العدد 36

تكنولوجيا التعلم المتنقل

تكنولوجيا التعلم المتنقل

المقدمة:

إن تبادل المعرفة والخبرة والاتصال بين الناس اعتمد منذ فجر التاريخ على الحواس، والظروف البيئية والمجتمعية المحيطة، فاستعان الإنسان واستخدم أساليب متنوعه، ووسائل كثيرة للتعامل مع متطلبات الحياة والتفاهم مع أقرانه، للتعبير عن أرائه وأفكاره، وما يجول في نفسه من أحاسيس ومشاعر، ولجأ إلى الحركات والإشارات الجسمية والتماثيل والرموز والنقوش، وجعل منها لغة الاتصال والتواصل والتخاطب. ومرّ استخدام التقنيات التعليمية بحقب زمنية عديدة، عكست الدور الوظيفي الذي أنيطت به، وارتبطت بتطور نظريات التعلم والتعليم المختلفة,وبطرائق وأساليب التدريس المتبعة، وأصبح ينظر إليها على اعتبار أنها جزء لا يتجزأ من منظومة متكاملة هي العملية التعليمية، وبدأ التركيز على كيفية اختيار المواد والأدوات والأجهزة التعليمية والتنويع في استخدامها، ضمن الظروف الزمانية والمكانية والمادية والبشرية، وقدرات المتعلمين وخصائصهم، لتحقيق الأهداف المرسومة. في ظل هذا الأسلوب، تجاوز مفهوم تكنولوجيا التعليم استخدام الوسائل والمواد التعليمية، وانصب الاهتمام على ( مدخلات، عمليات، مخرجات ) العملية التعليمية، أو ما يسمى ( أسلوب النظم). ويؤكد هذا الأسلوب النظرة التكاملية لدور تكنولوجيا التعليم وارتباطها بغيرها من مكونات هذه الأنظمة ارتباطاً متبادلاً، لأن استخدام التكنولوجيا يعمل على تحقيق الأهداف المطلوبة بما يتوافق مع المناهج والوسائل والأهداف وطرائق التدريس والإمكانات المادية والبشرية وأنظمة الإدارة التعليمية وغير ذلك. ( Brown and others, 1995 ).

 

ويعتبر مصطلح "التكنولوجيا" من المصطلحات المرنة القابلة للتأويل والتفسير، حتى أصبح من الصعب تحديد مضمونها بدقة، والسبب في ذلك يرجع إلى التغيير السريع الذي يواكب تطور الأشياء، حيث تكون بداية الشيء بسيطة محددة المعالم، ورؤيتها واضحة، ثم تتطور شيئاً فشيئاً بمرور الزمن حتى يصبح شكلها الحاضر على درجة عالية من التعقيد تصعب معها إمكانية، حصر الشيء وتحديد أبعاده. وللتكنولوجيا بعداً زمنياً يمتد عبر التاريخ الإنساني القديم، ويغطي حاضره، وله دور أساسي في تحديد نوعية مستقبل حياة الإفراد. فالتكنولوجيا عامل متغير مع الزمن، وقد تطورت كيفا ونوعاً من خلال الخبرة والمعرفة والعلوم الإنسانية، كما عملت بدورها على تطوير هذه المتغيرات في جميع المجالات وعلى جميع المستويات. فهي بمفهومها المبسط، منهج تفكير، وأسلوب عمل،وأدوات تستعمل ،وطريقة في حل المشكلات ( كلوب، 1995).

وأشار هأوكنز وكولز (Howkins and Callins, 1995) إلى أن إستخدام التكنولوجيا في التعليم يعزز من أساليب التواصل التعليمي، فتتاح الفرصة للمشاركة والإستماع والتفكير والتفسير، لأحداث نمواً متزناً عند المتعلمين في مختلف المجالات المعرفية والمهارية والعاطفية، وإيجاد المهارات التحليلية التي يقوم بها المدرس من خلال البحث والتدريب والتقويم لتحقيق الأهداف المتوخاه.

فالعلاقة القائمة بين التكنولوجيا والتعليم، تظهر من خلال الأثار الإجتماعية والثقافية والتعليمية والسلوكية المترتبة على إستعمال أي نوع من أنواع التكنولوجيا لفترة طويلة في حياة الأمم والشعوب. فأهمية التكنولوجيا تكمن في العلاقات القائمة من الوسائل والغايات، ومفادها يؤشر على أي نوع من المجتمعات التي يمكن التعايش معها. فلا يجوز مثلا أن تدرس كيف تتعلم، إلا إذا درست ماذا تتعلم، ولا يجوز أن تدرس ماذا تتعلم، إلأ إذا درست لماذا تتعلم.

ومهما يكن الأمر، فالصناعة التربوية، دخلت أبواب الثورة الرابعة وهي ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقد سبق هذه الثورة ثلاث ثورات، أوردها تقرير مؤسسة كارنيجي ( Carnegie ) الأمريكية، كانت الثورة الأولى عندما اخترعت الكتابة والثورة الثانية عند استعمال الكتاب المدرسي في التعليم، على أثر اختراع الطباعة، والثورة الثالثة عندما استعمل نظام التعليم العام. وتستطيع الثورة الرابعة ان تسهم في تحقيق أهداف التعليم العام، من خلال استخدام وتوظيف تكنولوجيا التعليم والتعليم الالكتروني والاتصال وشبكات المعلومات، في إمكانية الوصول إلى أية معلومة، وقدرتها على تنمية مهارات الأفراد، وتلبية رغباتهم وسد حاجاتهم، حيث تؤكد الاتجاهات التربوية الحديثة على ضرورة إيجاد أفضل الطرق وأنجح الوسائل المعنية بتوفير بيئة تعليمية تفاعلية مناسبة لجذب اهتمام الطلبة، وحثهم على التعلم، وتبادل الآراء والحوار، فلا يكون متلقيا للمعلومات فقط،، بل مشاركا ايجابيا، وصانعا للخبرة، وباحثا عن المعلومة والمعرفة بكل الوسائل الممكنة، مستخدما مجموعة من الاجراءات العلمية والعملية، كالملاحظة والفهم والتحليل والتركيب، وقراءة البيانات، والاستنتاج، تحت إشراف مُدرسه وتوجيهه وتقويمه. وتعتبر عملية انتشار تقنيات المعلومات ممثلة بالهواتف الخلوية والحواسيب والانترنت، وملحقاتهما من البرامج والوسائط المتعددة بالعملية التدريسية، بين طلاب المدارس والجامعات من انجح الوسائل لإيجاد مثل هذه البيئات الثرية والانظمة التعليمية الغنية بمصادر التعلم والتعليم، والتدريب والنمو والتطور الذاتي، بما يحقق احتياجات واهتمامات الطلبة، وتعزيز دافعيتهم من جهة وخدمة العملية التعليمية، والارتقاء بمخرجاتها من جهة أخرى ( العلي، 2004 ).

ويرى لوسي ( luecy,2004 ) أن التوظيف المتزايد لتقنيات الاتصال والإعلام والمعلومات في مختلف الأنشطة أصبح سمة تميز عالم اليوم، كما يقوم على فهم جديد أكثر عمقاً لدور المعرفة ورأس المال البشري في تطور نظم التعليم وتقدم المجتمع، كما تشكل تكنولوجيا المعلومات في الوقت الحاضر العنصر الأساسي في النمو الاقتصادي، فالتقدم الحاصل في التكنولوجيا والتغير السريع الذي تحدثه في الاقتصاد، يؤثران ليس في درجة النمو وسرعته فحسب، وإنما في معظم جوانب حياة الإنسان. ومع هذا التطور الهائل للأنظمة المعلوماتية وطرق معالجة محتواها وموارد تصنيعها وأدوات إنتاجها وقنوات توزيعها، تحولت تكنولوجيا المعلومات إلى أحد أهم جوانب تطور الاقتصاد العالمي، حيث بلغ حجم السوق العالمية للخدمات المعلوماتية في مستهل الألفية الثالثة حوالي تلريون دولار، ويتوقع أن يكون عدد مستخدمي الانترنت في العالم حوالي مليار، وأن أكثر من نصف سكان العالم سيستخدم الهاتف المحمول في عام 2010( حمامي، 2006 ). مما كان له الأثر الكبير في دخول المجتمعات المعاصرة إلى حقبة ما بعد الصناعة، المتمثلة بالثورة الالكترونية التي ظهرت في النصف الثاني من القرن الماضي، وتمخض عنها صناعة الحواسيب والبرمجيات والأقراص المضغوطة والوسائط المتعددة والأقمار الصناعية، التي أدت بدورها إلى تطور منظومة الاتصالات وشبكات الحاسوب والمعلومات بصورها المختلفة، بهدف الحصول على المعلومات ومعالجتها وتخزينها واستعادتها وتوزيعها وتوظيفها، مما كان له الاثر الواضح في بزوغ مفهوم جديد هو التعلم الالكتروني، الذي ساعد على جعل التعلم عن بعد أمراً ممكناً. وفي نهاية القرن الماضي وبداية القرن الحالي عمّت ظاهرة انتشار الهواتف المحمولة والمتنقلة والجوالة، معلنة عن ميلاد الثورة اللاسلكية، التي أخذت بالانتشار الواسع وبسرعة فائقة نظراً لأهميتها في مختلف جوانب الحياة ( الفقيه،2010 ).

وكان لتلك الثورات تأثير مباشر وكبير على العملية التعليمية، فلم يعد النموذج التقليدي في التعليم القائم الحفظ والتلقين دور في العملية التعليمية، ولا المعلم هو محور العملية التربوية، والمدرسة والكتاب هما المصدر الوحيد للمعرفة، بل أن الولوج إلى عصر التكنولوجيا والمعلوماتية والانترنت، بدا بالاهتمام بإدخال تقنيات الأتصال اللاسلكية والهواتف الجوالة والمحمولة، ليظهر تعلم جديد هو التعلم المتنقل أو المحمول في الأنظمة التعليمية، على اعتبار أنه شكل من أشكال التعلم عن بعد، ونمطاً تعلمياً الكترونياً فريداً مكملاً لعملية التعليم، يدعو إلى استخدام الوسائل والأجهزة التقنية المحمولة الحديثة في التعلم، لتقديم نوع جديد من التعليم، يلائم الظروف المتغيرة والمستجدات الراهنة التي أفرزتها العولمة، ويتناسب مع خصائص المتعلمين واحتياجاتهم ومقرراتهم الدراسية، بأقل التكاليف، وبصورة تمكن من نقل العملية التعليمية وضبطها خارج الفصول الدراسية والقاعات الصفية، في إطار من الحرية الزمانية والمكانية ( المهدي، 2008 ) .

وتعود جذور التعلم المتنقل إلى بداية الخمسينيات من القرن الماضي، حيث اتخذ شكل التعلم بالمراسلات، ثم تطور في الثمانينيات وتعددت أشكاله، واختلفت مسمياته من التعلم المنتشر إلى التعلم المتحرك، أو التعلم الجوال إلى التعلم النقال أو التعلم المحمول، وأخيرا التعلم المتنقل أو التعلم بالجيل الثالث، أو التعلم الشبكي. إلا أنه ومع تطور نظم الاتصالات السلكية واللاسلكية وشبكات المعلومات والانترنت والحاسوب، وما رافق ذلك من التركيز على المعرفة وكيفية اكتشافها وانتقالها عبر الوسائل المتاحة، في ظل ما يشهده العالم من تطور مذهل تجاوز حدود التوقعات، وتعدى المسافات، خاصة في مجال التعلم الالكتروني، بدأت تظهر في الأوساط التعليمية مسميات كالتعليم الافتراضي، والصفوف الافتراضية، والتعلم عبر الخط، أو عبر الشبكة ، والتعلم الرقمي، والمعلم الالكتروني، والتعلم المدمج...الخ. أن اختلاف هذه المسميات يجب أن لا يكون مثارا لإرباك العملية التدريسية بل فرصة مناسبة تسمح بالاستفادة من هذه المستحدثات، بالقدر الذي يصب في مصلحة التعليم ( حداد، 2008 ).

 

 

 

 

أهمية الدراسة :

تنبع أهمية هذه الدراسة من خلال التعرف على تكنولوجيا حديثة جدا تلوح في الأفق القريب، قاصدة الأنظمة التعليمية، باتصالاتها وتقنياتها اللاسلكية عامة والمتنقلة خاصة، ليظهر نمط تعلمي جديد، هو التعلم المتنقل أو المحمول، على اعتبار أنه شكلا من أشكال التعلم عن بعد، وامتداداً للتعلم الالكتروني، الذي أخذ يجتاح العالم بوسائله السمعية والبصرية والمعرفية والتفاعلية والتشاركية عبر الأجهزة الالكترونية الذكية والرقمية، في إطار خلق بيئة تعليمية، دائمة وحيوية، حرة ومباشرة، غير مكبلة بقيود الزمان والمكان، تقضي على ثقافة التقليد والروتين والفصول الدراسية والجدران الأربعة، وتسمح للمتعلم التنقل بحرية والوصول إلى المواد التعليمية ومصادر المعرفة، أينما وجدت وحيثما كانت. وستغطي الدراسة مساحة كافية للحديث عن بيئة التعلم المتنقل ومكوناته وخصائصه وميزاته وفوائده، وإبراز دور التكنولوجيا في دعم التعليم وحل مشكلاته، والإرتقاء بمخرجاته، وربطه بالحياة، ومن ثم الوقوف على أوجه التشابه والاختلاف بين التعلم المتنقل والتعلم الالكتروني.

 

مشكلة الدراسة :

أن التقدم العلمي والتطور التكنولوجي الراهن أدخل العالم إلى العصر المتنقل، الذي أصبحت فيه وسائل التكنولوجيا تنتقل مع الأفراد وتحمل باليد، وتوضع في الجيب لصغر حجمها، وبات استخدامها ميسراً في أي زمان ومكان، ويأتي الهاتف المحمول في مقدمة هذه الوسائل التي انتشرت بشكل سريع، فلم تحظ أية منظومة تقنية أخرى بهذا الانتشار بين المتعلمين، كما حظيت تقنية الهاتف المحمول، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو المستوى الاقتصادي للمتعلم، حتى أن عدد الهواتف المحمولة في بعض الدول يفوق عدد الافراد فيها ( الشوبكي، 2005 ). مما حدى بالحكومات والدول النامية والمتقدمة على السواء، أن توظف كل ما هو جديد في ميادين التربية والتعليم، من أجل تطوير أنظمتها، وتفعيل مدخلاتها للقيام بدورها الوظيفي الملقى عليها خدمة للأفراد والمجتمع. وتكنولوجيا التعلم المتنقل تجسد هذه الأيام موضوعاً يومياً شيقاً، ومحوراً لإهتمام الفكر الإنساني والمادة الشاغلة للحياة العصرية، نظراً لتقنية العصر الذي نعيشه، وللإهتمام الواضح من ناحية أخرى بتجديد عصب التربية ورفع قدراتها وتطوير أساليب التعلم والتدريس، كونه الأكثر كفاءة، بإستخدامه أنواع مختلفة من الأنشطة ( الدمج ) في إطار المواقف التعليمية الهادفة، التي تقوم أساسا على التشارك والتفاعل، لخلق بيئات تعليمية غنية، تثري متطلبات الأفراد وسد حاجاتهم وزيادة إنتاجياتهم التحصيلية، وصولاً إلى مخرجات تعليمية عالية الجودة، تواكب مستجدات العصر، وتحقق متطلبات المرحلة الراهنة( الحارثي، 2008 ).

وعليه.. فإن هذه الدراسة ستسلط الضوء على منظومة التعلم المتنقل، أوما يسمى التعلم بالجيل الثالث أو الشبكي، في ظل ما يشهده العالم من تغيرات وتطورات معرفية وتقنية وعلمية سريعة. حيث أملت هذه التطورات على الواقع التعليمي مهام ومسؤوليات جديدة، جعلت كل القائمين عليه، وعلى رأسهم المعلم والمتعلم، التفكير الجدي بأهمية المرحلة التي يمر بها التعليم، كي يكونوا مؤهلين وقادرين على التعامل مع هذه المستحدثات التقنية بدرجة إتقان عالية وفاعلة، تدفع بالعملية التعليمية نحو الحداثة والتغيير والتطوير النوعي والكيفي.

 

 

أهداف الدراسة :

تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية :

  • تسليط الضوء على مفهوم التعلم الالكتروني وأحد أشكاله التعلم المتنقل.
  • التعريف بتكنولوجيا التعليم والتعلم المتنقل.
  • ركزت الدراسة على بيئة التعلم المتنقل ومكوناتها وخصائصه.
  • استعرضت الدراسة أوجه التشابه والاختلاف بين التعلم المتنقل والتعلم الالكتروني.

 

أسئلة الدراسة :

ستجيب الدراسة على الاسئلة التالية:

  • ما تكنولوجيا التعليم والتعلم المتنقل ؟
  • ما مكونات التعلم المتنفل وتقنياته؟
  • ما خصائص التعلم المتنقل وفوائده؟
  • ما التحديات التي تعترض سبل تطبيق التعليم المتنقل؟

 

منهجية الدراسة :

سيعتمد الباحث الأسلوب الوصفي التحليلي في جمع الآراء والمعلومات والحقائق والمفاهيم المتعلقة بمحاور الدراسة، من أجل بناء منظومة معرفية متكاملة، تتضح فيها مشكلة الدراسة وخلفيتها وأهميتها وأهدافها، وذلك بالرجوع إلى عدد من الدراسات والأبحاث والمقالات، والإطلاع على بعض التجارب العالمية في مجال تكتولوجيا التعلم الالكتروني، للاستفادة منها في عرض ما أشارت إليه حول الجوانب المتعلقة بمفهوم التعلم المتنقل وبيئته ومكوناته، ومبرراته وفوائده في العملية التعليمية.

 

التعريفات الإجرائية :

  • التعلم الالكتروني: طريقة تعليمية يستخدم فيها وسائل الاتصال الحديثة والمتعددة والمتنوعة وتقنيات الحاسوب، في إطار عملية تفاعلية حرة بين أطراف العملية التعليمية، لتحقيق أهداف محددة، تخدم الفرد والمجتمع حاضراً ومستقبلاً.
  • التعلم المتنقل:هو مصطلح لغوي جديد يشير إلى استخدام الأجهزة الخلوية اللاسلكية المحمولة والجوالة ومعداتهما في إطار بيئة تعليمية تشاركية غير محكومة بزمان أو مكان، وهو امتداد للتعلم الالكتروني وشكل من أشكال التعلم عن بعد.
  • تكنولوجيا التعليم: عملية منظمة لتخطيط وتنفيذ وتقويم مختلف جوانب العملية التعليمية، وفقاً لأهداف عامة وخاصة واضحة ومحددة، بالاعتماد على نتائج البحوث الخاصة بالعملية التربوية، وبتوظيف مجموعة من العناصر البشرية والمصادر التعليمية المتنوعة، بغية الوصول إلى تعليم فعال.

 

خطة الدراسة :

بعد الحديث عن خلفية الدراسة وأهميتها ومشكلتها وأهدافها وأسئلتها، فإن الدراسة ستسير في خمسة محاور رئيسة هي :

  1. المحور الأول: مفهوم كل من تكنولوجيا التعليم والتعلم الالكتروني والتعلم المتنقل.
  2. المحور الثاني: بيئة التعلم المتنقل وتقنياته.
  3. المحور الثالث: خصائص التعلم المتنقل وميزاته وفوائده.
  4. المحور الرابع: أوجه التشابه والاختلاف بين التعلم المتنقل والتعلم الالكتروني.
  5. المحور الخامس: التحديات التي تعترض سبل تطبيق التعلم المتنقل.

 

المحور الأول: تكنولوجيا التعليم والتعلم الالكتروني والتعلم المتنقل

تكنولوجيا التعليم: يعتقد بعض الافراد ان تكنولوجيا التعليم هي مجرد استخدام الحواسيب والانترنت والوسائط المتعددة والمواد التعليمية في الحياة العملية والتعليمية...الخ، ويتجه الاعتقاد إلى أن المجال الرئيس للتكنولوجيا هو العقول الالكترونية. لكن الواقع يبعد كل البعد عن هذا وذاك، فمجال التكنولوجيا يتناول ميدان التخطيط والتصميم والتنفيذ والتقويم لمختلف جوانب العملية التعليمية، بالاعتماد على نتائج البحوث والدراسات التربوية، والعناصر البشرية، والمصادر التعليمية المتنوعة، وفقا لأهداف عامة وخاصة محددة مسبقا، بغية الوصول إلى تعليم فعال( Kemp,1995 ) . في ظل ذلك .. تجاوز مفهوم التكنولوجيا استخدام الأجهزة والأدوات التعليمية، كما تجاوز مفهوم التعليم التقليدي، فأصبحت تعنى بكيفية تطبيق الأساليب والنظم التعليمية الحديثة التي تستخدم كل الوسائل والإمكانيات الحديثة وشبكاتها الحاسوبية ( الانترنت ) وبرمجياتها، في سبيل تقديم أفضل خدمة تعليمية، بالسرعة الممكنة والكلفة المتواضعة، دون أية تعقيدات، وبعيدا عن حسابات الزمان والمكان. فليس المهم في ميدان العلوم الإنسانية هو مجرد استخدام الآلات والأدوات المتنوعة، ولكن الأهم هو الأخذ بالأسلوب المعرفي والمنهجي، الذي يكمن وراء عمل هذه الآلات، وسبل استخدامها لتحقيق أهداف محددة بكفاءة عالية وفاعلية متميزة (Press , 2003). ويؤكد ( الغزو، 2004 ) على دور الأنظمة التعليمية في سعيها إلى إعادة ابتكار نفسها وقدرتها على التحول الجذري في تقديم شتى الخدمات التعليمية ذات النوعية العالية والتقنية الممتازة، وبما يعكس النظرة الشمولية المتكاملة لمدخلات هذه العملية وارتباطها بغيرها من الأنظمة ارتباطا متبادلا .

 

التعلم الالكتروني: يظن بعض المدرسين والطلبة أن استخدامهم للكمبيوتر الشخصي، أو الداتا شو في قاعة الدرس، أو الدخول إلى مختبر الحاسوب والجلوس أمام الكمبيوتر واستخدام الانترنت...الخ قد أتى على التعليم الالكتروني بالكامل، ويرى أخرون أن التعليم الالكتروني يتحقق بتوزيع الحواسيب والوسائط المتعددة على الجامعات والمدارس والمكاتب، ويتجه الاعتقاد إلى أن الميدان الرئيسي للتعليم الالكتروني هو العقول الذكية والالكترونية التي تصبغ اللغة بصبغة التطور العلمي والتقني، وعلى صعيد أخر، فقد ذاع صيت هذا النوع من التعليم في الآونة الأخيرة، وكثرت تعريفاته، ولم تخل المؤتمرات ولا الأبحاث من الحديث عنه، كما أن وسائل الاعلام المختلفة غطت له مساحات واسعة، لمناقشته والتعرف على أهدافة، ودوره في العملية التعليمية ( سالم، 2004 ). لكن الواقع يبعد كل البعد عن هذا وذاك، فالتعليم الالكتروني هو بمثابة منظومة تعليمية متكاملة ( مدخلات- عمليات- مخرجات ) تضم:

  1. المكونات المادية: وتشمل البنية التحتية وأجهزة الكمبيوتر وشبكة انترنت عالية السرعة.
  2. المكونات البرمجية: وتشمل: ا- نظم إدارة التعلم وهي برنامج معتمد على شبكة الانترنت يوفر الإدارة والمتابعة للمتعلم من حيث دخوله وخروجه ومنحه الصلاحيات وتنظيم المحتوى، ويقوم بالعمليات التالية: التسجيل لبيانات المتعلمين، والجدولة للمقررات الدراسية وخطة التعليم، والتوصيل أي إتاحة المحتوى للمتعلم، والاختبارات والتقييم، والأتصالات أي التواصل بين المتعلمين عبر البريد الالكتروني وغيرها من وسائل الأتصال، والتتبع والمتابعة لأداء المتعلم وإصدار التقارير بذلك. ب- نظم إدارة المحتوى ويتبع إلى نظم إدارة التعلم، وهو نظام مطور يتحكم بالمحتوى الدراسي، وقد يكون مفتوحا أو مغلقا.
  3. الموارد البشرية: وتضم مدير النظام والمصمم التعليمي ومتخصصين في الرسومات بأنواعها وفي البرمجة وضبط الجودة وفنيي الدعم والمساندة.
  4. التشريعات والنظم: وتشمل أساليب التقييم وحضور الطلبة وحقوق النشر والاقتباس وخصوصية الأفراد والمعلومات والإعتماد الأكاديمي والأعتراف بالشهادة ( عبد المجيد، 2009 ).

بناء على ما سبق ... فإن التعليم الالكتروني هو طريقة منظمة للتعليم باستخدام آليات الأتصال الحديثة من حاسب وشبكاته وبرمجيات ووسائطه متعددة من صوت وصورة، ورسومات، وآليات بحث، ومكتبات إلكترونية، وكذلك بوابات الإنترنت سواءً كان عن بعد أو في الفصل الدراسي. المهم أن التعليم الالكتروني تجاوز استخدام الآلات والأدوات التعليمية والأساليب التقليدية والعشوائية، فهو أشبه ما يكون بثورة كاملة قامت على أكتاف كل من ثورة تكنولوجيا الكمبيوتر والبرمجيات والأتصالات، وهذا الدمج ليس بمسالة حسابية، بل بقدرات مضاعفة في الأنتاج العلمي والتقني، من حيث الكم والكيف والنوع، بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة. ويؤكد هذا الأسلوب النظرة التكاملية لمنظومة التعليم الالكتروني وارتباطها بغيرها من الأنظمة ارتباطاً متبادلاً، ودورها في إخراج العملية التعليمية إلى عالم السرعة الحداثة والابتكار والجودة، والإرتقاء بمخرجاتها، بما ينسجم ومتطلبات خطط التنمية وسوق العمل، ويتفق مع حاجات الطلبة وطموحات أبناء المجتمع، وتطورات العصر ( موسى،2009 ).

 

التعلم المتنقل (M-learning): مصطلح Mobile سواء كانت صفة أو كلمة فهي تعني في قواميس اللغة ( متحرك أي قابل للحركة أو التحرك أو الجسم المتحرك ). و تعود فكرة التعلم المتنقل أو المنتشر إلى عقد الثمانينيات من القرن الماضي عندما استخدم مارك ويزر Mark wiser مصطلح الحوسبة المنتشرة، مشيراً إلى ظاهرة انتشار الحواسيب وتواجدها في كل المجالات وفي كل مكان، والناس منشغلون في بيئة الكترونية محوسبة، يعني أن كل شىء محوسب، ويعمل بالمعالجات الرقمية الدقيقة. فلم يعد الأمر يقتصر على أجهزة الكمبيوتر المعهودة، التي تتكون من صندوق وحدة المعالجة المركزية، والشاشة ولوحة المفاتيح، بل أصبحت كثير من الأجهزة والمعدات تعمل بالمعالجات الدقيقة، بما في ذلك الأجهزة التي تستخدم في التعليم، بدءً من الكمبيوتر العادي إلى الهواتف الخلوية وكاميرا التصوير الرقمية وجهاز المساعدات الرقمية وقراءة الكتب الالكترونية، مما سيقلل من أهمية الحواسيب العادية، واحتمالية زوالها مستقبلاً ( خميس، 2010 ).

والتعلم المتنقل هو نوع من التعلم التوليفي، حيث يتكون من توليفة التعلم الالكتروني وإرشادات المعلم، فيحصل الطالب على المواد التعليمية والوسائط المتعددة المتاحة على الانترنت، ويقوم المعلم بتوجيهه نحو المعلومات والمهمات المطلوبة. ويرتكز التعلم المتنقل على النموذج البنائي في التعلم، وذلك من خلال المناقشات وبناء الأنشطة والاستماع للمحاضرات عبر قنوات الأتصال المتاحة، لذك يحتاج المعلم والمتعلم إلى طبيعة فهم العلاقات والتفاعلات بينهما في هذا النموذج، كما يحتاج المعلم إلى فهم العلاقات المعقدة والمهمات المعرفية، والنواحي الانفعالية والاجتماعية للمتعلم، كي يتمكن من خلق بيئات اجتماعية تعليمية، تنعكس أثارها على الطلبة ( Attewell ,2005 ).

والتعلم المتنقل هو نظام تعليمي الكتروني يقوم أساسا على الأتصالات السلكية واللاسلكية، بحيث يمكن للمتعلم الوصول إلى المواد التعليمية والمحاضرات والندوات في أي زمان ومكان، خارج الفصول الدراسية، وقد اقترح كل من فافولا وشاربلس Vavoula&Sharples ثلاثة طرق تزيد من فعالية التعلم النقال وهي: الاستفادة من الوقت قدر الأمكان، والتحرر من المكان، وطرق مجالات أخرى في الحياة ( دهشان،2010 ).

وهذا بدوره يخلق بيئة تعلم جديدة في إطار المواقف التعليمية، تقوم على التعلم التشاركي، وسهولة تبادل المعلومات بين المتعلمين أنفسهم من جهة والمحاضر من جهة أخرى. وقيل بأن التعلم المتنقل هو استخدام الأجهزة المحمولة في عمليات التعلم والتعليم والتدريب ودعم العمل الوظيفي، وإدارة الواجبات والوظائف المنزلية للطالب والمشرف، كما أنه يصل إلى عدد أكبر من الطلبة، ويتميز بسهولة تطبيقه، واستخدامه على أي نوع من الأجهزة الجوالة، إلا أنه ليس امتداداً فقط للتعلم الالكتروني، بل هو مستقبل التعلم الالكتروني ( بحي، 2010 ).

إن القيمة التي يضيفها التعلم النقال على العملية التعليمية تشمل جانبين : الجانب المعرفي ( المتمثل في إتقان مهارات القراءة والكتابة والحساب ومهارات البحث )، والجانب التربوي ( المتمثل في تغيير السلوك واكتساب مهارات الحياة وتنمية الحافز للتعلم )، فهو في مجمله ترجمة حقيقية وعملية لفلسفة التعليم عن بعد التي تقوم على توسيع قاعدة الفرص التعليمية أمام الأفراد، وتخفيض كلفتها بالمقارنة مع نظم التعليم التقليدية، باعتبارها فلسفة تؤكد حق الأفراد في اغتنام الفرص التعليمية المتاحة وغير المقيدة بوقت أو مكان ولا بفئة من المتعلمين، وغير المقتصرة على مستوى أو نوع معين من التعليم، حيث يتابع المتعلم تعلّمه حسب طاقته وقدرته وسرعة تعلمه ووفقاً لما لديه من خبرات ومهارات سابقة، بل ونجاحها في تقديم خدمة تعليمية تناسب بعض طالبي مثل هذه الخدمة، وتزيد في ترسيخ مفهوم التعليم الفردي أو الذاتي، الأمر الذي يسهم في ترجمة مفهوم ديمقراطية التعليم إلى واقع مشاهد ( العريني، 2003 ).

 

المحور الثاني: بيئة التعلم المتنقل وتقنياته

بيئة التعلم المتنقل: إن تصميم بيئة التعلم المتنقل لا تقتصر على استخدام الأجهزة والهواتف الخلوية، بل يجب أن تكون منظومة ديناميكية ومفتوحة، تتكامل فيها البرمجيات والتكنولوجيا مع الوسائل والأجهزة وأدوات التطوير، بحيث يسمح بإستخدامها وإعادة استخدامها على أسس مقبولة، ومعايير منطقية وموضوعية، من أجل زيادة مرونة وفاعلية التعليم عن بعد ( Desmond , 2010 ). لذلك فهي تتكون من:

  1. خدمات تطبيقية وتشمل خدمات المعلمين والمتعلمين وهي خدمات المعلومات والمكتبة والبطاقات وترجمة اللغات...الخ
  2. التكامل من خلال خدمات الويب، بين كل من المحتوى وتطبيقاته وباطار تنسيقي، بحيث يمكن نقل البيانات والصوت والصورة والفيديو والرسوم والملفات وتوزيع المحتوى بإدارة آمنة.
  3. خدمات التوصيل وتستخدم لتوصيل المحتوى العلمي عبر الانترنت باستخدام الأجهزة اللاسلكية كالهاتف الخلوي والبريد الالكتروني والكمبيوتر الشخصي اللاسلكي وجهاز المساعد الرقمي.
  4. خدمات الأفراد وهي خدمات المعلمين والمتعلمين والإداريين والتفاعل بينهما.

وتعتبر بيئة التعلم المتنقل هي بمثابة الموقف التعليمي، يمكن للمتعلم أن ينخرط فيها للتعلم متى شاء، والتعلم المتنقل يعني أن التعلم منتشر هنا وهناك، وموجود في كل زمان ومكان، ولاتشعر فيه، ويمكن الوصول إليه بسهولة بإستخدام أجهزة التعلم المحمول، وتتكون بيئة التعلم المنتشر من كيانات تعليمية، وأجهزة محمولة متنوعة متصلة معاً لاسلكيا، في فضاء منتشر، يتفاعل معه المتعلم، ويمكن تحديد هذه الكيانات من( دهشان، 2007 ) :

  1. الكمبيوتر المحمول وكمبيوتر الجيب والهاتف المحمول وجهاز قراءة الكتب الالكترونية والمساعدات الرقمية.
  2. تكنولوجيا لاسلكية وتشمل البلوتوث والواي فاي.
  3. المحسات وتستخدم في الكشف عن حضور الطلب.
  4. خادم بيئة التعلم المتنقل، واستراتيجيات التعلم، وقاعدة بيانات، حيث يقوم الخادم بإدارة مصادر الشبكة، بينما تقوم الاستراتيجيات بمساعدة وتعزيز فهم الطالب، عن طريق التفاعل والتغذية الراجعة، وتحليل إجابات الطلبة على الأسئلة والمناقشات، وتقديم المعلومات اللازمة لهم، أما قاعدة البيانات فتقوم بتخزين كل البيانات حول الأجهزة والمستخدمين والتفاعلات التي تحدث بينهم.

 

تقنيات التعلم المتنقل:

  1. ابودIPod touch وهو لاعب وسائط محمولة، يسمح للمستخدمين بتحميل الموسيقى والكتب المقروءة والمسموعة والصور والفيديو، ولديه دفتر العناوين والتقويم وجهاز تخزين، وقراءة الكتب الالكترونية، وتبادل الملفات والمعلومات، والتعاون على المشاريع، وتدوين المحاضرات. ومن سلبياته كلفته العالية التي تحد من انتشاره بين أيدي جميع الطلبة، ثم أنه يوفر الأتصال بإتجاه واحد وليس التفاعل، بالرغم من أنه يسجل المواد، وأخيراً فان شاشته عموماً صغيرة.
  2. مشغل Player Mp3 لتنزيل الموسيقى والملفات الصوتية، والاستماع إلى الإذاعة والمحاضرات الصوتية، ويمتاز بأن لديه أجزاء متحركة عكس الاقراص الصلبة، وجودة صوته، إلا أنه يستخدم باتجاه واحد وليس التفاعل.
  3. مساعد رقمي شخصي Personal Digital Assistant وهو جهاز يحمل باليد أو الجيب، يجمع بين الحوسبة والوصول إلى الانترنت، ويجمع في نظام واحد الشبكات والمفكرة ودفتر العناوين والأدوات الإنتاجية وتقنية البلوتوث والواي فون، وهو مجهز بالقلم، ويستخدم كلاعب صوت وفيديو وأفلام فلاش، ويعرض مستندات، ويتيح للمستفيدين الوصول إلى البريد الالكتروني، ومحتوى الويب والرسائل النصية، ويمكن استخدامه للتخزين الشامل.ويمتاز بان شاشته واضحة من السهل قراءتها، كما أنه يجمع بين الحوسبة وأدوات الأتصال في جهاز واحد، ويمكن إدخال البيانات من خلال لوحة المفاتيح، أو أجهزة الطرفية. ويعاب على الأجهزة الحاسوبية اليدوية أنها ضخمة بالمقارنة مع غيره من الأجهزة المحمولة، وليس فعالاً لإدخال رسائل البريد الالكتروني دون استخدام أجهزة ادخال طرفية.
  4. الناقل أو الحامل USB Drive: وهو جهاز شامل للتخزين،وهو محرك صغير ومحمول ويتوافق مع جميع أجهزة الحاسوب الحديثة، ويتميز بأن قدرته التخزينية كبيرة للندوات والمحاضرات والدورات والمشاريع وملفات الفيديو والصوت، ويعمل على نقل الملفات من البيت إلى المدرسة وبالعكس، ومن سلبياته أنه يستخدم فقط للتخزين.
  5. قارىء الكتاب الالكترونيE-Book Reader : يستخدم لقراءة النصوص، ويمكن أن يقراء مئات الكتب الالكترونية والصحف والمجلات، ويبحث عن نصوص كاملة، يجعل من السهل العثور عليها، ويمكن للطلبة تنزيل المواد التعليمية النصية، والمواد الالكترونية الكتب المدرسية وإجراء البحوث، ويتميز بأن شاشته كبيرة تسهل عملية القراءة، حتى في الأماكن المظلمة، وإشاراته الرقمية فسفورية، تسمح للمستخدمين بقراءة نصوصها. أما سلبياته هي أنه عبارة عن جهاز واحد لقراءة الكتب الالكترونية، وقدرته الحاسوبية محدودة.
  6. جهاز الهاتف الذكي Smart phone: وهو جهاز يجمع بين قدرات هاتفية وكاميرا والمساعد الرقمي الشخصي ومشغل Mp3 والوصول إلى الانترنت. ويستخدمه الطلبة لتحميل الصوت والفيديو والمحاضرات الصوتية، ويمكن تشغيل الصوت والفيديو والافلام والفلاش وعرض وتحرير المستندات النصية والوصول إلى البريد الالكتروني، وأرسال الرسائل الفورية والنصية، ويستخدم أيضا للتخزين الشامل والتعلم التفاعلي والتعأون العالمي، ويجمع بين عدد من ميزات الأتصال والحوسبة في نظام واحد مدمج. أما سلبيات هذا الجهاز تكمن في أن شاشته صغيرة تجعل من تصفح الانترنت وقراءة النصوص صعبة، ولوحة مفاتيحه صغيرة يصعب التعامل معها، وعملية أدخال النصوص غير فعالة، وكلفته تفوق الأجهزة الحاسوبية الاخرى( سالم، 2006 ).
  7. الهواتف الخلوية العادية Cellular phone :وتستخدم لخدمة الرسائل القصيرة SMS والوسائط المتعددة MMS للقيام بخدمات أرسال واستقبال الرسائل الصوتية والمرئية والرسوم المتحركة والملونة وأرسال الرسائل العادية والقصيرة. وكذلك خدمة الواب (WAP) (Wireless Application Protocol) بروتوكول التطبيقات اللاسلكية وهو معيار عالمي يتضمن مواصفات وقواعد اتصالات محددة، اتفقت عليه مجموعة من الشركات، ويساعد المستخدمين في الدخول إلى الانترنت لاسلكيا من خلال الأجهزة اللاسلكية الصغيرة المحمولة مثل الهواتف النقالة والمساعدات الرقمية، ويمكن الاستفادة منها في البريد الالكتروني، وحاسبات الجيب والأجهزة الذكية. وتقدم أيضا خدمة التراسل بالحزم الرادوية، وهي تقنية جديدة تسمح للهواتف الخلوية النقالة بالدخول إلى الانترنت بسرعة فائقة وامكانية استقبال البيانات والملفات وتخزينها واسترجاعها وتبادلها لاسلكيا.
  8. الكمبيوتر الشخصي المحمول (فائق الحمولة) Ultra-Mobile: ويستخدمه الطلبة لتحميل الصوت والفيديو والمحاضرات الصوتية، وتصفح الانترنت وارسال البريد الالكتروني، والرسائل الفورية والنصية، وتسجيل الدخول إلى مواقع الويب، وغيرها من الاتصالات وتطبيقات الشبكات.
  9. التراسل بالحزم الرادوية (GPRS) General packet radio services وهي تقنية حديثة تسمح للهواتف النقالة بالدخول إلى الانترنت بسرعة فائقة وامكانية استقبال البيانات والملفات وتخزينها واستجاعها وتبادلها لاسلكيا.
  10. الاتصالات، والبلوتوث والواي فاي، ويمكن اجراء التجارب العلمية والبحوث والتعليم التفاعلي، والتعاون العالمي. أما سلبياته فان وحداته مكلفة واكثر من الكبيوتر العادي نظرا لصغر حجمها.
  11. كمبيوتر محمول لوحي Laptop Tablet: وهو جهاز وظيفي، يتوفر فيه بلوتوث، واي فاي،وانترنت، ومن مزاياه التعرف على الخط وتحويل الصوت، والفيديو والمحاضرات الصوتية، وتصفح الانترنت، وارسال البريد الالكتروني والرسائل الفورية والنصية، وتسجيل الدخول إلى موقع الويب في المنزل وفي الطريق والمدرسة. ويساعد في التعليم التفاعلي واجراء البحوث والتعاون العالمي والتجارب العالمية. أما سلبياته أنه مكلف وحجمه كبير ومرهق أثناء التنقل، ولايمكن استخدامه أثناء المشي خلافا لبعض الأجهزة.
  12. الناشر عبر الجوالLearning Mobile Author وهوعبارة عن برنامج يساعد المدرس أو المشرف أو المدرب على نشر مادته التعليمية دون الرجوع إلى المبرمجين، ويمتلك منهجية مبسطة لنشر محتوى تفاعلي مع الصوت والصورة والفيديو والنصوص باللغات المختلفة.
  13. هناك بعض الأجهزة الاخرى مثل اقلام المسح الضوئي ووسائط التخزين عبر USb ومشغلات الفيديو الرقمية، والنظارات الرقمية التي تعرض معلومات من الحواسيب اللاسلكية.

 

المحور الثالث: خصائص التعلم المتنقل وميزاته وفوائده

خصائص التعلم المتنقل: لقد أصبحت تكنولوجيا الأتصالات تحتل مكان الصدارة بين العلوم المختلفة، وأخذت تطبيقاتها المتمثلة في إستخدام الحاسوب وبرمجياته والانترنت والهواتف الخلوية، تشمل أغلب النشاطات والمجالات التي يمارسها الأفراد والمؤسسات في المجتمع. وذلك لأنها تحقق وظيفتين هامتين هما: توسيع امكانية الوصول إلى أية معلومة سواء كانت مقروء أو مسموعة أو مكتوبة، وقدرتها على أن تصبح وسيلة أو أداة نشطة لتنمية قدرات الأفراد الذهنية والمعرفية والأدائية والأتجاهية( عرفات، 2010 ).وفي مجالات التعليم عامة، تطور استخدام تكنولوجيا التعليم الالكتروني، وأخذ عدة مناحي، منها التعلم المتنقل أوالجوال أو المنتشر، الذي يعتبر امتداداً للتعلم عن بعد، ونظراً لحداثة هذا النوع من التعلم وحساسيته وأهميته، فقد كان محوراً لعدة مقالات مثل:

1- Mobile teaching: The future of learning in your hand.

2- Mobile learning: The next generation of learning.

3-Technologies: Transforming the future learning.

4-Literature review in mobile and learning.

وعنواناً لمؤتمرات علمية ودولية فيللمتعلم.السابقة، حيث تمخض عنها مجموعة من الخصائص والميزات ( عوض، 2007 ) وهي:

  1. التنقل: أي نقل عملية التعلم بعيدا عن أي نقطة ثابتة، دون قيود للزمان وحدود المكان، والجدران والفصول الدراسية، وللمتعلم حرية التنقل في أي زمان و مكان.
  2. الحرية والديناميكية:أعطاء المزيد من الحرية لعملية التعلم كي تتم داخل وخارج أسوار المؤسسات التعليمية.
  3. التكيف:بمعنى إعطاء المتعلم الحرية الكافية، واحترام رغبته وقدراته في التفاعل مع أطراف المجتمع التعليمي، دون الحاجة للجلوس في أماكن محددة وأوقات معينة أمام شاشات الحواسيب.
  4. التفاعل والتشارك: أي تحقيق مبدأ المشاركة والتعاون بين الطلبة أنفسهم، وبينهم وبين معلميهم بغض النظر عن التباعد الجغرافي.
  5. الإتاحة: بمعنى حدوث عملية التعلم في أي زمان ومكان.
  6. سهولة عملية التنقل بالأجهزة التعليمية لخفة وزنها وصغر حجمها.

 

ميزات التعلم المتنقل( دهشان ويونس، 2009 ) :

  1. شكل من أشكال التعلم الالكتروني، يقوم على مبدأ انتشار التعلم وتجواله بحرية مخترقاً حدود الزمان والمكان.
  2. تقديم مفهوم أعمق لما يعرف بافضل انجاز في اي زمان ومكان.
  3. التحول من مفهوم التعلم القائم على أي زمان ومكان إلى مفهوم التعلم في كل زمان ومكان.
  4. امكانية توصيل المعلومات المقروءة والمسموعة والمرئية في الوقت الحقيقي عن بعد.
  5. التحكم في الاستجابة الشعورية للمتعلم وتنظيم تدفق المعلومات.
  6. توفير فرص التعلم الشبكي والاجتماعي، والتشاركي والتفاعلي الحقيقي عن بعد.
  7. توفير الوقت وعناء السفر والتنقل للمتعلم .
  8. سرعة التخزين وكفاءة التشغيل.
  9. وضوح الصوت والصورة والتصاميم العلمية والجداول والرسوم البيانية.

فوائد التعلم المتنقل:

بإلاضافة إلى الخصائص والميزات السابقة، فان فوائد التعلم المتنقل تظهر في ( Corbel &Valdes, 2009) :

  1. يعزز التعلم المتمحور حول المتعلم ويسد احتياجاتهم.
  2. دعم الطلبة البارعين المستخدمين للأجهزة التقنية.
  3. دعم بعض الاحتياجات الخاصة والشخصية للمتعلمين.
  4. يمكن الوصول إلى المحتوى التعليمي في أي زمان ومكان.
  5. يسهل التعاون من خلال الاتصال المتزامن وغير المتزامن
  6. خفض الحواجز الثقافية بين الطلبة والمدرسين باستخدام قنوات الاتصال المختلفة.
  7. استيعاب عدد كبير من الأجهزة المحمولة بدل من أجهزة المكتب.
  8. الكتابة اليدوية بالقلم الخاص في الأجهزة التعليمية أكثر سهولة من استخدام لوحة المفاتيح.
  9. يمكن القيام بعمليات قص ونسخ ولصق النصوص من خلال البريد الالكتروني والمساعد الرقمي الشخصي، وبإستخدام الأشعة تحت الحمراء.
  10. إشراك المتعلمين الشباب الذين ظلّت بهم التربية والتعليم في كثير من الالعاب والانشطة الهادفة.
  11. تقليص الفجوة الرقمية لأن الأجهزة النقالة أقل كلفة من الحواسيب المكتبية .
  12. التعلم النقال نهج يستخدم أنواع مختلفة من الأنشطة ( المدمج ).
  13. يدعم ويكمل العملية التعليمية بدل من أن تكون جزءا منها.
  14. التعلم النقال يوفر بعض الانشطة كالألعاب والمحاكاة...الخ
  15. يمكن رسم المخططات والخرائط مباشرة على شاشات الحواسيب المصغرة باستخدام البرمجيات النموذجية.
  16. التعلم النقال يساعد الطلبة في انشاء مكتبة صغيرة من مقاطع الفيديو الخاصة بمجال معين.
  17. التعلم النقال يتخذ من بيئة المتعلم البيئة الحقيقية للتعلم.

 

المحور الرابع: أوجه التشابه والاختلاف بين التعلم المتنقل والتعلم الالكتروني

أن الاختلاف بين قراءة ورقات الكتاب وتصفح الانترنت، هو طريقة الوصول إلى المعلومات، وأن الاختلاف بين التعلم الالكتروني والتعلم المتنقل هو طريقة الوصول إلى المعلومات ايضاً، إلا أن التطور التقني ومتطلبات المرحلة الراهنة، والتحول من الثورة السلكية إلى اللاسلكية، أفرز مجموعة من المواقف المتشابهة والمختلفة بين هذين النموذجين التعليميين، وهما على الشكل التالي:

أوجه التشابه :

  1. يحتاج كل منهما إلى بنية تحتية وقاعدة مجتمعية عريضة في مجال التعامل مع التقنيات الحاسوبية السلكية وااللاسلكية اللالكترونية.
  2. يحتاج كل منهما إلى منظومة تقنية عالية الكلفة.
  3. يقدمان نوعا من الثقافة الرقمية التي تركز على معالجة المعارف والمعلومات.
  4. الطالب بكافة حواسه وانشطته محور العملية التعليمية في كلا النموذجين ( التعلم الذاتي ).
  5. يمكن للطلبة الدخول إلى الانترنت وتصفحه في النموذجين.
  6. يسمح بحرية الأتصال والتواصل بين الطلبة والمدرسين في أي زمان ومكان من جهة والمجتمع المحلي والعالمي من جهة أخرى عبر البريد الالكتروني والرسائل القصيرة.
  7. المحتوى في كلا النموذجين يكون على هيئة نصوص ورسومات وصور ثابتة ومتحركة ولقطات فيديو.
  8. يستخدم في كلا النموذجين أسلوب حل المشكلات، وتنمية القدرات الابداعية لدى الطلبة.
  9. يستوعب أعداد كبيرة من الطلبة في كلا النموذجين.
  10. يمكن تحديث المواد التعليمية في كلا النموذجين على الدوام.

أوجه الاختلاف :

  • التعلم الالكتروني:تستخدم أجهزة الكترونية سلكية ثابتة مثل الحواسيب المكتبية والمحمولة.
  • التعلم المتنقل: تستخدم أجهزة الكترونية لاسلكية متنقلة كالهواتف الخلوية والذكية والمساعدات الرقمية والحواسيب المصغرة.
  • التعلم الالكتروني:يتم الاتصال بالانترنت بواسطة الخدمة الهاتفية إذا ما توفرت.
  • التعلم المتنقل:يتم الاتصال لاسلكيا بواسط الاشعة تحت الحمراء في أي زمان ومكان.
  • التعلم الالكتروني:يتم تبادل الرسائل بين الطلبة من خلال الانترنت.
  • التعلم المتنقل:يمتاز بسهولة تبادل الرسائل بين الطلبة عن طريق mms&sms.
  • التعلم الالكتروني:هناك صعوبة في نقل وتبادل الكتب والملفات بين المتعلمين.
  • التعلم المتنقل:يتم نقل وتبادل الكتب والملفات من خلال تقنية البلوتوث أو باستخدام الاشعة تحت الحمراء.
  • التعلم الالكتروني:التقنيات المستخدمة للتخزين أكبر من التقنيات المستخدمة في التعلم المتنقل.
  • التعلم الالكتروني:الأتصالات قد تكون غير امنة كون المتعلم يستخدم اكثر من جهاز.
  • التعلم المتنقل:الأتصالات امنة كون المتعلم يستخدم جهازا خاصا به يتصل من خلاله مع الاخرين.
  • التعلم الالكتروني:صعوبة تنقل الأجهزة بين المتعلمين، في حين يسهل تمريرها بين الطلبة في التعلم المتنقل.

 

المحور الخامس: التحديات التي تعترض سبل تطبيق التعلم المتنقل

إن الخصائص التي يتمتع بها التعلم المتنقل، والفوائد التي يجنيها المتعلم من جراء استخدام هذا النوع التعلم، عديدة ومتنوعة ولا حصر لها، ولكن تبقى هناك بعض التحديات التي تعترض سبل تطبيق هذا التعلم بين الحين والاخر، وهذه التحديات تظهر في( سالم، 2006 )و ( عبدالله، 2009 ) وهي :

 

التحديات التقنية :

  1. حقوق النشر والطبع للمحتوى التعليمي ( أمن وحماية المحتوى التعليمي ).
  2. مدى توفر الامكانات والأجهزة اللازمة لتلبية عرض النطاقات الترددية والتدفقات السريعة.
  3. قصرعمر البطارية و صغر حجم الشاشة وحجم المفاتيح.
  4. القدرة التخزينية متواضعة.
  5. التطور السريع والمتلاحق في إنتاج أجهزة التعلم النقال وتغير نماذجها، يجعل من مواكبتها أمراً ليس سهلاً.

 

التحديات التعليمية :

  1. التقييم في عملية التعلم ومتابعتها خارج الفصول الدراسية.
  2. الغش في العملية التعليمية.
  3. الفجوة الرقمية بين الطلبة المستخدمين لأجهزة التعلم النقال.
  4. كيفية دعم عملية التعلم من خلال مساقات ومحتويات تعليمية متنوعة.
  5. تصميم وأعداد المناهج والمحتوى التعليمي.
  6. موقف التعلم النقال من نظريات التعلم والتعليم.
  7. الاضطرابات الشخصية والاكاديمية عند بعض الطلبة.
  8. الطلبة البارعين في التكنولوجيا وغير البارعين.
  9. قد يخلق نوع من الشعور بالعزلة لدى بعض الطلبة.
  10. صعوبة استخدام الرسوم المتحركة في التعلم النقال.
  11. يحتاج المعلمين والمتعلمين إلى التدريب الكافي.

 

 

 

 

 

 

التحديات العامة :

  1. الكلفة العالية لبعض أجهزة التعلم النقال.
  2. يحتاج إلى إستراتيجية واضحة المعالم.
  3. الاختلافات بين بعض المفاهية الالكترونية والتعلم المتنقل.
  4. الحدود الجغرافية والتضاريسية.
  5. لا حدود للديمغرافية.
  6. قد تتطلب بعض الرسائل والمواد التعليمية اخراجا في صيغ متعددة.
  7. قد يقوم الطلبة باجراء اتصالات خارجة عن إطار العملية التعليمية.
  8. يمكن فقدأنه أوسرقته بسهولة.
  9. اقل قوة ومتانة وتحمل من الأجهزة المكتبية.
  10. يحتاج إلى بنية تحتية وشبكات لاسلكية وأجهزة حديثة.
  11. الاختراقات الامنية للشبكات السلكية واللاسلكية احيانا.

 

 

 

 

 

الهوامش والمراجع:

  • بحي،محمد.(2010).التعليم المتحرك.متاح على elearningspaces.net/?=344
  • الحارثي،محمد بن عطية.(2008). التعلم المتنقل،بحث اجري في جامعة الملك
  • سعود،ونشرفي جريدة الرياض بتاريخ 20/1/2008
  • حداد، اكرم مسعود.(2008).تعليم الكبار والجامعات المفتوحة،بحث مقدم إلى المؤتمر العلمي العربي الثالث( التعليم وقضايا المجتمع المعاصر)،كلية التربية ،جامعة سوهاج،مصر
  • حمامي،محمد.(2006).التعلم النقال، مرحلة جديدة من التعلم الالكتروني ، المجلة المعلوماتية- التقانة في التعليم،ع6 متاح على http://infomag.itews.sy/index.php?inc=issues/showarticle&issuenb=6&id=70
  • خميس،محمد عطية.(2010).نظم وتكنولوجيا التعليم الالكتروني. استخرج بتاريخ 1/9/2010 eaet.net/ar/plugins/contant/contant.php?contant14
  • سالم،احمد محمد.(2006).التعلم الجوال:رؤية جديدة للتعلم باستخدام التقنيات للاسلكية،ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر العلمي الثامن عشر للجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس ،25-26/7/2006، القاهرة،مصر
  • سالم،احمد محمد.(2004).تكنولوجيا التعليم والتعليم الالكتروني، الرياض:مكتبة الرشيد
  • الشوبكي،وليد.(2005).غد المحمول...قفزة نحو المجهول، متاح على www.islamonline.net
  • الدهشان، جمال علي.(2010).التعلم النقال ...خصائصه، متاح على www.et-ar.net/vb/showthread.php?t=6858
  • الدهشان، جمال علي.(2007). الجـامعة الافتـراضيـة أحد الأنماط الجديدة في التعليم الجامعي - ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر القومي الرابع عشر لمركز تطوير التعليم الجامعي"أفاق جديدة في التعليم الجامعي العربي" في الفترة من25ـ 26نوفمبر2007بدار الضيافة بجامعة عين شمس.
  • الدهشان،جمال ويونس، مجدي.(2009).التعليم الجوال: صيغة جديدة للتعلم عن بعد، بحث مقدم إلى الندوة العلمية الأولى لكلية التربية،بعنوان نظم التعليم العالي الافتراضي،جامعة كفر الشيخ، مصر.
  • عبد الله،جون منير.(2009).تكنولوجيا التعلم المتنقل،متاح على yomgedid.kenanaonline.com/…/education/…/9516
  • عبد المجيد، ، احمد صادق.(2009)،المستودعات الرقمية للوحدات التعليمية في بيئة التعلم الالكتروني،بحث مقدم إلى المؤتمر العلمي العربي الرابع حول التعليم وتحديات المستقبل، كلية التربية،جامعة سوهاج، 25-26/4/2009، القاهرة مصر.
  • عرفات، هشام.(2010).التعليم المتنقل،استخرج بتاريخ 10/9/2010
  • Emag.mans.edu.eg/index.php?page=news &task…id
  • العريني،سارة.(2003).القائمون بالتدريس في التعلم عن بعد،معلومات وصفية عن اهمية دور اعضاء هيئة التدريس في نظام التعلم عن بعد، والعوامل المؤثرة في اتجاهاتهم نحو العلم
  • عن بعد، بحث مقدم إلى المؤتمر العلمي الأول(التربية الافتراضية والتعلم عن بعد.الواقع وافاق
  • المستقبل)، جامعة فيلادلفيا 3-4/12/2003
  • عوض،اماني محمد عبدالعزيز.(2007).تكنولوجيا التعليم المحمول...خطوة نحو تعلم افضل، متاح على amanysm9498.jeeran.com
  • العلي،احمد عبدالله.(2004).التعلم عن بعد،القاهرة: دار الكتاب الحديث.
  • الغزو، ايمان محمد.(2004) دمج التكنولوجيا في التعليم: اعداد المعلم تقنيا للالفية الثالثة.
  • دبي: دار العلم، الامارات العربية المتحدة.
  • -الفقيه، ايمن.(2009).التعليم الجوال...رؤية جديدة باستخدام التقنيات اللاسلكية متاح على
  • Math-nablus.yoo7.com/search.forum
  • الكلوب ،بشير عبد الرحيم.(1995).التكنولوجيا في عملية التعلم والتعليم، عمان: دار النشر والتوزيع،30
  • المهدي،مجدي صلاح.(2008).التعلم الافتراضي، فلسفته، مقوماته،فرص تطبيقه، الاسكندرية:دار الجامعة الجديدة،85
  • الموسى،عبدالله بن عبدالعزيز.(2010).التعلم الكتروني:مفهومه..خصائصه..فوائده..عوائقه، ورقة عمل مقدمة إلى ندوة مدرسة المستقبل في الفترة من 16-17/8/2010 جامعة الملك سعود.
  • Attewell,jill.(2005).Mobile technologies and learning ,London learning and skills development agency
  • Brown.w,james Lewis,and Harcleroad fred,(1995).AV Instructional technology media and methods,MC grew hill company, New York,5
  • Corbeil,J,R& Valdes,M,E.(2009).Are you ready for mobile learning, Retrieved 11/10/2010 from www.educause.edu/educause.../
  • Desmond, keegan.(2010).The future of learning :From E-learning to M-learning. Available on line at http://learning.ericsson.net/ 21
  • Hawkins, Jan and Collins Allan, (1995) “Design experiments for infusing Technology in to learning” Educational Technology, Vo. 32, N. 19, p.66.
  • Kemp,Jerrold.E,(1995).Planning and producing audiovisual material, second addition Pennsylvania chandler publishing company,36
  • Lucy, T. (2004).Management information system. Prentice- hall 9th Ed
  • Press, L. (2003).The state of the internet: Growth and Gaps.Calefornia state university, Dominguez hills, USA.Retrive 5 may 2008 from: http:www.isoc.org/imet/2000/cdproceedings/be/be/_4htm)
تنزيل المقالة :