اختيار المصادر التعليمية

اختيار المصادر التعليمية

بيئات التعليم تحتاج إلى أنواع متعددة من المصادر والمواد التعليمية، ولايمكن أن نجد بيئة تعلم لا تستخدم نوع أو آخر من هذه المصادر، وتختلف هذه الأنواع من حيث خدمة أهداف العملية التربوية والتعليمية.

ومع التطورات المتسارعة في تقنيات المعلومات والاتصال ازدادت المطالبات بإحداث إصلاحات في بيئات التعلم، كالتحول من بيئات تعلم مغلقة ومتمحورة حول المعلم ، إلى بيئات تعلم مرنة ومتمحورة حول المتعلم.

كما كانت هناك مطالبات بالتوجه إلى تطبيق أساليب تعلم تعتمد على تقديم  خبرات تعليمية متكاملة في مواقف تحاكي المواقف الحقيقية، كأسلوب الاستكشاف الموجه المعتمد على حل المشكلة وتنفيذ المشاريع.

هذه الأساليب تعتمد بشكل كبير على توفر أنواع واشكال عديدة من المصادر التعليمية، وتوفير  هذه المصادر ليست بمشكلة في حد ذاته؛ ولكن وجود جهات ومؤسسات عديدة في السوقين المحلي والعالمي خلق تنافساً كبيراً بين منتجي وموزعي هذه المصادر، وهذا أوجد ضرورة الاهتمام بصحة وسلامة القرارات الخاصة باختيار هذه المصادر وتوظيفها في العملية التعليمية، وضرورة استبعاد أي اجتهاد فردي في عملية الاختيار، وإنما لا بد أن تكون هناك  معايير علمية دقيقة تؤدي لاتخاذ قرارات صائبة، معايير تقع ضمن دائرة عملية ضبط الجودة للمواد التعليمية،  وفي إطار خطة متكاملة لدمج التقنية في التعليم.

وهذا ما يجب أن يعمل عليه العاملون في مجال التعليم، فتصاغ معايير دقيقة مبنية على الاحتياجات الفعلية للعملية التعليمية، معايير تكون فيها الأولوية لدعم المناهج الدراسية، معايير تكون فيها الأولوية لحلق بيئة تعليمية تعتمد على التعلم الذاتي، معايير نتجاوز فيها الرؤى الشخصية، إلى الرؤى المستندة على قواعد وتنظيمات تخدم العملية التعليمية أولاً وأخيراً.

 

 

 

 

 

مواقع الويب كمصادر تعليمية

د. نايف بن هشال الرومي

وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط والتطوير

 

إن مما لا شك أن اختيار واعتماد استخدام أي مصدر تعليمي يعتبر عملية معقدة، وتشتمل على مراحل متسلسلة من الاختبارات والتقييمات، ولها معايير محددة، وإجراءات متسلسلة، ويقع ضمن إطار المصادر التعليمية المواقع المتاحة على شبكة الإنترنت، وهناك معايير عامة تم اقتراحها من قبل الكثير من المتخصصين في مجال المعلومات وتقنيات التعليم، والتي منها: 

  • الحداثة: وتشمل وضوح تاريخ آخر تحديث تم إجرائه للموقع، وعدد مرات تحديثه وتنقيحه.
  • المحتوى والمعلومات: حيث يجب أن تتلائم المعلومات (نصوص، صور، رسوم، فيديو) مع التصور الإسلامي، وأن تكون المعلومات داعمة للمنهج الدراسي، وكذلك أن تكون المعلومات مثيرة لاهتمام الطالب، وأن تكون المعلومات المتاحة في الموقع منظمة ومرتبة بشكل يسهل الوصول إليها، وأن يحقق المحتوى أهدافه بفاعلية، وتتسم المعلومات حول الموضوع بالدقة والعمق والصحة.
  • المؤلف/المؤلفون: أن يتم تحديد المؤلف/المؤلفين بوضوح، وأن يكون المؤلفون متخصصون في المجال، وأن توجد آلية يمكن من خلالها الاتصال بالمؤلف/المؤلفين.
  • سهولة التصفح: بحيث يمكن أن يعرف من الصفحة الأولى للموقع كيفية تنظيمه والخيارات المتوفرة، كما يمكن تحديد الروابط بسهولة، وأن يكون نمط الطباعة والخلفية يجعل الصفحة واضحة ومقروءة،وأن يكون التصميم ثابت من صفحة إلى أخرى، كما أن يوجد رابط يعيد المستخدم من كل صفحة إلى الصفحة الرئيسة في الموقع، وأن تكون الروابط ذات علاقة وثيقة بالموضوع، وأن تعبر الأيقونات المستخدمة بوضوح عما يقصد منها.
  • الخبرة: فيجب أن يحقق الموقع أهدافه المقصودة، وأن يستحق الوقت المطلوب للاطلاع عليه وزيارته، وأن يتميز بالجاذبية، وأن يجعلك راغباً بالاستمرار في استكشافه.
  • الوسائط المتعددة: لا بد أن تسهم الرسوم والصوت والفيديو كثيراً في إثراء الموقع، وأن تكون الرسوم والصوت والفيديو معنونة ومحددة بوضوح، وأن يخدم كل رسم وصوت وفيديو هدفاً واضحاً.
  • المعالجة: لا بد أن يخلو الموقعمن النمطية، وأن تكون ملائمة في محتواها ومفرداتها لعمر الجمهور المستهدف.
  • الإتاحة : أن يمكن الاتصال بسرعة بالصفحة، وأن تكون الصفحة متوافرة بواسطة محركات البحث، وأن يمكن تحميل الصفحة بسرعة، ويمكن الاختيار لتحميل صور أصغر أو نص فقط أو مقتطفات غير مؤطرة.
  • معايير أخرى: أن يكون الموقع حصل على جائزة، أن لا يوجد مقابل مادي لاستخدام الموقع، وأن توجد سرية للعمايات التي تطلب معلومات خاصة، وأن يمكن طباعة المعلومات دون الحاجة إلى تغيير ترتيب النظام، وأن تكون المعلومات منظمة في أجزاء صغيرة بحيث يمكن طباعتها دون الحاجة إلى نظام مساعدة لمستخدمين آخرين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الشراكة مع القطاع الخاص في التعليم

د. نايف بن هشال الرومي

وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط والتطوير

 

كثيراً ما يطرح المهتمون بقضايا التعليم في العالم بشكل عام ، وفي المنطقة العربية بشكل خاص ضرورة مشاركة القطاع الخاص في بناء العلمية التعليمية، وبالذات في عمليات كتنفيذ الكتب الدراسية، وإنتاج المواد التعليمية: وتهيئة البنية التحتية، وتنفيذ البرامج التدريبية، وتوفير  المصادر الداعمة لعمليات التأليف، وغيرها من المجالات التي يمكن أن يسهم فيها القطاع الخاص، بل ويبدع نتيجة ما يملكة من إمكانات.

إلا أن الاتجاه لإشراك القطاع الخاص في العملية التعليمية لا بد أن يسبقه تشكيل جهاز إداري في المؤسسة  التعليمي ذو صلاحيات مناسبة ليتولى تنسيق العمل مع القطاع الخاص، ويضع معايير تأهيلية لمؤسسات القطاع الخاص التي تتوفر لديها الإمكانات والخبرات التي تمكنها من تحقيق مستويات الجودة المطلوبة أثناء عمليات التنفيذ لما يوكل لها من أعمال، ويطور ويعتمد مواصفات دقيقة للمنتجات المادية والخدمية التي سيتولاها القطاع الخاص، ويحدد مراحل زمينة واضحة لعمليات التنفيذ تساعد في ضمان الالتزام بالمواعيد المحددة للإنجاز النهائي، ويضبط ما يقدم بالمواصفات المحددة، ويعد فريق قادر على متابعة عمليات التنفيذ وضبط الجودة، وتكليف هذا الفريق بالمتابعة المباشرة لمؤسسات الدعم الفني في مكان العمل، ويقديم تقارير دورية حول كل ما يتعلق بعمليات التنفيذ.

وسلوك هذا الاتجاه يؤدي بإذن الله لتحقيق أقصى فائدة من تولي القطاع الخاص بعض العمليات التي كانت تقع ضمن مهام الوزارات التعليمية الحكومية، ويساعد على تأطير هذه الشراكة ضمن حدود واضحة المعالم، بل ويجعلها شراكة استراتيجية طويلة الأمد تساعد على تطوير العملية التعليمية.

 

 

 

 

 

 

 

المهارات المعلوماتية

د. نايف بن هشال الرومي

وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط والتطوير

 

يشهد الواقع الحاضر انتشارا كبيراً لتطبيقات المعلوماتية في شتى مجالات الحياة المختلفة، بل إنه أصبح هناك تسابق بين الدول على الاستفادة من معطيات تقنيات المعلومات والاتصالات في تسيير كافة الأعمال لارسمية وغير الرسمية، والمتأمل لهذه التطورات المتلاحقة والسريعة في مجال المعلوماتية في المملكة العربية السعودية يجد أن هناك تزايد في الاعتماد على خدمات الحاسب في القطاعات الحكومية والمصارف والمؤسسات ، بل إن هناك تنامي في الحاجة إلى الكفاءات والمهارات المطلوبة في استخدام تقنيات المعلومات وتطبيقاتها.

وعلى الرغم من إقرار مواد تعنى بتطوير مهارات استخدام الحاسب الآلي في مراحل التعليم العام من خلال مادة الحاسب الآلي والتعليم العالي من خلال السنة التحضيرية وضمن الخطط الدراسية للأقسام العلمية، إلا أن المهارات المكتسبة من هذه المواد لا تزال محدودة نظراً لتأخر المواءمة بين مفردات هذه المناهج وبين التطورات الحديثة في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات، بل إننا نستطيع القول أن ما يملكه الطلاب من مهارات في هذه المجالات هي بجهود ذاتية، وفي إطار خارج المدرسة والجامعة.

لذلك لابد أن تكون الجهود  الموجهة لإكساب الطلاب المهارات والكفايات في مجال استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات تنصب في تسهيل امتلاك هؤلاء الطلاب لأجهزة الحاسب الآلي، ومن خلال خطط متطورة ومتقدمة في دعم البنية التحتية في مجال الاتصالات، والربط بشبكة الإنترنت

تنزيل المقالة :