العدد 36

الأرشفة الإلكترونية ما بين مؤيد و معارض و عرض لتجربتها في دار الوثائق القومية السودانية

الأرشفة الإلكترونية ما بين مؤيد و معارض و عرض لتجربتها في دار الوثائق القومية السودانية

المقدمة :

لازالت الإنسانية تعتمد في بنائها المعرفي على ماحفظه الأسلاف ودونوه من معلومات ومعارف، عبر الذاكرة التاريخية الممتدة منذ خلق الإنسان ووجوده في الأرض من آلاف السنين، على الرغم من أن حفظ هذه المعارف والمعلومات كان في مواد طبيعية ( طين الصلصال – ورق البردي – جذوع الأشجار – الأحجار ... الخ) أو في صورة طبيعية معدلة أدخلت عليها بعد المحسنات ( الورق: ورق مخطوط – ورق مطبوع ...) ويدل هذا التراث الغزير على نسبة نجاح كبيرة للأرشيف اليدوي في المحافظة على بقاء كل هذا التراث عبر مدة زمنية طويلة جداً فدخول التقنية على التراث ووسائل حفظه خلق تباين في وجهات النظر من المعنيين بأمره ( وثائقيين، إداريين، متخذي قرار... ) واختلفت مستويات الاعتماد عليها. فالأرشيف اليدوية واحدة من المجالات المتأثرة بالتغيرات التقنية التي حدثت في العصر الحالي، فقد تغيرت الإجراءات الفنية وطريقة عرضها وتقديمها، فحولت أغلب المؤسسات أرشيفها من تقليدي إلى آلي، ومن ضمنها كانت دور الوثائق فقد تبنت عدد منها مشاريع الأرشفة الإلكترونية بالرغم من قلة الكتابات والتجارب .

أسئلة الدراسة :

تطرح هذه الدراسة أسئلة جوهرية :

  • هل بإمكان الأرشيف الإلكتروني والذي تتوفر له إمكانات وقدرات تكنولوجية متطورة وعالية أن يحافظ على هذا التراث الإنساني لفترة زمنية طويلة كما هو الحال في الأرشيف اليدوي ؟
  • هل يفلح الأرشيف الإلكتروني في استمرار وجود التراث الإنساني السابق والمتراكم عبر عقود زمنية بعيدة ومختلفة ؟
  • هل سينجح الأرشيف الإلكتروني في حفظ الوثائق التي دونت في الفترة الحالية (عصر المعلومات) ويضمن بقاءها ومن ثم نقلها إلى الأجيال اللاحقة ؟

 

مشكلة الدراسة :

يشكل التراث المتواجد الآن والمنقول لنا عبر الأجيال الغابرة والمختلفة (التراث المخطوط – التراث غير المخطوط ) مرجعية موثوق بها، إلا أن المحافظة على هذا التراث يشكل عقبة، ويرجع السبب في ذلك إلى وجوده في عدة أماكن وقد لا تتوفر سبل السلامة والأمان في كل هذه الأماكن، كما أن تراكمه عبر كل الفترات السابقة أصبح معوقاً حقيقياً ذلك للكميات الكبيرة التي تمددت في مساحات واسعة، وتعتبر دور الوثائق واحدة من هذه الأماكن المحفوظ بها هذا التراث لذا فقد أخذت الدراسة دار الوثائق القومية بالسودان كدراسة حالة الهدف منها التعرف على العقبات والمشاكل التي تقف في طريق المحافظة على هذا التراث وتقديمه .

 

هدف الدراسة :

التعريف بالأرشيف وأنواعه والتعرف على وجهات النظر المختلفة حوله بنوعيه: اليدوي والإلكتروني .

 

أهمية الدراسة :

إن عملية إتخاذ قرار حول وجود الأرشيف والسياسات العامة في إدارته من القرارات شديدة الأهمية وشديدة الحساسية وشديدة الصعوبة لما يتميز به الأرشيف من خصوصية ولما له من تأثير على المجتمع المعلوماتي، ومن هنا تبرز أهمية الدراسة بإلقاء الضوء على هذا الجانب المهم خاصة إذا كان هذا الأرشيف أرشيف دولة (أرشيف دار الوثائق القومية بالسودان) .

 

مصطلحات الدراسة :

الوثيقة: في دراسة الحالة لابد من التعريج إلى الوثيقة والأرشيف وكل ما يتعلق بهما.

 

 

الوثيقة :

الوثيقة في اللغة هي كل ما يعتمد عليه ويرجع إليه في التحاكم وأصل الكلمة وثق، ووَثُقَ صارَ وثِيقاً أي موصوفاً بالثِّقَةِ، فوثق بمعنى تأكد، ووثق من الشئ أكده، والوثيقة تنشأ لغرض القيام بمهمة ما فهي لتحقيق هدف من الأهداف. وهي عبارة عن (خطاب – برقية – منشورات – مذكرات – تقارير أو أي مستند يصل إلى الدار سواء كان ورقياً أو غير ذلك).

 

تعريف الوثيقة :

للوثيقة عدة تعريفات فقد عرفها قاسم نور بأنها في حقيقة الأمر أوراق مستندات أرشيفية تم معالجتها (فرزاً- تصنيفاً -...الخ) ونجد أن هذا التعريف ينطبق أكثر على الوثيقة المادية (الوثيقة الورقية) .

أما تعريف الوثيقة بالنسبة لدار الوثائق القومية السودانية فقد حدد في قانونها الصادر في عام ألف وتسعمائة أثنين وثمانين 1982م بأنها أية ورقة مكتوبة أو مطبوعة أو كتاب أو صورة فوتوغرافية أو فيلم سينمائي أو تسجيل صوتي أو رسم أو خريطة أو أي مادة تسجل نشاط.

ومما سبق نستطيع أن نعبر عن الوثيقة بطريقة مبسطة بأنها كل ما يخلفه الإنسان من أرث وأثر. وتشمل الآتي:

  • الوثائق المخطوطة: (أوراق وتسجيلات من المواد الكتابية القديمة في كل أشكالها وأوعيتها التقليدية وغير التقليدية) .
  • الوثائق غير المخطوطة: وهي التراث غير المدون بالكتابة والمنظور بالعين والمتواجد في الحضارات والآثار. وفرت هذه الوثائق الكثير من المعلومات للمؤرخين والباحثين فبعض الباحثين أستطاع تحويل هذه الوثائق إلى صورة مخطوطة، أي أنه أفلح في تدوين ما تحتويه هذه الوثائق، ولهذا النوع من الوثائق إسهامات في التعريف بالسابقين فهو ناقل لكل مجهول عن حياتهم وجوانبها الدينية والثقافية والسياسية والتاريخية والفكرية.

تشمل الوثائق غير المخطوطة الأنواع التالية:

    • الوثائق السمعية.
    • الوثائق البصرية.
    • الوثائق السمع بصرية.
    • المايكروفورميات (مايكروفيش،مايكرفيلم).
    • الوثائق الإلكترونية وهي التي تستخدم فيها الأجهزة والأنظمة (Cd / Dvd Disquette / Flash disk ).

 

دور الوثيقة :

أدت الوثائق أدوار عظيمة في إثبات الحقوق:

  • حقوق الأفراد (صكوك – سندات ملكية أو خلافه).
  • حقوق الدول وعلى سبيل المثال: الحدود والإتفاقيات السياسية والإقتصادية بين الدول.

ويتعاظم دور الوثيقة المخطوطة، فكم أثبتت من ملكيات، وكم فندت من إدعاءات. علاوة على دور الوثيقة الإجتماعي والإقتصادي والمعرفي والتخطيطي والتاريخي والفني ... الخ .

عناصر الوثيقة :

هناك سمات لابد من توفرها في الوثيقة:

  • أن تكون مصدراً للمعرفة بما تحويه من مضمون.
  • أن تمتلك قوة الإثبات.
  • أن تكون معلوماتها مصدراً للإنتفاع.

 

المواد التي صنعت منها مواد الوثائق :

بدأ الأنسان التدوين لحياته قبل أن يعرف الكتابة، فعبر عن نفسه بالرسومات على المواد الطبيعية المختلفة: طين الصلصال، جذوع الأشجار، الأحجار، جلود الحيوانات، ونفس هذه المواد إستخدمها للتعبير عندما عرف الكتابة بالإضافة إلى إستخدامه لورق البردي، وما استحدث في العصر الحالي من تقانات منها المايكروفورميات ( المايكروفيلم / المايكروفيش)، التقنيات الإلكترونية ( القرص المرن، القرص الضوئي ،صفحات الويب،... ) ولا زال العلم مستمر في إستحداث أساليب جديدة للتوثيق.

 

أنواع الوثائق:

رتبت الوثائق وقسمت إلى عدة أقسام:

  1. بناءً على الصفة القانونية:

قسمت إلى وثائق ذات صفة قانونية ووثائق بغير صفة قانونية.

2 – بناءً على جهة الإصدار، قسمت إلى قسمين:

القسم الأول:

  • وثائق عامة: وهي وثائق أجهزة الدولة المركزية.
  • وثائق خاصة: وهي وثائق الأجهزة ذات الصلة بالجمهور مثل البلديات والكنائس بالإضافة إلى الوثائق االشخصية كوثائق الأسر والأفراد والقبائل.

القسم الثانى:

  • وثائق ديوانية: وهي الوثائق التي تصدر من دواويين الدولة المختلفة.
  • وثائق غير ديوانية: وهي التي تصدر من جهات غير ديوانية.

كما صنفت إلى أنواع أخرى:

3 – حسب دورة حياة الوثيقة:

  • كاملة النشاط فالعمل بها كثير وجاري بصورة دائمة يومية أو شبه يومية .
  • متوسطة النشاط يُرجع إليها على فترات متباعدة .
  • خاملة النشاط (جامدة) وهي قليلة الإستخدام ونادراً ما يُرجع إليها وعندما تصل الوثائق لهذه المرحلة يتم تقييمها لنقلها إلى أرشيف المؤسسة للحفظ ثم تقيم مرة أخرى لنقلها إلى دار الوثائق القومية حيث تحفظ هناك أو تباد في المؤسسة التي أنتجتها وذلك بعد أن تدون كل وثيقة مبادة واحياناً يؤخذ منها نسخ إلكترونية أو تنسخ عبر ماكينة التصوير.

4 - حسب أهميتها وقيمتها:

  • أولية: وهي الوثيقة ذات القيمة الإدارية أو الثبوتية أو المعلوماتية وتكون محققة للهدف الذي أنتجت لأجله .
  • ثانوية: وهي الوثيقة ذات القيمة البحثية أو التاريخية .

 

نماذج للوثائق :

  • وثائق مهمة: وهي التي لا يستغنى عنها من قبل الإدارة أي التي يحتاج إليها ويعمل بها يومياً، أو ذات القيمة الإدارية العالية.

و تحديد أهمية الوثيقة من عدمه يعتمد على عدة عوامل مثل: الندرة، مرحلة حياة الوثيقة، أهمية الموضوع الذى تتناوله ونجاحها في التعبير عن الواقع الحياتي، فأهمية الوثيقة ليست في قيمتها الدينية واللغوية والتاريخية فحسب، بل في دورها الحيوي بإبراز حياة الأمة في ماضيها وحاضرها والتنبؤ بمستقبلها.

  • الوثيقة التاريخية: هي الوثيقة الصادرة من جهة معلومة ( دواوين حكومية، أشخاص، مجتمع معين، ... ) وتتبع قواعد ثابتة في صياغتها وطريقة إخراجها، فالوثيقة التاريخية تكون عملية حفظها من قبل الدول لما تحظى به من أهمية عظيمة، ومثال لذلك وثائق الحدود السياسية والطبيعية بالإضافة إلى الحقوق الإقتصادية والإجتماعية .

 

بعض أنظمة ترتيب المجموعات الوثائقية :

أنظمة حفظ الوثائق هي أنظمة قائمة على المواضيع ويتم ترتيب المواضيع داخلها بناءً على عدة طرق منها الآتى:

  • حسب الترتيب الزمني أو التاريخي: يتم في هذا النوع تصنيف الوثائق تبعاً للتاريخ الذي أصدرت فيه الوثيقة أو وفقاً للتاريخ الزمني الذي تتحدث عنه الوثيقة أو حسب الزمن الذي وصلت فيه لمكان الحفظ ، ويعد هذا التصنيف من التصانيف الكثيرة الإستخدام في الإرشيفات، ويساعد على عمل تقارير سريعة للأرشيف، وهو تقييم للأنشطة الزمانية لتحديد النشاط المعرفي ( كتابة – نشر – تدوين ،... ) في فترة زمنية معينة.
  • حسب الموقع الجغرافى ( المكاني ): يقصد به تصنيف الوثائق بحسب الجهة الواردة منها الوثيقة ( مكان صدور الوثيقة )، ويعد تصنيف نوعي على حسب المنطقة الجغرافية مثل ترتيب الأرشيف ليضم وثائق منطقة معينة، ويمكن أن تقسم الوثائق في داخله مرة أخرى .
  • تصنيف موضوعى: تصنف الوثائق فيه حسب الموضوع الذي تتحدث عنه الوثيقة .

 

  • تصنيف إسمي: وهو تصنيف على حسب الاسم الذي تحمله الملفات مثل الطريقة الهجائية أو الرقمية أو المركبة، وهو الأكثر إستخداماً في العمل الإداري.
  • تصنيف مشترك: يعتبر التصنيف المشترك الأكثر تحديداً وتنقيحاً، فهو يتناول تصنيفين مع بعضهما البعض مثل: البعد المكاني والبعد الزماني في آن واحد، ومثال لذلك ترتيب مجموعة أرشيفية لتضم منطقة أم درمان في عهد المهدية.

 

الأرشيف:

كلمة أرشيف مشتقة من الكلمة الأغريقية ( أرشيون ) وتعني المكتب وتطلق على الملفات والسجلات الحكومية وينشأ نتيجة نمو المقتنيات الوثائقية وقد عرفها قاموس أكسفورد بأنه المكان الذي تحفظ فيه الوثائق العامة والمستندات التاريخية والمواد الوثائقية، وبداية إستخدامه كتطبيق عملي كانت في سوريا حيث عثر على لوحات تضم لوائح أرشيفية يرجع تاريخها إلى ما قبل الميلاد بواحد وثلاثين قرناً، وظهر بعد ذلك مصطلح الأرشيف في القرن الثامن عشر.

 

تعريفات الأرشيف :

نستطيع أن نعرف الأرشيف داخل المؤسسات بأنه وحدة إدارية القصد منها تقديم خدمات معلوماتية بسرعة عالية وجودة كبيرة والهدف العام من الأرشيف في المؤسسات هو التوثيق للمؤسسة ( تاريخها – نشاطها -... الخ ) عبر بناء قاعدة معلوماتية للمؤسسة وذلك بالمحافظة على مقتنيات المؤسسة ( مقتنيات وثائقية في شكل ( مكاتبات – قرارات - ... الخ )) أو مقتنيات غير وثائقية، ومثال لذلك: التغطية الإعلامية للمؤتمرات ( البث التلفزيوني ) أو غيرها من الوسائل السمعية أو البصرية أو السمعبصرية لتساعد في عكس النشاطات التي تقوم بها المؤسسة أو التي تشارك فيها أو مكان معني بجمع الوثائق ومعالجتها الفنية وحفظها وحصرها على فترات تحدد مداها الزمني سياسة المؤسسة المعنية بالأرشيف .

أو هو كل الأوراق والوثائق المكتوبة الناتجة عن نشاط ( فردي – جماعي ) بشرط أن تكون منظمة، ويشترط حفظها بطريقة جيدة وتواجدها في مكان واحد.

أو هو مجموعة سجلات تختار للحفظ الدائم لكي تكون مرجعاً أو تحفظ لأغراض البحث، شريطة أن تكون أودعت بدار الأرشيف أو أختيرت للحفظ به.

 

إدارة الأرشيف:

هي ناحية إدارية عامة تهتم بالوثيقة في كل مراحل حياتها، بحيث يمكن تنفيذ خطوات إنشائها والمحافظة عليها والتصرف فيها وتقرير مصيرها بعد تقييم شامل على نهج أكثر إقتصاداً وأكثر كفاءة .

 

 

 

المجموعة الأرشيفية:

هي مجموعة ذات صفات مشتركة، وتحفظ في مكان واحد وتحت مسمى واحد ليسهل معرفة مكانها .

أو هي مجموعة وثائق متراكمة نتجت عن عمل إداري، وكانت متكاملة وقادرة على التعامل بشكل مستقل دون حاجة إلى إضافة أي سند خارجي لأي جانب من جوانبها العلمية .

أو هي جزء من عمل الإدارة التى أنتجتها فهي تحوي مناشط تلك الإدارة .

وتتوفر في المجموعة الأرشيفية ميزة الحيدة وعدم التحيز لأنها لا تبرز إلا ما كتب عليها من معلومات، وتكتسب هذه المجموعة أهميتها من عامل الحفظ الذي يعطيها الصفة القانونية فهي تحفظ في دور الوثائق بموجب القانون، وتجمع بطريقة طبيعية ولها فترة نمو طبيعي، كما تتميز بالعلاقة المتداخلة وبأنها كم عضوي متكامل فأي مفردة لا تعطي معلومات كافية بمعزل عن بقية مكونات المجموعة، كما أن الباحثين يستخلصون من الوثيقة الإرشيفية أدلة موضوعات لم تخطر ببال منشئيها، وتحفظ الوثيقة الأرشيفية تحت المصدر الذي أنشأها وهذا ما يعرف بمصطلح "جهة الإصدار الأصلية" ولا تقتصر الوثيقة الأرشيفية على الأعمال الحكومية بل قد تكون لجمعيات أو أشخاص أو هيئات غير حكومية كالمنظمات.

 

أنواع الأرشيف :

  1. يدوي : وهو الأرشيف التقليدي المتعامل به منذ فترة بعيدة وحتى الآن موجود في جهات مختلفة .
  2. الإلكتروني: هو أرشيف تمت فيه عملية تحويل الوثائق من شكلها المادي التقليدي إلى شكل إلكتروني أياً كان نوع ومحتوى الوثائق بحيث تتحول طريقة عرضها إلى الشاشات الإلكترونية ( حاسوب – موبايل – كاميرا- ...الخ )، وظهرت كتطبيق يقوم بتخزين المستندات والملفات بإستخدام التقنيات الحديثة، وهو من الحداثة في الوجود والتطبيق وله نوعان هما:
    • أرشيف منتج إلكترونياً من الأصل.
    • أرشيف ورقي مُرقمن: يضم الوثائق التي تم تصويرها بأجهزة إلكترونية كالماسح الضوئي والكاميرا الرقمية.

 

أنظمة الأرشفة الإلكترونية :

  • نظام جاهز معد ومصمم مسبقاً وفق معايير وقوالب معينة ومحددة من الشركة التي أنتجته.
  • نظام منسوخ ومنقول من مؤسسة مطبقة له إلى أخرى، وهذا النظام يكون وفق خطط التعاون المشترك بين المؤسسات المطبقة للأرشفة الإلكترونية.
  • الإشتراك مع جهة أخرى من خلال شبكة معلومات.
  • نظام مصمم محلياً لتلبية إحتياجات جهة معينة، ومعاييره تضعها هذه الجهة ويكون خاصاً بالمؤسسة التي طبقته فقط.

 

الوثائق والأرشيف والعلاقة بينهما :

العلاقة بين الوثيقة والأرشيف متداخلة فمجموعة الوثائق تكون أرشيفاً والأرشيف لا يكون إلا بمجموعة من الوثائق لذلك فإن كلمتا الوثائق والأرشيف كلمتان متلازمتان وكثيراً ما تردان مع بعضهما البعض.

الأرشفة الإلكترونية وآراء حولها :

لا يزال هناك تباين وإنقسام بين المكتبيين حول وجهة النظر حول الأرشيف الإلكتروني، فالأرشفة الإلكترونية كغيرها من الأدوات العلمية لاقت وجهات نظر مؤيدة وأخرى معارضة ولكلٍ رأيه الخاص، فهناك آراء كثيرة منها:

أنه لا حاجة للأرشيف الإلكتروني ما دام أنه يمكن العمل بالأرشيف اليدوي مع تدارك سلبياته. وهناك من يرى بضرورة تحول كل الأراشيف اليدوية إلى أراشيف إلكترونية، ولا يتوقف الأمر عند الإختلاف بل يتعداه إلى إصرار البعض على التخلص من الأرشيف اليدوي والإستغناء عنه تماماً وإعدامه، ويرون بأن الوسائط التكنولوجية في الحفظ ستساعد في الإعتماد على الأرشيف الإلكتروني بتطبيق منهجي تحقيقاً للوصول إلى إدارة بلا أوراق ( الحكومة الإلكترونية ). لذلك نجد أن مجموعة كبيرة من متخذي القرار طبقوا نظام الأرشفة الإلكترونية بإعتبارها ضرورة حتمتها التكنولوجيا الموجودة الآن، فالتكنولوجيا للبعض حل سحري لكل عقبات العمل اليدوي وبالنسبة للبعض إفتنان أو كما يقال لكل جديد لذة، ويرى آخرون بأنها نتاج طبيعي لثورة التقنية التي حدثت في القرن العشرين وغيرت في كل المجالات، فصار إستخدامها حتمياً على المؤسسات، وإلا انقطعت حلقة اتصالها بالعالم الخارجي، ومن ضمن الأراء المؤيدة رأى فهد بن ناصر العبود: ( بأنه أصبح لزاماً على كل مؤسسة أو منشأة أن تواكب العصر وتتحول إلى الأرشفة الإلكترونية وذلك تحقيقاً لمصلحتها ومصالح مستفيديها ).

اما المعارضين فينظرون لها بأنها شر يؤدي إلى فقدان كل التراث الإنساني الحالي.

هذا التباين الكبير بشأن الأرشفة خلق إختلاف كبير في التعامل مع الأرشفة الإلكترونية وتطبيقها ومستوى تطبيقها من مؤسسة إلى أخرى، كما أثر هذا الإنقسام تأثيراً مباشراً على متخذي القرار في المؤسسات التي تستخدم الأرشفة بشأن إبقاء الأرشيف اليدوي أو بإبادته وتحويله إلى أرشيف إلكتروني.

هناك موقف وسط لابد من الوقوف عنده فالنظر بعين الكمال للتقنيات الإلكترونية الحديثة ودون وعي وإدراك لما بعدها يعد مشكلة تواجه مشاريع الأرشفة الإلكترونية في دول العالم الثالث، فاللجوء للتقنية دون توفير كل المعينات وتوفير حلول لكل المشكلات المتوقعة يؤدي إلى إيقاف المشروع في كل فترة من فتراته وبالتالي تصير الأرشفة الإلكترونية مشكلة في حد ذاتها بعد أن كانت حلاً للتعاملات اليدوية مع الوثائق، فالإعتماد على التقنيات الإلكترونية بالكامل ليس بالقرار الصائب، لأن التطبيقات الإلكترونية لم تأخذ الوقت الكافي في الممارسة والإستخدام حتى يُعتمد عليها كلياً، وإعتبار التقنية شر لا بد منه لتوفر تقنياتها وتطبيق العالم لها، ولابد من مجاراتها حتى لا نخرج عنه أيضاً نظرة خاطئة، وللتوضيح أستعين برأي منتديات إدارة الوثائق والسجلات: ( أن دور الأرشفة الإلكترونية دور مكمل للأرشفة اليدوية ولا يستغنى عن هذه ولا عن تلك في الوقت الحالى فنجد أن الدول المتقدمة ما زالت تعتمد على الأرشفة اليدوية والإلكترونية معاً ).

هنا سؤال لابد من طرحه وهو إذا كانت الكثير من الوثائق في العالم وخاصة المهمة يخفى مكان حفظها، فكيف نتيح كل الوثائق عبر الأرشفة الإلكترونية ونعتبر هذا هدفاً أساسياً لها في المؤسسات؟

 

 

 

دراسة حالة دار الوثائق القومية بالسودان :

يعد التراث الفكري الذي خلفه لنا الأسلاف من أثمن أنواع التراث الإنساني لنجاحه في عرض ونقل فكر الأسلاف وطريقة حياتهم، والدليل على ذلك أن التراث الفكري القديم ما زال مجال ملهم وخصب للباحثين والدارسين في مختلف مجالات العلوم النظرية والتطبيقية بل وبه حقائق خارقة لزمنها الذي كتبت فيه، لذا إستفزت وأثارت الفضول للباحثين بإجراء بحوث الغرض منها التأكد من هذه الحقائق والمواصلة في مجالها، فجل العلوم الموجودة الآن يرجع أصلها وتاريخ نشأتها إلى العصور السابقة فهي ليست مستحدثة كما يظن البعض بل هي علوم أصلها قديم وتطورت عبر الأزمنة المختلفة إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن، وستستمر كافة العلوم في التطور إعتماداً على تاريخها القديم ووضعها الحالي، والسودان من الدول الذاخرة بالمعارف المحلية فهو يمتلك رصيداً ضخماً من الوثائق بمختلف أنواعها ( مخطوطة أو غير مخطوطة،.... )، فذاكرة الحفظ الشعبية السودانية رغم أنها كانت تعتمد على الحفظ عبر الذاكرة الإنسانية إلا أنها أفلحت في الحفظ عبر الذاكرة القومية ( دار الوثائق القومية السودانية ) في جمع وحفظ أكثر من ثلاثين مليون وثيقة في مختلف ضروب المعرفة الإنسانية: أدب، لغة، تاريخ ... الخ إلا أن هذا التراث لا يعتبر كل ما كان لذا فإن رسالة الدار في جمع الوثائق ما زالت مستمرة.

تستمد دار الوثائق قيمتها وأهميتها مما تحتويه من معلومات فقد تحتوي وثيقة واحدة على أكثر من قيمة ( تاريخية – بحثية – إدارية – ثبوتية .. الخ ) فالدار تهتم بالتراث الوثائقي وأهميته كثروة قومية تؤرخ للسودان، فقيمة الأرشيف الوثائقى السوداني ليست في كمه وإنما في تنوعه وفي كيفية طرح المواضيع التي لم تطرح كثيراً في الوقت الذي كتبت فيه تلك الوثائق .

 

أهمية دار الوثائق:

الوثيقة مرصد يُعرف بالدولة والأساليب الإجرائية فيها عبر العصور المختلفة لها، وتعتبر أحد مصادر معرفة الحقائق الصحيحة للأجيال الجديدة عن الرعيل الأول من الأجيال السابقة، لذا فإن الدول أهتمت بالوثائق وأنشئت لها دور وسيطة ودور مركزية ومن هذه الدول السودان فدار الوثائق السودانية من حيث الترتيب الزمني في إنشائها وتخصصها تأتي في المرتبة الثانية بأفريقيا بعد دار الوثائق المصرية وإنشائها الأول كان في عهد الحكم البريطاني للسودان، حيث أنشئت في عام ألف وتسعمائه وستة عشر 1916م وإختصت بحفظ الأوراق المالية، وفي عام ألف وتسعمائه ثمانية وأربعين 1948م أسس مكتب محفوظات السودان، والذي أختص بحفظ الوثائق الحكومية والوثائق الخاصة بالأسر وأضيف للدار، وعندما نال السودان إستقلاله في عام ألف وتسعمائة ستة وخمسين 1956م تبعت الدارلأول حكومة وطنية في السودان، وفي عام ألف وتسعمائة خمسة وستين 1965م صدر قانونها الأول وفي عام ألف وتسعمائة أثنين وثمانين 1982م صدر قانون آخر تغير بموجبه الاسم إلى دار الوثائق المركزية وعنيت رسمياً بحفظ كل المخطوطات السودانية، وقد أصبحت الدار بموجب قانون عام ألف وتسعمائة أثنين وثمانين 1982م هيئة إعتبارية تدار بواسطة مجلس إدارة يضم في عضويته صفوة المهتمين بالتراث الوثائقي ويقوم المجلس بوضع السياسات العامة للدار، وقد أعطى هذا القانون الدار صلاحيات واسعة في الإشراف على الأراشيف الحكومية وفى قانون عام ألف وتسعمائة خمسة وستين 1965م حددت مهامها في حفظ الوثائق والإشراف على وثائق الدولة وتيسير سبل الإطلاع عليها وعدم التخلص من أي وثيقة يرجع تاريخها إلى عام 1925م أوما قبله.

 

دور دار الوثائق القومية :

لا ينكر إلا مكابر دور الدار وما تقوم به من رسالة مضمونها الحفاظ على التراث السوداني وقد تحدث قاسم نور عن دور الدار في قوله: ( لعبت دار الوثائق القومية السودانية دور مهم ورائد في مجال الوثائق وتنظيمها ليس على الساحة السودانية فحسب بل إمتد أثرها إلى العالم ) .

ويظهر ذلك جلياً في التعاون غير المسبوق الذي أولته إدارة الدار متمثلة في أمينها السابق أبوسليم في قضية أرض طابا وملكيتها لمصر حيث أهدت الدار هذه الوثيقة للحكومة المصرية.

إختصاصات دار الوثائق :

    • حفظ الوثائق القومية وأرشفتها.
    • جمع الوثائق ذات القيمة العلمية والإثباتية وتنظيم حفظها من النواحي القانونية والإدارية والفنية وتيسير الإطلاع عليها والعمل على نشرها .
    • وضع القوائم والنظم التي تؤمن المحافظة على الوثائق في جميع المصالح الحكومية .
    • تنمية المعرفة والإهتمام بالوثائق .
    • الإشراف على الأراشيف الحكومية .

إدارات دار الوثائق :

  • الإدارة العامة لجمع الوثائق: وبها إدارتان إدارة لجمع الوثائق الإتحادية وإدارة لشئون وثائق الولايات.
  • الإدارة العامة لحفظ وخدمات الوثائق: وبها إدارة المستودعات والمكتبات وإدارة المختبر وترميم الوثائق.
  • الإدارة العامة للتقنية والتوثيق: تحوي إدارة التخطيط والدراسات وإدارة التقنية والبرمجة والشبكات والنظم.
  • إدارة العلاقات الدولية والإعلام والتدريب: تضم إدارة العلاقات الدولية وإدارة الإعلام والعلاقات العامة ووحدة الخدمات الإجتماعية.
  • الإدارة العامة للشئون المالية والإدارية: تضم الشئون المالية وشئون الأفراد والشئون الإدارية.

المجموعات الوثائقية بالدار :

تشتمل وثائق الدار الموجودة الآن على أوراق الأنساب ومنشورات الأرض والحكام والقادة ووثائق الدولة بما في ذلك المستندات التاريخية والقانونية والدستورية بالإضافة إلى المقتنيات الشخصية الخاصة بالأسر والأفراد، استطاع العاملون بالدار تكوين أكثر من 25 مجموعة وثائقية ولا تزال إدارة الدار تعمل على إعداد المزيد، ويمكن أن نصنف المجموعات بناءاً على الفترات الزمنية كالآتى:

  • مجموعة وثائق ما قبل فترة المهدية.
  • مجموعة وثائق فترة المهدية (1882 م-1898م ).
  • مجموعة وثائق فترة الإستعمار ( الحكم الثنائى ).
  • مجموعة وثائق فترة الإستقلال ( الحكومة الوطنية ).

 

 

دورة حياة الوثيقة في دار الوثائق :

تبدأ حياة الوثيقة قبل وجودها بالدار في المؤسسات الحكومية التي تريد تكوين أرشيف لها وحصر وترتيب محتوياتها، وتبدأ بعملية تقييم للوثائق وتحديد مصير الوثائق ما يؤرشف للمؤسسة وما ينقل إلى الدار وما يباد بعد أن يسجل. ويعتمد التحديد على القيمة المعلوماتية للوثيقة ويشكل التقييم المراجعة والإختيار والحفظ في الأرشيف ( المؤسسة – الدار ) ويقوم بهذا التقويم لجنة قوامها موظفين من الدار والمؤسسة المعنية مكلفين بهذه المهمة.

 

 

مرحلة إحضار الوثيقة

مرحلة المعالجة

مرحلة حفظ الوثيقة

 

 

 

 

 

شكل رقم (1) يوضح دورة حياة الوثيقة في دار الوثائق القومية السودانية

مرحلة إحضار الوثيقة: يتم التزويد للدار بطرقه الثلاثة (الشراء – الإهداء – التبادل ) وتعتمد طريقة التزويد في دار الوثائق القومية على علاقات الدار بالجهات ذات الصلة كما يعتمد أيضاً على إيمان الأفراد والمجتمع بأهمية إيداع ما يملكونه من وثائق، فهناك من يُهدي للدار وثائقه ومخطوطاته الشخصية وقد يأخذ صورة منها أو قد يهدي للدار صورة من الوثائق ويأخذ الأصل وهناك من يودعها لفترة معينة ثم يستردها وهناك من يبيعها مقابل مبلغ مالي يتفق عليه مع إدارة الدار.

عموماً يمكن أن نلخص مصادر التزويد فيما يلي:

  • المصدر الأول: يتمثل في دواوين ومؤسسات الدولة منذ فترات الفونج والتركية والمهدية والحكم الثنائي ثم الحكومات الوطنية.
  • المصدر الثاني: يتمثل في الأفراد والجماعات والبيوتات الدينية ورجال الطرق الصوفية ورجال الإدارة الأهلية والشخصيات القومية والمؤرخين والعلماء والأدباء وغيرهم من الذين أودعوا وثائقهم الخاصة بمستودعات الدار.

مرحلة المعالجة الفنية للوثيقة: تبدأ هذه المرحلة بمرحلة كتابية "مرحلة التسجيل المبدئي" والتي يتم فيها تفريغ المعلومات حول محتويات الوثيقة ( المصدر، الموضوع ،...الخ ) ثم تجري على الوثيقة بقية العمليات الفنية من تصنيف وفهرسة بالإضافة إلى ما تمتاز به المخطوطات التراثية من عمليات كالتحقيق للمادة المصنوعة منها الوثيقة والدراسة للخطوط التي كتبت بها، وتعد مرحلة معالجة الوثيقة من أهم المراحل فكلما كانت المعالجة جيدة كلما كان إسترجاع الوثيقة سهلاً، وساعد في إنشاء قاعدة بيانات أرشيفية ونجاحها، فهذه المرحلة تحتاج إلى كفاءات مهنية عالية كما تحتاج إلى معينات تقنية.

مرحلة حفظ الوثيقة: يتم حفظ الوثيقة بعد تصنيفها وتحديد المجموعة التي تنتمي إليها ثم تحضر الوثيقة إلى وحدة الأرشيف بالمؤسسة بعد أن تقيم ثم تعالج عبر العمليات الفنية المحددة وفقاً لسياسات المؤسسة المطبقة لنظام الأرشيف، ثم تحفظ في وحدة الأرشيف ويحجز لها مكان معين تتوفر فيه أجواء ملائمة ومناسبة للحفظ حسب طبيعة الوثيقة ويتم إستدعاء الوثيقة عند الحاجة إليها.

 

تحويل الأرشيف من يدوي إلى إلكتروني :

تبدأ عملية تحويل الوثيقة اليدوية الى إلكترونية من آخر مرحلة في حفظ الوثيقة اليدوية والشكل أدناه يوضح ذلك:

 

معالجة الوثيقة إلكترونياً عن طريق المسح الضوئي.

إدخال كافة البيانات عن الوثيقة في قاعدة البيانات الإرشيفية (الإلكترونية).

إرجاع الوثيقة إلى المجموعة التي كانت فيها.

وثيقة محفوظة في الأرشيف.

فك الوثيقة من المجموعة.

إستداعاء لبيانات التسجيل.

إستدعاء

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل رقم (2) يوضح كيفية تحويل الوثيقة من يدوية إلى الأراشيف الإلكترونية

في حالة مسح الوثيقة إلكترونياً تستدعى عن طريق قاعدة البيانات، ولا تجلب الوثيقة الأصلية إلا في إطار ضيق وعبر تصديق خاص ولابد من وجود سبب يتطلب هذا الإستدعاء.

 

قرار الأرشفة الإلكترونية في الدار :

كما هو معلوم فإن الإدارة في المؤسسات هي المسئولة عن إتخاذ القرار، فقرار التحول إلى الإلكترونية صدر وعمل به عند إفتتاح المباني الجديدة للدار حيث تشكلت لجنة مشتركة من إدارة الدار وإدارة كلية الهندسة جامعة الخرطوم التي صممت نظام الأرشفة الإلكترونية بالدار.

 

أهداف مشاريع الأرشفة في دور الوثائق القومية :

هناك عدة أهداف خاصة بالأرشفة الإلكترونية في دور الوثائق ومنها الأتي:

  • ترقيم مجموعات منتقاة من الوثائق الهامة لتيسير الإتاحة إليها.
  • الدخول في تعاونيات مع أراشيف الدول الأخرى.
  • توفير معلومات أكثر لأفراد المجتمع عن الوثائق.
  • تكوين قاعدة أكبرمن المستخدمين.
  • إتاحة النصوص الكاملة للوثائق الرقمية يتيح البحث داخل كلماتها.
  • تقليل التعامل المادي مع الوثائق.

 

 

مميزات الأرشفة الإلكترونية :

    • توفير الحيز المكاني والاستغناء عن الأرشيف الورقي وأكوام المعاملات والملفات وغير ذلك.
    • ربط أجزاء المؤسسة فيما بينها مهما تباعدت أماكنها.
    • سهولة وسرعة نقل الرسائل والوثائق الإلكترونية بين فروع المؤسسة أو خارج نطاق المؤسسة.
    • سهولة الوصول للوثائق الإلكترونية أياً كان موقع المستفيد أو المستخدم لهذه الوثائق.
    • مراقبة الوثائق وتحولاتها ومتابعتها وتطورها ومعرفة سير المعاملات داخل المؤسسة.
    • تعدد نقاط الوصول للوثائق المحفوظة إلكترونياً مما يسهل استرجاع الوثائق.
    • سرعة الوصول للمستفيدين أياً كان موقعهم وتقديم الخدمات لهم.
    • المركزية في التعامل مع الوثائق وبالتالي عدم التضارب والتكرار في إصدار الأوامر أو القرارات.
    • توحيد المعايير في التعامل مع الوثائق والربط بين المعلومات في أكثر من قاعدة بيانات سواءً داخل المؤسسة الأم أو خارجها.
    • الرفع من أداء المؤسسات الحكومية وكذلك مؤسسات القطاع الخاص.

أن القراءة عن مميزات الأرشفة الإلكترونية يضع الإنسان في قراءة وضعتها شركات تسويقية هدفها الربح والإقناع بكل السبل، فالنظر للإلكترونية بعين الرضا التام واحدة من إشكالات الشعوب والدول البسيطة، وهنا ملاحظة يجب الإشارة إليها وهى أن أنظمة الأرشفة الإلكترونية متعددة ومتنوعة، وتختلف خصائص ومميزات كل نظام، فقد نجد نظام يحقق كل الأهداف السابقة وقد يحقق آخر بعضها كما توجد عوامل أخرى تساهم في مدى الإستفادة من مميزات الأرشيف الإلكتروني وهي فريق العمل ( تدريب – وعي – سرعة تدارك الأخطاء في النظام – مدى إيمانهم بالأرشفة الإلكترونية ).

 

المكونات الرئيسة لمشاريع الأرشفة الإلكترونية :

الحاسبات هي العمود الفقري لمشروعات الترقيم ويراعى إختيار أعلى مستوى من المواصفات المتاحة عند الشراء خاصة وأن عملية تخزين المواد الرقمية تتطلب حاسب ذا معالج كبير، وذاكرة ومساحة تخزين متناسبة مع كمية وحجم المواد المراد أرشفتها في المشروع مع توفير الملحقات التى يحتاجها المشروع عند الإنشاء والإدخال عليه أو عند الإنتهاء منه وإستخدامه من قبل المستفيدين، ومن هذه الملحقات:

  • الماسحات بأنواعها المختلفة: المسطحة؛ الإسطوانية؛ ماسحات الشرائح؛ ماسحات الميكروفيلم؛ الماسحات ذات الشكل الواسع؛ ...الخ .
  • الكاميرات الرقمية.
  • شبكة حاسوب تتنساب و قاعدة بيانات المشروع.
  • برامج الحاسوب التي يدار بواسطتها المشروع.

 

 

 

الأجهزة والملحقات المتوفرة بالدار :

تتكون الشبكة المحلية للدار من الآتى:

  • 30 ثلاثين جهاز حاسوب تضم الخوادم Servers وأجهزة الإدخال.
  • ماسحات ضوئية مختلفة وتبلغ عشرة ماسحات.
  • شبكة محلية تربط أجهزة الدار مع بعضها البعض.
  • نظام معلوماتي محلي مصمم بنظام التشغيل linux عبر لغة HTML.

 

الصعوبات التي تواجه الأرشفة الإلكترونية :

  • غياب أنظمة مقننة لطرق حفظ وإسترجاع المعلومة وعدم وجود معيارية يؤدي إلى ضياع الجهد وإلى إضطراب وظيفي يصيب المؤسسة الأرشيفية، وكما هو معروف فإن مقتنيات الدار لا تعامل بالطرق الفنية التي تعامل بها مقتنيات المكتبة.
  • عدم الإلمام الكامل لبعض المستفيدين بإستخدام التقنيات الحديثة وبالتالي يكون شرطاً أساسياً وجود أحد العاملين بالدار للمتابعة وكيفية عرض الوثيقة.
  • إمكانية تزوير الوثائق عن طريق المسح الضوئي، وتعرض بعض الوثائق للسرقات والتغييرات.
  • سهولة نشر الوثيقة عبر شبكات محلية قد يؤدي لنشرها عبر الشبكة العالمية فتكون متاحة ومتداولة دون أن نتمكن من السيطرة عليها .
  • عدم أمن الوثيقة الإلكترونية ففي حال تعرض النظام لأي خلل فإن الأرشيف الإلكتروني يكون عرضة للضياع بنسبة أكبر من الأرشيف اليدوي.
  • حداثة تجربة الأرشفة الإلكترونية بالتالي عدم وجود الخبرة الكافية في التعامل مع المشاكل التي تواجهها.

وهناك صعوبات أخرى واجهت تجربة دار الوثائق القومية السودانية في الأرشفة الألكترونية منها الآتى:

  • غياب الصيانة الدورية لأجهزة النظام قد يكون أهم العوامل لوجود الخلل بالنظام.
  • عدم مجاراة التطور السريع في الأجهزة والنظم الإلكترونية.
  • قلة الخبرة الفنية في التعامل مع الصور الإلكترونية المدخلة ومعالجتها.
  • تعدد أشكال وأنواع الوثائق وحوجة كل نوع إلى ماسح ضوئي معين.

 

 

 

 

 

 

 

نتائج الدراسة:

  • أن إختيار النظام المناسب للمؤسسة يساهم في التنظيم الجيد للأرشيف.
  • لا يمكن الإستغناء عن الأرشيف اليدوي بإي حال من الأحوال، لذلك يجب الإحتفاظ بالأرشيف اليدوي مع العمل بالأرشيف الإلكتروني لأن هناك وثائق لا يمكن عرضها على الأرشيف الإلكتروني إما لأهميتها، أو للمحافظة على خصوصيتها أو لسريتها.
  • نتائج إستخدام الأرشفة الإلكترونية في المؤسسات نتائج طيبة، لأنه يؤدي إلى تقليل الوقت بالنسبة للمستفيد سواءاً كان الوقت المستغرق في البحث، أو وقت إنتظار وإستلام الوثيقة في حال وجودها عند مستفيد آخر.
  • عدم التدريب الكافي للعاملين بالأرشفة الإلكترونية يؤثر سلباً على الإستفادة من النظام المستخدم.

 

توصيات الدراسة :

  • ضرورة وضع سياسة واضحة حول الأرشيف وإدارته سواءاً كان يدوياً أو إلكترونياً.
  • توفير معينات عمل المشروع، فمشروع الرقمنة لا ينتهي عند تصميم نظام أو الإدخال فيه بل يستمر ليشمل كل المراحل حتى وصول الوثيقة إلى المستفيد ويشمل أيضاً المراجعة والصيانة الدورية للنظام.
  • إستمرار إجراء البحوث في مشاريع الأرشفة الإلكترونية وتقييمها.
  • تحديد فترات زمنية متقاربة لتقييم النظام بين الحين والآخر.
  • صناعة وعاء وسط، توضع فيه جميع الأوعية الأخرى فيمكن أن نصور جميع الوثائق بالميكروفيلم ونحتاج بالتالي إلى نوع واحد من الماسحات في المشروع وهو الماسح الخاص يالميكروفيلم.

 

 

ملحق : نماذج للإدخال بمشروع الرقمنة بالدار:

جدول رقم (1) يوضح نموذج للكتب

المؤلف=Author

 

العنوان= Title

 

الموضوع=Subject

 

الموضوع الفرعي=Subsubject

 

الناشر=Publisher

 

التاريخ= Date

 

الطبعة=Edition

 

الصفحات=Pages

 

رقم المجلد=Num.vol.

 

الترقيم الدولي=ISBN

 

السلسلة=Series

 

الواصفات=Description

 

الموقع =Location

 

المستخلص=Abstract

 

الملاحظات=Note

 

جدول رقم (2) يوضح نموذج لإدخال مخطوطة

المؤلف=Author

 

العنوان= Title

 

الرقم=Number

 

الموضوع=Subject

 

الموضوع الفرعي=Subsubject

 

الخط=Font

 

الواصفات=Description

 

الناسخ=Copiers

 

المكانPlace=

 

التاريخ=Date

 

المرجع=Reference

 

بداية المخطوطة=Rec.start

 

نهاية المخطوطة=Rec.end

 

الموقع =Location

 

الملاحظات=Note

 

الصور=Image name

 

الهوامش والمراجع :

  • الوثيقة الأرشيفيـة : من الصلصال إلى الرق إلى الورق إلى الإلكتروني ... وماذا بعد ؟ متاح على http://www.alyaseer.net/vb/showthread.php?t=9314
  • محمد إبراهيم أبو سليم – علم الدبلوماتيك والمخطوطات – ندوة المخطوطات العربية في السودان – الخرطوم – 2001م
  • توفيق إسكندر- محاضرات دبلوم الوثائق(غير منشورة) القاهرة،1965م نقلاً من الطيب ص 53
  • الطيب أبشر الطيب - الوثائق والأرشيف – المفاهيم – الاقتناء – التداول (اليدوي – الألى ) جامعة جوبا – سلسلة الكتاب الجامعي، الخرطوم :دار جامعة الخرطوم للطباعة والتجليد، ص 54
  • الطيب أبشر- مرجع سابق،ص29
  • تعريف جنسيكون : ترجمة الطيب أبشر الطيب - الوثائق والأرشيف – المفاهيم – الاقتناء – التداول(اليدوي – الآلى ) جامعة جوبا – سلسلة الكتاب الجامعي، الخرطوم :دار جامعة الخرطوم للطباعة والتجليد، ص 90
  • فهد بن ناصر العبود – الأرشفة الإلكترونية – متاح على http://www.3rbsc.com/vb/showthread.php?t=237
  • منتدى إدارة السجلات – متاح على
  • www.recordsmanagement.arabhood.com/topic10.html
  • ( المحفوظات هي الوثائق الناتجة عن مزاولة الوحدة الإدارية لأعمالها وتتمتع بقيمة تاريخية وإدارية وقانونية تحتم بضرورة حفظها سليمة ليسهل الرجوع إليها عند الحاجة للاستفادة منها عند الحاجة) .
  • إخلاص مكاوي – جمع الوثائق وحقوق المودعين بدار الوثائق –– ندوة المخطوطات العربية في السودان – الخرطوم – 2001م
  • قاسم عثمان نور مقدمة لكتاب الطيب أبشر الطيب الوثائق والأرشيف – المفاهيم – الاقتناء – التداول (اليدوي – الألى ) جامعة جوبا – سلسلة الكتاب الجامعي، الخرطوم :دار جامعة الخرطوم للطباعة والتجليد.

 

تنزيل المقالة :