العدد 17

الافتتاحية

الافتتاحية

مقالة (2)

د. نايف بن هشال الرومي

المشرف العام

 

المتأمل للتجارب الماليزية والصينية والهندية كأمثلة نجاح ناصعة لمن سلك طريق التقنية، يجد ذلك الجهد وتلك المكانة التي تتساوى مع ما بذل للوصول إليها.

فعلى سبيل المثال نجد (الهند) تتكون من حوالي 400 مليون نسمة يعيشون بدخل يومي يساوي الدولار الواحد تقريباً، إلا أن عائدات صناعة التقنية في الهند وحدها زادت بمعدل عشرة أضعاف خلال العقد الماضي، حيث تصل إلى نحو 47 مليار دولار عامي 2006ــ2007م مع توقع تحقيق عائد يتجاوز 60 مليار دولار من صناعة تقنية المعلومات.

إن نجاح التجربة الهندية يكمن بشكل أساسي في قوة الإرادة وكفاية الإدارة التي خططت ونفذت بالمراهنة على (الإنسان) الذي يعد الركيزة الأساسية لأي بناء.

لقد وصل عدد المبرمجين في الهند إلى 340.000 مبرمج عام 2000م ثم ارتفع ما يزيد على مليون بنهاية 2006م، وقد ذكر تقرير البنك الدولي 2006م إن الفجوة بين الغرب المتقدمة والدول النامية بدأت تضيق.

ولذلك فإن تحسين البيئة التحتية ونشر ثقافة التقنية من خلال أجهزة الحاسب المتخصصة وتسهيل خدمات المعلومات تعد ركيزة لنشر هذه الثقافة التي نحن أحوج ما نكون إليها، فلم تصبح ترفاً بل هي ضرورة.

إن التقنية في طريقها إلى أن تكون سيدة الموقف في الحكم على تقدم المجتمعات وتراجعها، والوقت يمضي ونحن بحاجة إلى أن نتدارك ما مضى وأن نبدأ من حيث انتهى الآخرون.

تنزيل المقالة :