العدد 35

مفهوم و بنية الويب الدلالي

مفهوم و بنية الويب الدلالي

المقدمة:

إن ظهور الويب الدلالي كان نتيجة اختلاف الرؤية عند تيم برنرز لي لما سيكون عليه شكل الويب في المستقبل التي بدلت الكثير من المفاهيم والمعايير لتلك المواقع ، والواقع  أن رؤيته لم تتغير أو تختلف في الحقيقة ولكنها كانت رؤيته منذ البداية التي أصابها الخلل جراء الاستخدام العشوائي لمطوري الويب الذين استخدموا روابط صماء لا تعني شيئاً للآلة سوى أن هذا الموقع مرتبط بهذا الموقع دون تضمين أي علاقات وصفية أو تضمينية بين الروابط بينما كان حلمه أن تكون الروابط أكثر دلالية للعلاقة فيما بينها كأن تشير إلى أن هذا الرابط هو "نوع من" أو "جزء من" أو غيرها من العلاقات الوصفية، وبذلك نستطيع أن نلخص حلم تيم بيرنرز بأن يكون الويب وسيط عالمي لتبادل المعلومات والمعرفة البشرية، و أن يراه أكثر ذكاءً بطريقة تجعل الآلة أيضاً تفهم ماذا تعنى محتويات صفحة ما في الويب وماذا تعني الروابط في تلك الصفحة، هذا الحلم يمكن برامج المستقبل أن تعطي نتائج ذكية وأن تخدم احتياجاتنا مدعمة بنوع من الذكاء الاصطناعي وذلك من خلال ما أسماه الويب 3,0 أو الويب الدلالي Semantic Web، وبذلك نجد أنه اعتمد في تفكيره في كل ذلك على تحويل الويب لقاعدة بيانات عملاقة والربط بين تلك البيانات بما يسمى الميتاداتا  Metadata أو ماوراء البيانات أو البيانات الخلفية أو قد نستطيع تسميتها (Smart Data) أو البيانات الذكية.

ومن هنا جاءت ورقة العمل هذه لتعطي موجزاً لمفهوم وبنية الويب الدلالي مع استعرض نموذج لمحرك بحث دلالي. 

 

أولاً: مفهوم الويب الدلالي

ولذلك من الضروري أن نستعرض مفهوم الويب الدلالي أو مايطلق عليه أحياناً " الويب ذات الدلالات اللفظية" أو " الويب ذات المعنى" أما يطلق عليه بالإنجليزية مصطلح "سيمانتك ويب" من خلال المعاجم والقواميس والباحثين ولعل منها:

  • عرف معجم W3C الويب الدلالي بأنها شبكة بيانات بمعنى أنه يمكن للبرامج الحاسوبية الخاصة أن تعرف ماذا تعني هذه البيانات (2011:W3C) ويتطلب الوصول لهذه الطريقة من التفسير والفهم للبيانات الاستعانة بالانتولوجي (Ontology) والذي يعرف على أنه طريقة لتمثيل المفاهيم وذلك عن طريق الربط بينها بعلاقات ذات معنى ، حتى تسهل ربط الأشياء الموجودة بعضها البعض ولفهم أوسع للمفاهيم المختلفة.
  • أما موسوعة ويكبيديا العربية فقد عرفت الويب الدلالية على أنها ثورة جديدة في عالم الويب حيث تصبح المعلومات قابلة للمعالجة من قبل الحاسبات بدلاً من كونها بشرية التوجيه في الويب الحالي ، وبالتالي فإن الويب الدلالي يسمح للمتصفح أو البرمجيات العميلة بالبحث والعثور على المعلومات ومشاركتها بدلاً عنها (ويكبيديا:2011)
  • في حين عرفته مجموعة اتفاق الويب الدلالية هي ويب تشتمل على المستندات أو أجزاء من المستندات ، تصف العلاقات الصريحة بين الأشياء (المعلومات أو المواقع) وتحتوي على معلومات دلالية تم تجهيزها خصيصاً لتفهمها برمجيات البحث والتصفح وهي تعتمد على مبدأ البيانات المشتركة ، فعندما تعرف معلومة معينة يمكنك ربطها بمعلومات أخرى تتماثل مع المعلومة الأولى أو تشرحها أو تفسرها أو تحددها بشرط أن تحدد علاقة الربط. أي أن الويب الدلالية عبارة عن تبادل البيانات من خلال أكواد وصف العلاقة بين المعلومات ثم معالجة هذه البيانات بشكل منطقي استدلالي تحليلي (2011:W3C)
  • بينما هناك من الباحثين عرفه بأنه أطار مشترك يعمل على إتاحة تبادل البيانات وإعادة استخدامها عبر التطبيقات والمؤسسات المختلفة.

وعلى ضوء ما سبق يمكن تعريف الويب الدلالي بأنه تلك التطبيقات التي صممت بحيث تكون قادرة على فهم وترميز صفحات الويب بمعنى أن التطبيق يفهم أن ترميز ما في صفحة الويب هو عنوان بريد؛ وذلك من خلال فهمه لنمط ترميز العنوان ، وهنا يبرز سؤال عن الكيفية التي يتعرف فيها التطبيق على أنماط معينة لتوضيح هذا المفهوم سنستخدم ترميز (XML) في الصفحة الرئيسة لموقع جامعة الملك عبدالعزيز وسيكتب هذا الترميز بطريقة تسمح لتطبيقات الويب الدلالي بالتعرف على أن هذا الترميز هو العنوان البريدي للجامعة من خلال بداية ونهاية توضح معنى مابينهما . على سبيل المثال:

 

<address>

<University>King Abdulaziz University</University>

<City>Jeddah</City>

<Country>Saudi Arabia</Country>

</address>

بهذا الترميز يستطيع تطبيق الويب الدلالي أن يقرأ الترميز بسهولة ، لأنه يستطيع أن يمر على ترميز الصفحة باحثاً عن عنوان تم ترميزه بطريقة معينة ثم يحلل هذا الترميز للحصول على العنوان. هذا بمفهوم مبسط ، ولكن ماذا لو استطعنا أن نخلق خرائط تمثل المفاهيم الموجودة في مجال معين وعلاقة بعضها ببعض ، وربطنا صفحة الويب بهذه الخريطة ، بحيث نربط البيانات الموجودة في الصفحة بخريطة المفاهيم ، مما يسمح لتطبيق معين أن يربط بين صفحات الويب وبهذه الطريقة نحصل على نتائج منطقية يصل إليها التطبيق بنفس طريقة تفكير البشر فعلى سبيل المثال لو تم تصميم تطبيق معين لهذا الغرض ولنفترض محرك بحث وطلبنا منه أن يبحث لنا عن مفهوم معين فسوف يقدم لنا ضمن النتائج صفحات قد لا يكون ذكر فيها هذا المفهوم ؛ ولكن لأن خريطة المفاهيم تقول هذه الصفحة مرتبطة بهذا المفهوم لأن فيها معلومات مرتبطة بمفهوم معين مرتبط بهذا المفهوم.

 

ثانياً: بنية الويب الدلالي

أن شبكة الويب الدلالي ماهي إلا امتداد لشبكة الويب الحالية WWW. لكنها تتميز عنها بأنها تقدم معلومات محددة ودقيقة في نتائج البحث . وكذلك تمكن الحواسيب أو بالأحرى برامج الحاسوب من العمل بشكل تفاعلي وتعاوني مع البشر، فشبكة ويب الدلالي تبدو وكأنها مجموعات شبكات متداخلة مع بعضها البعض وتضم الكثير من المعلومات والبيانات والتي تم تجهيزها وإعدادها بصورة آلية وأرشفتها بصورة دقيقة من قبل برامج متخصصة ، تعتمد على الاستفادة من تقنيات وإمكانات الذكاء الاصطناعي في تيسير عمليات البحث واسترجاع المعلومات

ولأن عملية بناء شبكة الدلالات اللفظية جارية حالياً فلا بد من تحديد هيكلها ليتم بذلك ملء الهيكل أو البناء بالحياة ومن أجل جعل هذه المهمة ممكنة وسهلة فأنه ينبغي أن نبدأ مع المهام البسيطة كماهو موضح في الشكل أدناه

 

شكل (1 ) تفاعلية شبكة الويب

untitled.JPG

فعلى سبيل المثال لو تم ربط كل صفحة من صفحات الويب بخريطة مفاهيم ( أنتولوجي) تبين المفاهيم التي تتناولها صفحة ما، فستتمكن محركات البحث في المستقبل البحث عن مفهوم معين واسترجاع نتائج أكثر دقة أو حتى استرجاع صفحات لم يتم ذكر المفهوم فيها ولكن لأن خريطتها المفاهيمية تحتوي على هذا النوع من المفهوم قام محرك البحث باسترجاعها .

وعلى ضوء ذلك تبين الخطوات التالية الاتجاه الذي تتجه نحوه شبكة الويب الدلالي:

  1. تقديم تركيب عام لبيانات مفهومة آلياً
  2. وضع مفردات عامة
  3. الاتفاق على لغة منطقية
  4. استخدام اللغة لتبادل الأدلة

وقد اقترح بيرنز لي بناء طبقات للشبكة الدلالية على النحو التالي:

 

شكل رقم (2) طبقات شبكة الويب الدلالية

 

http://www.mkbergman.com/wp-content/themes/ai3/images/2006Posts/060605a_SWStack_small.gif

 

من خلال الشكل السابق يتضح أن الويب الدلالي يتكون من نماذج بيانات تستخدم عدداً من التقنيات لتمثيلها كما هو واضح من خلال الطبقات المتعددة في النموذج وهي على النحو التالي:

  • اشتملت الطبقات السفلى على كلاً من:
  1. معرفات الموارد واختصارها URI وهو أسلوب التخاطب فيما بين متصفح الويب الدلالي الذي يستعمله المستخدم النهائي والمحتوى الموجود على الويب الدلالية، ومعرفات الموارد ينظر أليها على أنها أكواد وألفاظ أو معرفات مشتركة للأشياء التي سنتفاهم بشأنها وقد تكون هذه المعرفات لفظية أو شكلية (الحروف، الأرقام، الصور) ومن أمثلة هذه المعرفات في عالم الويب الآن الطريقة التي تبنى بها عناوين الموقع على الشبكة مثل عنوان:( http://www.kau.edu.sa\).
  2. لغات الويب الدلالية والتي تهدف إلى تنسيق البيانات ومن هذه اللغات لغة XML وهي متوافقة تماماً مع نظام يونيكود Unicode، ثم يصعد هرم اللغات ليصل إلى لغة إطار وصف المصدر واختصارها RDF , أو بدائلها مثل XML\RDF و NS و Turtle و N-Triples ومن الملاحظ على هذه اللغات أنها أكثر ثراءً وتعقيداً من لغة HMAL كما أنها تتيح إلى حد بعيد تمثيل المعنى وبنية المحتوى
  3. مخططات العلاقات مثل (RDF Schema) ولغة وجودية الويب (Web Ontology Language) واختصارها OWL ، والتي تسهل عملية توصيف المفاهيم والمصطلحات والعلاقات ضمن مجال معين.
  4. محرك الاستدلال والذي يحتوي على قواعد استدلالية تستخدم اللغتان السابق ذكرهما ولغات أخرى مبنية عليها لإعطاء نتائج منطقية تماماً كما يفكر البشر.
  • بينما اشتمل النموذج على التوقيع الرقمي، وهو التوقيع الالكتروني التي يمكن استخدامها لمصادقة هوية مرسل الرسالة أو الموقع على المستند. و التوقيع الرقمي يضمن طبقة المحتوى الأصلي للرسالة أو الوثيقة دون تغيير.
  • أما الطبقات العليا اشتملت على المنطقية ، والأثبات ، والمصداقية أما المنطقية هي طبقة توفر دلالات لجميع البيانات المتاحة فهي تعمل على توفير القدرة للحاسبات أن تستفيد من القواعد والضوابط اللغوية والدلالية المشتملة في بنية وثائق الويب الدلالي لإنشاء وابتكار معرفة جديدة وبذلك نجد المنطقية هي أساس تمثيل المعرفة أما الإثبات فهي طبقة تعمل على التأكد من الخطوات المتخذة في توليد معرفة جديدة قد تمت بشكل مناسب وصحيح مثل التأكد من وجود المحددات، ونطاقات الأسماء، وانتماء المصطلحات إلى فئاتها التصنيفية أما الثقة فهي طبقة تعمل على إنشاء ما يعرف بالشبكة العنكبوتية ذات المصداقية ( ففي ظل أن موقع (أ) يثق في موقع (ب) وهكذا). أما تحقيق المصداقية فإنه يأتي من اعتماد التوقيع الإلكتروني والمعتمد على التشفير في المستندات.

ويكمن الشرط الأساسي لأي شكل يتم قراءته آلياً من الإنترنت في تطوير لغات جديدة تقدم معنى للبيانات وذلك لأن معظم هذه المواقع في الإنترنت مكتوبة بلغة HTML (لغة ترميز النصوص التشعبية) حيث لايمكن قراءة هذه المستندات آلياً وتقتصر قدرة لغة HTML على شكل المستند ونقل النصوص والوصول عن بعد وعرض النصوص على المتصفحين ومن ثم خلق لغات فقط, ؛ أحدهاXML (لغة الترميز الواسعة)

كما تشمل المستندات مستندات التشييد التي تجعل لها معنى بالنسبة للأشخاص ولكن لا تعني للآلة أي معنى.لأن مستنداتXML هرمية وكل عنصر من عناصر البيانات قد يكون لديه مصدر واحد فقط ,( Rameshreao:2009,2-19)(Moor:2011,1-9)

بعد ذلك تم تطوير لغات RDF (إطار وصف المصادر) وهي واحدة من صيغ تطبيقات XML ، حيث تقوم RDF بتقديم المعلومات في شكل مقروء آلياً باستخدام URLs (محددي شكل المصدر: هو تحديد البنود على الشبكة وأي شيء يمكن أن يحوي

URL ، أي أنه موجود على الشبكة) بدلاً من عنصر أحد المصادر في هيكل XML ، وهذا يتيح تخزين المعلومات بطريقة غير هرمية كما يتيح بأن يظهر على شكل رسومي graph edge- labeled ويجمعRDF (إطار وصف المصادر) URLs إلى ثلاثة أمثاله تعبر عن بيان أساسي حيث يقدمRDF معاني كلمات بسيطة (Zhai:2009,2-8).

ونتيجة لتطور الانطولوجيا Ontology تقدم لغة RDF تركيباً لوصف المستند ، بينما توفر انطولوجيا شروطا محددة وضرورية لوصف ذلك. كما تشير الانطولوجيا إلى العلم الذي يوضح أنواع الكيانات في العالم وكيفية صلتها بعضها ببعض فقد وصف غروبر الانطولوجيا بأنها تحديد واضح للتصور. وأن الانطولوجيا هي محتوى النظريات حول نوع الموضوع وخصائص وأهداف والعلاقة بين الأشياء المحتملة في مجال معين من المعرفة. كما أنه بدون الانطولوجيا لايمكن أن يكون هناك مفردات لتمثيل المعرفة

ولقد تطوير عدة لغات من انطولوجيا وتعتبر لغة وجودية الويب WOL واحدة من تلك اللغات التي تم تطويرها من قبل W3C (اتحاد الشبكة العالمية) وفريق العمل وقد تشمل لغة WOL وصف الفئات والممتلكات وحالاتهم إلى جانب العلاقة بين الفئات والأساسيات والمساواة والفئات المفصلة (Bryan:2008)

 

 

والجدير بالذكر أن المصممين يتوقفون عند رؤيتان للويب الدلالي هما:

  • من الأسفل للأعلى Bottom-Up:

هنا يقوم المصمم بإضافة وتزويد كافة الملفات على الانترنت بمعلومات إضافية وتكون مفهومة أكثر لتطبيقات. هذه الملفات الإضافية أو التعليقات بكلمة أخرى Annotations والتي تشرح المكونات وعلاقاتها والتعليقات يمكن أن تكون على شكل RDF أو Microformats يعتبرTim Burners هو المؤسس الأساسي والمدافع الأول عن هذه التقنية.

  • من الأعلى للأسفلTop-Down :

هي النظرة الأخرى وصاحب الفكرة هو Alex Iskold حيث يرى بأن الأولى غير مجدية إضافة التعليق على كل الصفحات. لهذا يطلبون تطوير التطبيقات بحيث تجعل أثلاثية:مفهومة أكثر بالنصوص أي إخراج المفهوم لما هو موجود في السياق ( ويكبيديا:2011)

وعلى ضوء ذلك يمكن أن نستعرض بعض الاستنتاجات المتعلقة بالويب الدلالي:

  1. يواجه الويب الحالي مشكلة تعدد اللغات ومن الضروري إيجاد حل جذري لتلك المشكلة مع الويب الدلالي فيجب توفير الأدوات والوسائل للوصول إلى المعلومات بلغات عديدة وبشكل مستقل عن اللغة الأصلية التي توفر المحتوى وكذلك مستخدميه
  2. بالرغم من الحماس الشديد للويب الدلالي وتوجه العالم كله لاستخدامه إلا أن هناك مشكلة خطيرة يجب الانتباه إليها وهي الرقابة والخصوصية فالتنفيذ المتطور للويب الدلالي سيجعل من السهل مشاهدة المعلومات وفرض الرقابة والوصاية عليها
  3. هناك من الباحثين من يخلط بين مفهوم الويب الدلالي والويب 3،0 ويعتبرونهما مصطلح واحد في حين أن كتاب آخرين يعتقدون أنهما مصطلحين مختلفين ولتفرقة بين هذين المفهومين نجد أن الويب الدلالي يتكون من نماذج بيانات (Data Models) تسمى إطار وصف المصدر (Resource Description Framework)، بالإضافة إلى ذلك يضم مصادر الويب المنشأة حديثا،ً وتلك التي زودت بوسائل المعالجة الحاسوبية (الدلالية) لتصبح مناسبة للويب الدلالي، أما الويب 3.0 فهو مصطلح يستخدم لوصف مستقبل الويب العالمية ( Rameshreao:2009,20). ومن هنا تتضح العلاقة بين الويب الدلالي والويب 3.0 في أنه لكي يكون هناك ويب 3.0، فيجب أن يحتوي على ذكاء الويب الدلالي. ومن هنا فإن نجد أن الويب 3.0، ما هو إلا جزء ،أو، مكمل للويب الدلالي وهو تحديث لما يعرف بالويب الدلالي.
  4. أن هناك خيط رفيع ينتهي به علم الوجوديات ويبدأ به أساس المعرفة ، فالانطولوجيا مع مجموعة من مدخلات تبني قاعدة المعرفة Knowledge Base))وهذا ما يقودنا إلى أن الفئات الفرعية والرئيسة فهي تحتاج إلى تمثيل تقنية الشيئية (Object-Oriented-Technology) لكن على الأفكار والمفاهيم وتكوين الهرميات والأصناف والمكانز لها (Huang:2005).
  5. أنه يتم تمثيل المعلومات في RDF من خلال ثلاثية : الموضوع Subject، الخبرPredicate، المفعول بهObject ، والاختلاف بينهما أنه قد يشير الموضوع والخبر إلى URL ( محددات الموارد المتعلقة أو عناوين الانترنت)، في حين أن المفعول به قد يشير إلى URL أو كلمة عادية مثل " المعرفة"
  6. أن لغة XML تتشابه قليلاً مع HTML من حيث استعمال علامات Tage (كلمات وضعت بين أقواس <و> ، في حين أن HTML تعنى بكيفية مشاهدة النص في المتصفح بينما XML يستخدم فقط العلامات لتحديد قطع البيانات ويترك تفسير البيانات تماما إلى التطبيق الذي يقرأها ، وبعبارة أخرى ، إذا رأيت <ف> في ملف أكس إم إل ، لا تفترض أنها فقرة. اعتماداً على السياق قد تكون فهرس أو فاتن أو غيرها ( W3C:2011).
  7. أن لغة XML تقوم بتمثيل العلاقات بين الكلمات والجمل والفقرات داخل الوثيقة كعلاقة ( شجرية- هرمية) فضلاً عما توفره من إمكانية التشغيل المتبادل والمشاركة في المصادر( Miller:2011).
  8. أن الإطار العام لوصف المصادر RDF هو نموذج لوصف البيانات يمتاز بالسهولة والبساطة ويقوم على تحديد العلاقات وهو يعتمد على بنية لغة XML في إنشاء الوثائق
  9. تعد لغة انطولوجيا الويب مكنز يوفر دلالة لكل رمز ومصطلح هذه الدلالة متفق عليها مسبقاً وتعمل على تعريف هذه المصطلحات من حيث معناها وفئاتها الأصلية والفرعية وخصائصها وتحديد العلاقة بين المصطلحات المختلفة في ظل ما يعرف بالتوافق الدلالي والذي يعني أن مايفهمه البرنامج X هو نفسه مايفهم البرنامج Y
  10. أن للغة انطولوجيا الويبOWL ثلاثة أشكال وهي LITE OWL،DL OWL ، OWL FULL وهذه اللغات ماهي إلا مزيجاً من لغات التمثيل المعرفية بدءاً من

DAML+ OIL (Huang:2005).

ومن الأهمية استعراض بعض النماذج التي تعنى بالويب الدلالي وهي محركات البحث الدلالي والتي تحتوي على ميزتين كبيرتين الأولى أنها تقبل الاستعلامات التي تمت صياغتها باللغة الطبيعية للمستخدم، والثانية أن النتيجة التي تعرضها هي المعلومات المطلوب البحث عنها وليست قائمة من المستندات التي قد تحتوي أو لا تحتوي على المعلومة المطلوبة وفيما يلي نستعرض أحدى محركات الويب الدلالي:

  • Swoogle

و هو محرك البحث للويب الدلالي ،ويتضمن الانتولوجيا ، والمستندات والشروط والبيانات المنشورة على شبكة الانترنت.

ويهدف Swoogle documents with embedded إلى دعم مطوري الويب الدلالي والمبرمجين، و وكلاء البرمجيات وذلك لإيجاد البيانات باستخدام لغات RDF \ documents and XML documents with embedded RDF content.

ويتكون المحرك من كلاً من:

  • مستندات الويب الدلالي SWD وهي تستخدم لغة RDF,OWL
  • انطولوجيا الويب الدلالي SWOs
  • الميتاداتا وتشتمل على البيانات الوصفية للوثائق لجعل البحث أكثر كفاءة وفعالية Swoogle was developed at and is hosted by the

وتم تصميم Swoogle لخدمة المستفيدين من أنشطة بحوث الويب الدلالي وخصوصاً في:

  1. دراسة النمو والتطور من الويب الدلالي بواسطة الاستعلام بكفاءة في قاعدة بيانات شاملة للبيانات الوصفية Metadata، ولغة RDF
  2. الحصول على العلاقات بين المفاهيم والمتمثلة في انطولوجيا الويب الدلالي SWOs
  3. التمكين من تقاسم المعرفة والوصول السهل إلى المعرفة الظاهرة
  4. دعم أدوات الويب الدلالي مثل محرر MindSwap وذلك لإيجاد الانتولوجيا ذات الصلة ، بالإضافة إلى البنية التحتية ، ومحرك الاستدلال

وكانت بداية الإصدارة الأولى لمحرك البحث الدلالي Swoogle في عام 2004م حيث يوفر خدمة البحث الأساسي في 14500 وثائق الويب الدلالي بما في ذلك 4880 انتولوجيا، وفي أواخر العام نفسه تم تطويرها إلى الإصدارة الثانية لتشتمل على شروط ومعايير الويب الدلالي SWTs مع توضيح العلاقات بين وثائق الويب الدلالي SWDs ومعايير و شروط الويب الدلالي SWTs بالإضافة إلى الارتفاع الملحوظ لوثائق الويب الدلالي حيث وصلت إلى 327000 بما في ذلك 11279 انتولوجيا

وفي عام 2005م وضعت الاصدارة الثالثة ليتم فيها فهرسة الوثائق باستخدام لغة RDF

بالإضافة إلى دعم العلاقات بين (,(SWDs SWTs)) إلى جانب توفير الوصلات إلى عناوين الموقع

وفي عام 2007م كانت الإصداره الرابعة وهي الأخيرة ، واشتملت على وثائق الويب الدلالي ، عدد عناوين المواقع التي تم زيارتها ، كما يوفر قاموس للانطولوجيا، وكذلك البيانات الوصفية للمصطلحات، وأرشيف وخدمات التخزين المؤقت وغيرها (Rameshreao:2009,24-32). ولعل ذلك يتضح من خلال الدخول على رابط محرك البحث http://swoogle.umbc.edu

 

http://3.bp.blogspot.com/_WcrkOHMiBtM/S93cZTLaMGI/AAAAAAAAAAs/C8mE_lb4xsY/s320/buscador-swoogle.png

 

حيث تم استخدام مصطلح management في محرك البحث أعلاه ، لنحصل على عدد من الوثائق في الويب الدلالي ، وتم عرض اللغات المستخدمةRDF\ XML ، وتاريخ النشر للوثائق المخزنة ، وحجم الوثيقة بالبايت ، والبيانات الوصفية Metadata، والانطولوجيا ، وعناوين المواقع المشتملة على الوثائق كما هو موضح في الصورة أدناه:

 

DSC00886.JPG

 

وباختيار عنوان أحد الوثائق نحصل على ملف RDF على الروابط التالية:

 

والتركيب المعياري لتسلسل RDF هو XML\RDF ويكتب شكل RDF من الرقم أدناه على XML\RDF النحو التالي. علماً بأنه يستعمل تسمية XMLفي البدايات مع التعريف الوارد في بداية وثيقة XML و كما هو موضح في الصورة أدناه

DSC00894.JPG

 

أما لغة انطولوجيا الويب الدلالي OWL والتي تعتبر وصف رسمي وواضح المفاهيم في مجال الفئات وتسمى أحيانا المفاهيم Class,Concept)) كما هو موضح في الصورة أدناه

DSC00893.JPG

 

 

بينما تتضح البيانات الوصفية Metadataللوثيقة من عناوين الوثيقة وتاريخ النشر ولغة RDF\XMLوغيرها من بيانات على الرابط التالي:

http://swoogle.umbc.edu/index.php?option=com_frontpage&service=digest&queryType=digest_swd&searchString=http%3A%2F%2Fmorpheus.cs.umbc.edu%2Faks1%2Fontosem.owl

 

وكما هو موضح في الصورة أدناه

 

المراجع:

- ويكبيديا. ويب دلالي.متاح على الرابط http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D8%A8_%D8%AF%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%8A

تاريخ الإتاحة 12/6/1432هـ

  • Berners.T& Miller.E.(2011)." The Semantic Web Lifts Off". ERCIM NEW, NO. 51.Available At: http://www.ercim.eu/publication/Ercim_News/enw51/berners-lee.html. Availability Date ( 12/ 6/ 2011)
  • Bryan.M & Cousins. J. (2008). Applying Semantic Web Technologies to Car Repaire. In the Book Semantic Web for Business: Cases and Applications. Information Science Reference
  • Huang.Z. & Van Harmelen. F. (2005). "Reasoning With Inconsistent Ontologies: A General Framework". EU-IST Integrated Project
  • Moor. M (2011)." The Semantic Web : An Introduction For Information Professionals". Thomson Reuters (Professional) Australia Limited OLC 25-62, pp1-9
  • Rameshreao. K.B. (2009). " Implementation of Sesame Tool for Semantic Web Search Engine Swoolge". Master of Engineering In Computer Science and Engineering. Thapar University, Patiala. Pp1-69
  • W3C. Semantic Web. Available At: http://www.w3.org/standards/semanticweb\ Availability Date ( 13/ 6/ 2011)
  • W3C. XML in 10 points. Available At: http://www.w3.org/XML/1999/XML-in-10-points.html .Availability Date ( 15/ 6/ 2011)

Zhai. J. & Chen. Y. (2009). "Fuzzy Semantic Retrieval FOR Traffic Information Based on Fuzzyontology and RDF on The Semantic Web". Journal of software, Vol.4, NO.7.pp.1-8

 

 

تنزيل المقالة :