويه، وبرز من خلالها عدد كبير من العلماء والفلاسفة والشعراء والمسرحيين والخطباء الإغريق الذين كانوا يقصدونها خصيصا من أثينا وكلهم كانوا علي درجة من الثقافة العميقة، ومن أبرزهم: ايسخيلوس وروميثيوس وانكماندريس وافلوطين.. وغيرهم لقد غدت الإسكندرية وقت ذاك مركزا عالميا ثقافيا مشعا في قلب المتوسط وخصوصا عندما يجتمع فيها علماء وأدباء ومثقفون ويقرأون ويتحاورون بكل حرية وشجاعة ويكتبون في الفلك والفلسفة ويطلقون أنفسهم في الخطابة والشعر والمسرحيات والملاحم.. ولقد تعرضت المكتبة إلي حوادث وحرائق عدة، واشهر حريق التهم مأثوراتها ونفائسها كان علي عهد الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر قرابة عام 200 م. ومن بعد، اندثرت المكتبة واصبحت خبرا بعد عين وتقلص نفوذ الإسكندرية وضعفت مركزيتها التاريخية في ثقافة عالم المتوسط.

ماذا يعني هذا (المشروع) الجديد في مصر؟

إن إعادة تأسيس هذا الصرح الحضاري بعد قرابة 23 قرنا من الزمن له دلالاته التاريخية التي تعكس قيما معنوية سامية غاية في التجلة والسمو والتحضر.. إن هذا الذي تحقق ما هو إلا رسالة موجهة إلي كل العالم بأن العرب والمسلمين دعاة حضارة وهم أبناء ثقافة ورسل فكر منفتح علي كل الأزمنة الغابرة والحديثة.. انه يعني: اعتزاز بالمكان واستعادة عبقريته ومحاولة مشاركته في المركزية الثقافية العالمية.. انه يعني: أن العرب والمسلمين يعتزون ليس بماضيهم الثقافي والحضاري حسب، بل انهم يقدرون كل الحضارات والثقافات الأخري بدليل استعادة الإرث الهيليني ممثلا بصرح حضاري كان له شأنه وعراقته في الماضي الكلاسيكي القديم. انه يعني: أن هناك من يسعي في واقع الحال من اجل أن يفتح نافذة ثقافية كبري علي كل العالم المعاصر اليوم وخصوصا عند مفتتح قرن جديد من اجل أن يشارك في حركة الثقافة الإنسانية المعاصرة بعيدا عن التقوقع والانغلاق والانحباس في خنادق ودهاليز وأزقة لا مخارج منها وأوكار مظلمة داكنة السواد! فهل سينجح هذا المشروع في السعي نحو العالم؟ دعوني أجيب علي هذا التساؤل بعد قليل!

وماذا بعد أيضا؟

انه يعني: خطوة ذكية جدا خطاها العرب من خلال مصر نحو أفق جديد عندما يقدمون للعالم كله والإنسانية جمعاء منجزا حضاريا رائعا من اجل أن يترجم ردا علي كل أولئك الذين يصفوننا بابشع الصور في الخارج.. ولهؤلاء الذين بيننا وهم يقدمون عنا ابشع الصور في الداخل.. ويخبرهم بأن العلم والثقافة والفكر والمعرفة.. من أهم وسائلنا نحو التقدم وصناعة المستقبل بعيدا عن أية أغراض أخري تكون مدعاة للتأخر والتراجع والانحطاط! وأخيرا أقول، بأنه يعني تجديد في التاريخ وتطوير للحياة العربية والإسلامية.. وكنت أتمني علي العرب أن يوظفوا ثرواتهم الهائلة التي جاءتهم في العقود الأخيرة من السنين لبناء هكذا مشروعات اعمارية حضارية بدل حرقها وتبديدها في الحروب والغواية وبشاعات الأعمال كالمجانين!

مستلزمات العمل من اجل المستقبل

لقد سئلت في واحد من البرامج التلفزيونية الفضائية قبل يومين عما يمكنني أن أتمناه لمشروع مكتبة الإسكندرية الجديدة.. وما زلت اسميه (مشروعا) برغم منجزه الرائع.. انه مشروع مستقبل ليس من اجل كونه مكتبة كبقية المكتبات العادية.. بل من اجل أن يكون:

أولا: بيئة وارفة للثقافة الإنسانية لا المحلية ويشارك بمختلف إسهاماته في المعرفة العالمية.

ثانيا: عاملا حيويا في تقدم وتطور مصر والعرب ومجالات المسلمين والمتوسطيين بالذات.

وعليه، فان مشروع مكتبة الإسكندرية الجديد يجب أن لا يكتفي بما قد تحقق من بناء ساحر وجميل يحتوي علي قاعات تنتشر في خزائنها الكتب والمجلدات من دون أي روح إنساني أو توفير أي مناخ حر للكتابة والتفكير بعيدا عن أية سلطات واحتكارات وتقييدات! انه بحاجة ماسة إلي أن يبقي علي علاقة باليونيسكو ربطا ثقافيا لا إداريا.. وان يرتبط بكل من مكتبات العالم المتقدمة ويستعين بالخبرات العالمية في أداء كل المهام والتقنيات والمستحدثات الجديدة.. وان المشروع بحاجة إلي كادر تقني متقدم يمكن أن يستعين بخبرات الآخرين.. فضلا عن حاجته الماسة إلي ربطه واتصاله الدائم بمحتويات المكتبات العالمية مستخدما أعلي درجات التكنولوجيا المتقدمة من اجل أن يتيح له ولكل العالم ما يحتاجونه من المعلومات.

أمنيات لابد أن تتحقق يوما!

ومن اجل تفعيل الدور العربي والإسلامي في مثل هذا المشروع، فان من الأهمية بمكان أن تغدو مكتبة الإسكندرية الجديدة منطقة فكرية حرة لكل المفكرين الأحرار والمستقلين في العالم وان تعتني بهم، وان تسترجع ولو الحد الأدني من تقاليد مكتبة الإسكندرية القديمة التي كانت تضم وهي تستقبل وتودع في ضيافتها مجامع من العلماء والمفكرين والفلاسفة الأحرار.. أي بمعني أنني أتمني أن تغدو مكتبة الإسكندرية في قابل الأيام والسنين منتجعا عالميا للتفكير والمفكرين ومجمعا للعلماء وواحة للفلاسفة ومؤتمرا للمثقفين والمبدعين من دون أن تفرض أية شروط ولا حدود ولا ممنوعات ولا تقييدات تحت مبررات وحجج ومسوغات تافهة.. وما دمنا قد ارتبطنا مع كل العالم من خلال وسائله المتقدمة فان من حسن حظنا نحن العرب والمسلمين أن تكون لدينا مثل هكذا مشروعات كبري باستطاعتنا أن نشارك العالم كله تموجاته ومدياته.. وان نسهم هنا إسهاما حقيقيا في مجالات العولمة من اجل أن نحقق لنا صوتا يحترمه الآخرون في العالم كله. وعليه، فلابد من إعادة النظر في عمل بقية المؤسسات علي ضوء ما يمكن تحقيقه، فلا يمكن أبدا أن نربط مكتبة الإسكندرية الجديدة بمكتبة الكونغرس ـ كما أعلن عنه ـ ونحن نسجن البحث العلمي ونضطهد العلماء وننفي الباحثين ونكفّر المبدعين ونلاحق المثقفين.. الخ ولا يمكننا أبدا أن نعلن الانفتاح الحضاري علي العالم والإنسانية كلها ونحن نسمح للمتخلفين والحكواتيين والمتحذلقين وصناع التناقضات في أمر الدنيا والدين أن يستولوا علي قاعات الجامعات وعلي شاشات التلفزيونات الفضائية والمحلية تحت مسميات الخوف والرعب! ولا يمكننا أن نفتح النوافذ علي منتجات هذا العصر وآلياته وكل معطياته المادية والتكنولوجية والفضائية والعولمية.. ونحن نربي أولادنا ونعلمهم الاستهلاكيات والإنشائيات المضللة والقصص المرعبة وكل التقاليد الجامدة والتعقيدات الغريبة التي لا تستقيم مع ديننا الحنيف وتراثنا وتاريخنا وحضارتنا السامية.. علينا أن نستلهم من عجائب الآباء والأجداد تجاربهم وأساليبهم في المعايشة والمرونة والمحاكاة والإبداع بعيدا عن ظلاميات العنف وخنادق الظلام وسوداوية التفكير وبعيدا عن آليات السجون والتفريق والتكفير المقيتة.

وأخيرا، أعيد الذاكرة إلي هذه المناسبة التي افتتحت مصر خلالها هذا الصرح إلي إعادة التفكير من جديد في ما يمكن عمله من المقاربات التي ذكرتها في أعلاه.. وان كلا من الدولة والمجتمع في دنيانا العربية والإسلامية بحاجة إلي توفير الحريات الفكرية وخلق المناخات المناسبة للعلم والعلماء والباحثين جنبا إلي جنب تأسيس الصروح الحضارية والثقافية الكبري، كما أتمني أن تكون مكتبة الإسكندرية مجمعا عربيا له تقاليده باستقطاب كل المثقفين والمفكرين العرب بمختلف اتجاهاتهم من اجل حوارهم الدائم مع بعضهم الآخر.. فمن دون توفير تلك الأجواء والمناخات ليس باستطاعتنا القول أننا فعلنا شيئا يذكر في تاريخ البشرية!

افتتاح مكتبة الإسكندرية

 

من ورق البردي إلى المكتبة الرقمية

 

 بتفتتح مكتبة الإسكندرية رسميا (وهي أكبر مكتبة في الشرق الأوسط وافريقيا) في بعد غد. ويسجل هذا التاريخ الولادة الثانية للمكتبة ذات السمعة الأسطورية، التي أنشأها بطليموس الأول قبل نحو ألفي عام في شمال مصر.

 

ويأتي الحفل ـ الذي حدد موعده الأصلي في 23 أبريل وأرجئ بسبب أحداث الشرق الأوسط ـ تكريسا لعمل هندسي استثنائي تستخدم فيه تكنولوجيا المعلوماتية الأكثر حداثة.

 

يرأس الحفل الافتتاحي رئيس جمهورية مصر العربية حسني مبارك، بحضور حشد من رؤساء الدول والشخصيات من العالم أجمع، ومدير مكتب الإسكندرية إسماعيل سراج الدين، ورئيس مؤتمر عام اليونسكو، أحمد جلالي، ممثلا للمدير العام لليونسكو كويشير وماتسورا.

 

انطلاقا من اقتناعها بضرورة تزويد الإسكندرية ومنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط بعامة بمركز علمي وثقافي متميز، حرصت اليونسكو على توفير البعد الدولي للمشروع منذ بداياته. وبمناسبة افتتاح مكتبة الإسكندرية لنتذكر بأن الولادة الثانية لهذه المؤسسة الفريدة تندرج في صميم المهمة التي تقع على عاتق اليونسكو، والمتمثلة في تنمية المعرفة ونشرها بهدف التأكيد على الهوية وعلى التنوع الثقافي، والتفاهم المتبادل والحوار بين الحضارات.

 

وستشكل مكتبة الاسكندرية الجديدة مركزا ثقافيا وتربويا ديناميكيا يشهد على نمو التفاهم بين الثقافات، بحسب مدير عام اليونسكو، كويشير وماتسورا.

 

ويذكر أن مكتبة الاسكندرية تشكل على غرار أوبرا سيدني ومتحف غوغنهايم في نيويورك، إنجازا هندسيا استثنانيا. وهي تتسع لثمانية ملايين كتاب (وتعد حاليا 000ر240). كما أنها تضع في متناول الجمهور 500 حاسوب لمراجعة قائمة الكتب المتوافرة وبلوغ المواقع الإلكترونية على شبكة الويب لأبرز المراكز الدولية للتعليم، والتي قام باختيارها أمناء المكتبة.

 

أما القاعة المخصصة للمطالعة، فهي فريدة من نوعها: فسحة مفتوحة على مساحة 70000م2 ومقسمة الى احد عشر مستوى لاستيعاب 1700 شخص. وبالنسبة لاسماعيل سراج الدين، تشكل هذه القاعة ليس فقط (أكبر قاعة للمطالعة في العالم)، وإتما أيضا (أكثرها جمالا). فالنور الطبيعي الخافت الذي يرشح عبر أنحاء المكان وارتفاع السقف القائم على مجموعة من الأعمدة يولدان جوا ملائما للدراسة، جديرا بأن يوصف بـ (كاتدرائية المعرفة)، يضيف سراج الدين:

 

يظهر المبنى على شكل قرص شمسي صاعد من الارض في مواجهة البحر. مطمور في جزء منه ويبلغ ارتفاعه الاجمالي 160 مترا. ويحيط به سور من حجر أسوان (غرانيت) على شكل هلال نقشت عليه حروف من الأبجدية بمائة وعشرين لغة مختلفة. ويرمز هذا الصرح إلى الانفتاح وإلى عظمة المعرفة. وهو من تصميم مكتب الهندسة النرويجة (سنوهيتا) الذي فاز في عام 1989 بالمسابقة التي نظمتها اليونسكو. وتمت أعمال البناء تحت إشراف المهندس المصري ممدوح حمزة الذي قبل التحدي المتمثل في بناء جزء من الصرح عند 18 مترا تحت مستوى البحر.

 

وبالإضافة إلى المكتبة، يشتمل المبنى على مركز للمؤتمرات يستوعب 3200 شخص، وقبة فلكية، ومكتبة طه حسين للمكفوفين التي تحتوي على كتب بالأحرف النافرة (براي) التي تقرأ باللمس، والتي صنعت بواسطة التكنولوجيا الرقمية. كما يشتمل المبنى على مكتبة للأطفال، وخمسة معاهد للأبحاث، نذكر منها المعهد الدولي لعلوم الإعلام، ومختبر حفظ المخطوطات. كما يحتوي على مركز للإنترنت، وعلى ثلاثة متاحف للمخطوطات، وفن الخط، والعلوم، وأربع صالات للعروض الفنية. ويشكل الصرح، بحسب إسماعيل سراج الدين، معلما ثقافيا دوليا بارزا.

 

وتجدر الإشارة إلى أنه تم حفظ جزء من المخطوطات والكتب النادرة (البالغ عددها 10000 من مجموعة المكتبة بفضل استخدام وسائل التكنولوجيا الرقمية. فما على الزائرين مثلا سوى لمس شاشة الحاسوب لتقليب الصفحات الإلكترونية من نسخة قديمة جدا من القرآن الكريم.

 

ذلك أن الاستعانة بتلك الوسائل تضمن حفظ الوثائق القيمة وتسمح للباحثين وللجمهور على السواء بالاطلاع على كاقة النسخ بسهولة مطلقة. وفي مرحلة أولى، ستكون هذه الإمكانية محصورة في المتحف نفسه، على أن يعمم بلوغ هذه الوثائق في فترة لاحقة عن طريق الإنترنت.

 

ولعل ما يتوقع لهذا المركز الثقافي الدولي الكبير أن يتحول إلى نقطة لقاء للمفكرين والفنانين والعلماء من العالم أجمع. هذا ويأمل اسماعيل سراج الدين أن يكتشف السياح الإسكندرية ثانية من خلال مكتبتها، وهي المدينة التي اكتسبت شهرتها بفضل منارتها المعروفة، وإنما أيضا لما كانت تمثله بوصفها منارة فكرية مشعة للإنسانية على مدى ستة قرون متواصلة، فكتب من وحيها الكبار، مثل كاليماك وقسطنطين كافافيس ولورنس داريل.

 

تكلفت الحكومة المصرية 120 من 220 مليون دولار الضرورية لتمويل المشروع، أما بقية المبلغ (100 مليون)، فقد توفر على شكل هبات دولية. (إن استثمارا بقيمة 120 مليون دولار على فترة عشرة أعوام ليس مفرطا قياسا ببلد بعداده 67 مليون نسمة، خاصة أن الهدف من هذا الاستثمار هو إنشاء مركز للبراعة والتميز)، يقول سراج الدين.

 

شاركت اليونسكو في هذا المشروع منذ عام 1986، مع ولادة فكرة بناء مركز متطور للتعليم والبحث لتعيد رفع بريق رسالة المكتبة القديمة، وفي عام 1987، أطلقت اليونسكو نداء دوليا لإعادة إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة، وقامت بإجراء دراسة جدوى أثبتت أن منطقة حوض المتوسط بحاجة لمكتبة كبرى. وفي واقع الأمر أن إحدى أولويات مكتبة الإسكندرية تكمن تحديدا في توفير مجموعة شاملة من الكتب التي تعنى بالحضارات المتوسطية.

 

عام 1988، نظمت اليونسكو بالتعاون مع الاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية مسابقة دولية للهندسة المعمارية. ووقع اختيار لجنة التحكيم على مشروع مكتب سنوهيتا النرويجي من بين 1400 مشروع من 77 بلدا. وفي عام 1990، شاركت المنظمة في تنظيم اجتماع أسوان الذي أثمر عن أول مساهمة مالية في المشروع (65 مليون دولار أميركي)، وقد جاء القسط الأكبر منها من البلدان العربية.

 

كما وفرت اليونسكو مزود خدمات إنترنت بالإضافة إلى موارد مالية لتطوير موقع المكتبة على الشبكة. وساهمت المنظمة أيضا في إنشاء مكتبة الكترونية للمكفوفين ومختبر لحفظ المخطوطات. كما قدمت موارد لتدريب أمناء المكتبة، ولإعداد المراجع. وتم توفير المساعدة كذلك لإعداد الوثائق التقنية والتوجهات العامة في مجال النظم المعلوماتية الخاصة بالمكتبة، وصيانتها، وشراء التجهيزات، وتمويل برنامج المعهد الدولي لعلوم الإعلام الذي أقيم في مبنى المكتبة.

 

ولا بد من التذكير أن مكتبة الإسكندرية القديمة، التي أنشها بطليموس الأول عام 288 قبل الميلاد، كانت تشكل جزءا من معبد (رباب الشعر) الذي كان يشمل جامعة الإسكندرية، إحدى أولى الجامعات في تاريخ الإنسانية، وحيث كان يلتقي الشعراء والعلماء والفنانون الذين كانوا يحلون ضيوفا على سلالة بطليموس. وكانت المكتبة تضم حوالى 700 ألف مخطوط يرقي بعضها إلى القرن الثالث قبل المسيح. وفي عهد سلالة بطليموس، كانت المكتبة تتمتع بـ (حق الإيداع القانوني) على اعتبار أنها تميزت بحق إعداد نسخ من الكتب الواردة إلى البلاد كافة.

 

وتعرضت المكتبة للعديد من الحرائق ولسلسلة من الهجمات ـ موزعة على أربعة قرون ونصف القرن ـ تسببت في اندثارها. ومع اندلاع الحريق الأول في عام 48 قبل المسيح خلال المواجهة التي وقعت بين كليوباترا، وكان يدعمها يوليوس قيصر، واخيها بطليموس الثالث عشر، التهمت النيران ما بين 000 40 و000 400 كتاب.

 

ولعل المكتبة الجديدة تسعى إلى الحفاظ على روحية تلك المؤسسة التي اتسمت شهرتها بهالة أسطورية. إنه لأمر رائع حقا أن نرى من جديد، وسط الحروب المتعاقبة، وفي وقت يكثر فيه الحديث عن تصادم الحضارات، قيام مؤسسة في مصر، على بعد امتار قليلة من المكان الذي اشتهرت به مكتبة الاسكندرية القديمة، وهي مؤسسة ستعنى كسابقتها بالمعرفة الكونية، وبقيم التفاهم المتبادل والتسامح.

 

 

مكتبة الإسكندرية القديمة 

 

تعد مكتبة الإسكندرية القديمة أشهر مكتبات العالم القديم والعصور الوسطى قاطبة ، فلم تكن أكبر المكتبات فى ذلك الوقت فحسب ، ولكنها أيضا اقترنت بالأبحاث العلمية وتردد عليها العلماء من جميع أنحاء حوض البحر المتوسط. حتى بعد اندثارها منذ أكثر من 1600 عام ، ظلت مكتبة الإسكندرية حية فى أذهان العلماء حتى يومنا هذا. كانت مكتبة الإسكندرية القديمة مجمعا ثقافيا وفكريا فذا. فلقد شجعت على المعرفة والانفتاح على الآخر ، كما حملت راية العلم والمعرفة فى العالم أجمع لفترة تربو على سبعة قرون.

 

 

 مكتبة الإسكندرية القديمة

                 

تعد مكتبة الإسكندرية القديمة أشهر مكتبات العالم القديم والعصور الوسطى قاطبة ، فلم تكن أكبر المكتبات فى ذلك الوقت فحسب ، ولكنها أيضا اقترنت بالأبحاث العلمية وتردد عليها العلماء من جميع أنحاء حوض البحر المتوسط. حتى بعد اندثارها منذ أكثر من 1600 عام ، ظلت مكتبة الإسكندرية حية فى أذهان العلماء حتى يومنا هذا. كانت مكتبة الإسكندرية القديمة مجمعا ثقافيا وفكريا فذا. فلقد شجعت على المعرفة والانفتاح على الآخر ، كما حملت راية العلم والمعرفة فى العالم أجمع لفترة تربو على سبعة قرون.                          

                 

 

 إنشاء المكتبة والموسيون

                 

عقد الملوك البطالمة العزم على أن يكون لمملكتهم فى مصر مكان الصدارة بين ممالك العصر الهللينستى ، وعلى ذلك أصبحت الإسكندرية منارة للعلوم والفنون والآداب والحضارة. ولقد عكف البطالمة على استقدام الكتاب والشعراء والفنانين والعلماء الى الإسكندرية من جميع أنحاء العالم القديم ، وذلك لإثراء هاتين المؤسستين وهما: "الموسيون" و"المكتبة". فكان الموسيون (أو معبد ربات الفنون) أول معهد علمي وأعظم جامعة فى العصور القديمة ، أما المكتبة فكانت أول مكتبة عالمية.

 

يعتبر ديمتريوس الفاليرى (رجل الدولة والفيلسوف الأثينى ومستشار بطلميوس الأول سوتير منذ حوالي 297 ق.م.) هو صاحب فكرة إنشاء مركز بحثي كبير فى الإسكندرية وهو ما عرف بالموسيون وأن تلحق به مكتبة كبرى.

 

حتى الآن لم يتم تحديد تاريخ إنشاء هاتين المؤسستين ، لكن من المرجح أن سوتير هو أول من اتخذ الإجراءات بشأن إنشائهما فى حوالي 290 ق.م. ، ثم استكملهما من بعده بطلميوس فيلاديلفوس ، فمن المعروف أنهما قد ازدهرتا إبان حكم فيلادلفوس.                               

 

 

 

 

 

 

                 

 

 إنشاء المكتبة الصغرى (أو المكتبة "الابنة")

                 

فى بداية الأمر ، تم إنشاء المكتبة الكبرى بجوار الموسيون والقصور الملكية المطلة على الميناء الكبير وبزيادة أعداد الكتب التي فاقت مساحة المكتبة بعد إنشائها بحوالي نصف قرن ، تقرر إنشاء مكتبة صغرى بمثابة فرع للمكتبة الرئيسية لتضم الأعداد المتزايدة من الكتب. وألحقت "المكتبة الابنة" بالسرابيوم ، أو معبد الإله سرابيس ، الواقع فى الحى المصرى جنوبى المدينة وخارج الحى الملكى. وبمرور الوقت تطورت المكتبة الصغرى الى مكتبة بالمعنى المفهوم وأضحت مركزا حيويا للمعرفة فى العصر الرومانى.                     

                 

 

 رؤساء المكتبة

                 

وكان منصب رئيس المكتبة من أكبر المناصب الرسمية فى الدولة وأرفعها شأنا ، لذا كان يعين من قبل الملك ويختار عادة من بين كبار العلماء والأدباء ، وكانوا هم أنفسهم ممن شاركوا فى إثراء الحركة العلمية فى الإسكندرية. لم يتفق المؤرخون على قائمة بعينها بأسماء أمناء المكتبة طيلة تاريخها (رغم اتفاقهم على أن ديمتريوس الفاليرى هو مؤسسها) ، لكن وفقا للقوائم الواردة بالمصادر التاريخية أمكن التوصل إلى الحصر الآتي:

•                زينودوتوس من إفسوس (حوالى 285 – حوالى 270 ق.م.)

•                أبوللونيوس الرودسى (حوالى 270 – 245 ق.م.)

•                إيراتوسثينيس القورينى (245 – 1/204 ق.م.)

•                أريستوفانيس البيزنطى (1/204 – 6/189 ق.م.)

•                أبوللونيوس (النحوى) (6/189 – 175 ق.م.)

•                أريستارخوس الساموتراقى (175 – 145 ق.م.)

•                كوداس (الرماح) (145 – 116 ق.م.)                     

                 

 

 أصول المكتبة ومقتنياتها

                 

كانت مكتبة الإسكندرية هي المكتبة العالمية الوحيدة فى ذلك الوقت. ورغم عدم وجود حصر دقيق لمقتنياتها ، إلا أنها غالبا ما قد حوت فى أوج ازدهارها حوالى 700 ألف لفافة ، (أى ما يعادل حوالى 100-125 ألف كتاب مطبوع). كما شجعت المكتبة أيضا حركة الترجمة ، فلقد تم بها لأول مرة ترجمة العهد القديم من العبرية إلى اليونانية. ولقد أولى الملوك البطالمة اهتماما خاصا بإثراء المكتبة بكنوز المعرفة فى كل المجالات ، كما اهتموا بضم أصول الأعمال الأدبية والعلمية لمقتنياتها واستخدم البطالمة العديد من طرق الاقتناء إلى جانب الشراء والنسخ. فقاموا بتفتيش كل السفن القادمة إلى الإسكندرية ، وإرسال ما يتم العثور عليه بها من الكتب الى المكتبة لتنسخ ثم تعاد النسخ الى أصحابها.                                   

                 

 

 اندثار المكتبة

                 

برغم التناقض الجوهرى بين الدراسات المختلفة التي تناولت مصير مكتبة الإسكندرية ، إلا أنه من الممكن تتبع تاريخ اندثارها على مدار ما يقرب من 450 عاما. فقد نشب أول حريق عام 48 ق.م. إبان حرب الإسكندرية والتي تدخل فيها يوليوس قيصر لمساعدة كليوباترا ضد أخيها بطلميوس الثالث عشر. وتذكر بعض المصادر أنه فى عام 48 ق.م. احترق ما يقرب من 40 ألف كتاب ، وتؤكد روايات أخرى أن عدد الكتب حينئذ كان حوالى 400 ألف كتاب. ولقد أهدى مارك أنطونى حوالى 200 ألف لفافة للملكة كليوباترا من برجاما.

 

وفى القرن الثالث الميلادى ، تم تدمير الموسيون والحى الملكى إبان الاضطرابات والصراعات على السلطة التي هزت أرجاء الإمبراطورية الرومانية آنذاك. أما المكتبة الصغرى فقد ظلت تقوم بدورها حتى نهاية القرن الرابع.

 

وحينما أعلنت المسيحية الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية ، أصدر الإمبراطور ثيودوسيوس مرسوما فى عام 391 ميلادية يقر هدم كل المعابد الوثنية بالإسكندرية ، ومن ثم اضطلع الأسقف ثيوفيلوس (أسقف الإسكندرية من 385 وحتى 412 ميلادية) بتلك المهمة ، فقام بهدم السرابيوم والمكتبة الملحقة به بصفتهما معقلان للوثنية. وتردد جيل آخر من العلماء على المدينة حتى مقتل هيباتيا فى 415 ميلادية ، والذي كان بمثابة نهاية الحركة العلمية بالإسكندرية. فى عام 415 ميلادية ، زار المؤرخ المسيحى أوروسيوس مدينة الإسكندرية وسجل مقولته: " ... كانت هناك خزائن للكتب فى معابد كنا قد رأيناها ، ويقولون أن رجالا منا قاموا بإفراغها من محتوياتها ، وهذه حقيقة لا تقبل الشك". وتعد مقولته تلك تأكيدا على أن المكتبة لم يعد لها وجود منذ القرن الخامس الميلادى ، وذلك قبل الفتح العربى لمصر فى عام 642م بما يربو على قرنين من الزمان.                

 

 مكتبـــة الإسكندرية

                 

لا تقتصر مكتبة الإسكندرية على كونها مكتبة فحسب بل هي صرح ثقافي متكامل حيث أنها تحتوي علي عدد من المكتبات المتخصصة بالإضافة إلى مجموعة من المتاحف والمعارض والمراكز التعليمية وكذلك مركزا دوليا للمؤتمرات مجهز لاستضافة المؤتمرات الدولية وإقامة عروض فنية مختلفة.                                   

                 

 

 أقســـام المكتبــــة

                 

تتكون المكتبة من الأقسام التالية:

- المكتبة الرئيسية ( فوق 18 سنة)

- مكتبة طه حسين (للمكفوفين وضعاف البصر)

- مكتبة النش (من سن 12-18)

- مكتبة الطفل ( من سن 6 إلي 12)

- مكتبة الوسائط المتعددة

- قاعة الإطلاع علي الميكروفيلم

- قاعة الإطلاع علي المخطوطات

- قاعة الإطلاع علي الكتب النادرة

 

تعد المكتبــة الرئيسيــة بمثابة مكتبة عالمية حيث أنها تخدم احتياجات القارئ العادي وكذلك الباحثين على حد سواء ، وقد تم توزيع مجموعات الكتب على سبعة مستويات بدءاً بجذور المعرفة في المستوى الرابع تحت مستوى المدخل (B4) وانتهاء بالتكنولوجيا الحديثة في المستوى الثاني.

 

تفتح مكتبــة طـه حسيــن آفاق جديدة أمامً المكفوفين وضعاف البصر وذلك بإتاحة كل الموارد المتوفرة في المكتبة في متناول أيديهم حيث يمكنهم الاطلاع على كل ما يظهر علي شاشات الكمبيوتر إما بطريقة برايل أو من خلال الاستماع ، وذلك بواسطة برنامج خاص يقوم بتحويل المادة المكتوبة ، والتي تظهر على الشاشة ، إلى مادة مسموعة. كما يمكنهم البحث في فهرس المكتبة الإلكتروني (OPAC) وهكذا يمكنهم اختيار الكتاب أو المادة التي يحتاجونها ثم يتم تحميلها علي جهاز الكمبيوتر بواسطة الماسح الضوئي المتصل بالحاسب الآلي ، ومن ثم يمكنهم قراءة هذه المادة بطريقة بريل المعروفة أو الاستماع إليها كما سبق شرحه. هكذا أصبح عالم جديد مليء بالمعرفة متاح لفاقدي البصر بمنتهى السهولة واليسر.

تقع مكتبة طه حسين بالمستوي الثالث تحت مستوى المدخل (B3).

 

مكتبــة النشء هي مكتبة متخصصة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 12-18 عام وهي تهدف إلى تأهيل النشء وتدريبه على القراءة والبحث حتى يصبح كل منهم قادرا على استخدام كل الخدمات والمرافق الموجودة بالمكتبة الرئيسية حين يبلغ سن 18 عاما.

تقع مكتبة النشء في المستوى الأول.

 

تعد مكتبــة الطفــل بمثابة إضافة جديدة لمكتبة الإسكندرية فهي مخصصة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-12 عاما. وتلعب هذه المكتبة دورا هاما ألا وهو تشجيع الأطفال علي القراءة وسبل البحث كما أنها أيضا ًتهدف إلى إعداد الأطفال لاستخدام المكتبة الرئيسية في المستقبل بكل ما تحتويه من خدمات وإمكانيات.

تقع هذه المكتبة أيضاً في المستوى الأول بجوار مكتبة النشء.

 

تعتبر مكتبــة الوسائط المتعددة أحد العناصر الرئيسية في مكتبة الإسكندرية حيث تحتوي على مجموعة منتقاة من الأقراص السمعية والمرئية المضغوطة (CD/DVD) بالإضافة إلي شرائط الكاسيت وشرائط الفيديو والأسطوانات والشرائح الضوئية والصور التي تغطي جميع الأغراض الثقافية ، بجانب الكتب والدوريات في مجال الموسيقى والسينما والمسرح والتصوير الفوتوغرافي وجميع أنواع الرقص والاستعراضات.

تقع هذه المكتبة بالمستويين الثاني والثالث تحت مستوى المدخل (B2/B3).

 

تتيح قاعــة الإطلاع علي الميكروفيلم الفرصة للباحثين للإطلاع علي عدد من المخطوطات والوثائق المختلفة إلى جانب الصحف اليومية المصرية منذ تاريخ صدورها بالإضافة إلي مجموعة من الكتب الخاصة المتوفرة في صورة ميكروفيلم.

تقع هذه القاعة في المستوي الأول تحت مستوى المدخل (B1).

 

تضم قاعة الإطلاع علي المخطوطات مجموعة من المخطوطات النادرة التي تمتلكها مكتبة الإسكندرية وهي مخطوطات ذات لغات مختلفة فمنها العربية والتركية والفارسية. الإطلاع علي هذه المخطوطات مقصور علي العلماء والباحثين وطلاب الدراسات العليا فقط.

تقع هذه القاعة في المستوي الأول تحت مستوى المدخل (B1).

 

تضم قاعة الإطلاع علي الكتب النادرة مجموعة الكتب النادرة التي تمتلكها مكتبة الإسكندرية والتي تمت طباعتها قبل عام 1920 بالإضافة إلي عدد من كتب مهداه ونسخ من كتب نادرة وطبعات محدودة. الاطلاع علي هذه المجموعة من الكتب النادرة فهو مقصور علي الباحثين وطلاب الدراسات العليا فقط.

تقع هذه القاعة أيضاً في المستوي الأول تحت مستوى المدخل (B1).                  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                 

 

 خــدمــات المكتبـــة

                 

الجولات الإرشادية:

يقع مكتب الاستقبال وخدمات الزوار في بهو المكتبة والذي يطلق عليه اسم "قاعة المشاهير" “Hall of Fame” ويوفر هذا القسم جولات إرشادية يتعرف فيها الزائر على الخلفية التاريخية للمكتبة باستعراض تاريخ مكتبة الإسكندرية القديمة وقصة إحياءها والجهود التي بذلت لتصميمها وبناءها بالإضافة إلى تعريفهم بالأقسام الأخرى الموجودة داخل هذا الصرح الثقافي العظيم والخدمات والأنشطة التي تقدمها للمستفيدين.

 

خدمة البرنامج الإرشادي :

تقدم المكتبة برنامج إرشادي للمستفيدين يتم فيه تعريفهم على نظام المكتبة وكيفية الاستفادة الكاملة من كل خدماتها وإمكانيتها والمواد المتاحة بها وكذلك شرح كيفية استخدام الفهرس الإلكتروني (OPAC) والموارد الإلكترونية المختلفة هذا بالإضافة إلى توضيح القواعد التي يجب اتباعها أثناء تواجدهم داخل قاعة الاطلاع والتي تنصً علي عدم إعادة الكتب إلي الرفوف وعدم استخدام التليفون المحمول داخل المكتبة ، والتزام الهدوء ومراعاة عدم اصطحاب الأطفال داخل المكتبة الرئيسية.

 

خدمة الزيارات المتخصصة:

توفر المكتبة خدمة خاصة للمتخصصين في علم المكتبات حيث تقدم لهم خدمة الزيارات المتخصصة وهي جولة داخل المكتبة يقوم فيها مكتبيون متخصصون بشرح الأنظمة والبرامج المستخدمة في المكتبة وتتيح هذه الخدمة الفرصة لإقامة علاقات وثيقة بين المكتبة والمكتبات الأخرى سواء كانت محلية أو عالمية.

 

قاعة الاطلاع الرئيسية:

تتسع هذه القاعة لألفي قارئ في نفس الوقت وتضم مجموعة مقتنيات المكتبة من مختلف أوعية المعلومات التي تم توزيعها على السبع مستويات المكونة لتلك القاعة ، علما بأنه لدى المكتبة مجموعات كتب أخرى متوفرة في قاعات مختلفة كتلك المجموعة الخاصة بشادي عبد السلام ، و مجموعة الأعمال الأدبية للحائزين على جائزة نوبل والموجودة بقاعة نوبل

 

وتعد قاعة الاطلاع الرئيسية بمكتبة الإسكندرية ، واحدة من أكبر القاعات على مستوي المكتبات الحديثة ، وقد تم تجهيز كل مستوي من هذه المستويات السبع ، بالإضافة إلي المكتبات المتخصصة ، بمكتب خدمات معلومات يكون دوره الرئيسي خدمة المستفيدين عامة إلى جانب الباحثين حيث يساعدهم على التعرف على الفهرس إلكتروني OPAC ، والموارد الإلكترونية المختلفة.

كما يوجد مكتب خدمات المعلومات العام في المدخل الرئيسي للمكتبة يقوم بإعطاء معلومات عامة للمستفيدين والزوار وكذلك يقوم بتوجيههم إلي مكاتب خدمات المعلومات المتخصصة في المستويات المختلفة.

 

خدمات خاصة للباحثين وطلبة الدراسات العليا:

تم وضع المجموعات الخاصة من الميكروفيلم والمخطوطات والكتب النادرة في قاعات خاصة للإطلاع. وكما سبق أن أشرنا فإن الإطلاع علي المخطوطات والكتب النادرة مقصور علي الباحثين وطلاب الدراسات العليا.

 

خدمات "غرف البحث":

توفر مكتبة الإسكندرية 200 غرفة بحث مخصصة جميعا للباحثين والعلماء ، وهى موزعة علي المستويات المختلفة للمكتبة. يمكن للباحث حجز إحدى هذه الغرف للعمل بهدوء بعيدا عن قاعة الاطلاع المفتوحة ويمكن له الاستفادة من كافة المقتنيات من الكتب والمراجع والمصادر الإلكترونية وغيرها من أوعية المعلومات الأخرى.

ويتم حجز غرف البحث من خلال مكاتب خدمات المعلومات المختلفة وفقا لسياسة المكتبة في هذا الشأن.

 

الاستعارة:

يقع مكتب الاستعارة في المدخل الرئيسي للمكتبة وهناك نوعيات معينة من الكتب يمكن استعارتها دون غيرها ، وسوف يحدد موعد البدء في خدمة الاستعارة فيما بعد.

 

طلبات الاقتناء:

يحق لأعضاء المكتبة تقديم اقتراحاتهم الخاصة بتزويد بعض الكتب المعينة التى يرون ضرورة توفرها بالمكتبة. وتقوم المكتبة بدورها باقتناء هذه الكتب بشرط أن تكون هذه المقترحات متوافقة مع سياسات تنمية المقتنيات للمكتبة.

خدمات التصوير:

 

توفر المكتبة للمستفيدين خدمة تصوير صفحات من الكتب والمراجع المختلفة ، عن طريق شراء بطاقات سابقة الدفع وذلك من مكتب خدمات المعلومات الرئيسي ، أما آلات التصوير فهي متوفرة في المستويين (B2) و(B4). وعلى المستفيدين الالتزام بالتعليمات الخاصة بالتصوير وحقوق الطباعة والنشر والتي تنص على عدم تصوير أكثر من 10% من الكتاب.

 

 

خدمة الطباعة:

يسمح للمستفيدين أيضاً الطباعة من أجهزة الحاسب الآلي المتوفرة في قاعات الاطلاع ويتم استلام ودفع قيمة الطباعة بمكاتب خدمات المعلومات الموجودة بالمستويات المختلفة.

 

وأخيرا كيف يمكنني أن أصبح عضواً بمكتبة الإسكندرية؟

يتم استصدار بطاقات العضوية من مكتب العضوية الموجود بالمدخل الرئيسي للمكتبة ، هذه البطاقة تمكنك من استخدام المكتبة وكل مرافقها والاستفادة من الخدمات التي تقدمها كخدمات قاعة الاطلاع الرئيسية ، وخدمة الاستعارة ، واستخدام الحاسب الآلي ، وحجز غرف البحث إذا استوفيت الشروط الخاصة بتأجيرها                              

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنزيل المقالة :