مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة

مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة

المركز

يعد المركز صرحاً تراثياً وثقافياً وأمثولة لعلم الخير أسسه وعلى نفقته الخاصة أرضاً وبناءً وتأثيثاً وزوده بعشرات الآلاف من المخطوطات والكتب والدوريات عبداللطيف بن سعود البابطين .

وقد تم وضع حجر أساس المبنى سنة 1421هـ الموافق للعام 2000م ، بمدينة الرياض وفي ظل عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز يحفظه الله ، متزامناً من اختيار الرياض عاصمة للثقافة العربية ، وقد توافق افتتاح المركز مع احتفالات شعبنا بالذكرى العشرين لتولي خادم الحرمين الشريفين ـ يحفظه الله ـ مقاليد الحكم في هذه البلاد المباركة.

نشأة المركز

يعد المركز المحطة الرابعة في رحلة عبداللطيف بن سعود البابطين في عالم التراث والثقافة ، فقد أسس قبل ذلك ثلاث مكتبات خاصة تزخر بالمخطوطات والكتب والدوريات.

وقد حظي الكتاب والمخطوطات باهتماماته ، وبدأت قصة عشقه لهما منذ العام 1367هـ وهو نفس العام الذي أتم فيه دراسته الإبتدائية ، فقد كان مولعاً بقراءة دواوين الشعر العربي والنبطي ودراسة أيام العرب وكثيراً من كتب الثقافة والسير، وأخذ يجمع ما يجده من شتات نوادر كتب التراث ونفائس المطبوعات من معظم البلدان العربية ، وبعضاً من الأقطار الإسلامية ، وشد الرحال إلى هذه البلدان ، وراسل الوراقين والمهتمين بالثقافة العربية والإسلامية ، وقصدهم في كل مكان بحثاً عن مخطوطٍ نادرٍ أو كتابٍ قديم أو تحفةٍ أثرية قيّمة ، متكبداً عناء السفر ومشقة طبيعة هذا العمل.

الإشراف على المركز

يعمل المركز وفق تعليمات النظام الأساسي والهيكل التنظيمي الخاص به، ويتسلسل الهيكل التنظيمي والإداري فيه وفق الآتي:

  • الرئيس : يتولى عبداللطيف بن سعود البابطين مهمة رئاسة المركز ، ويقوم بوضع السياسة العامة له، ويشرف على تنفيذها إشرافاً مباشراً.
  • المشرف العام: يتولى هذه المهمة الأستاذ / عبدالرحمن بن عبداللطيف البابطين و يقوم بتعيينه رئيس المركز، ويقوم بتنفيذ سياسة المركز وتوجيهات الرئيس، ويحل محل الرئيس في حال غيابه ، ويتولى جميع مهامه ، ويتمتع بصلاحياته .
  • الأمين العام : يتولى هذه المهمة شخص يقوم بتعيينه رئيس المركز ، حيث يشرف إشرافاً مباشراً على الجانب العلمي للمركز ، وكذلك على المكتبة، وعلى تنفيذ السياسات الخاصة بالأمور العلمية والبحثية ، والاتصال مع الجهات المعنية كافة، بما يخص الجانب العلمي للمركز .
  • مجلس المركز: وهو مجلس لا يقل عدد أعضائه عن خمسة أعضاء ،ولا يزيد عن تسعة أعضاء ، يتم اختيارهم من قبل الرئيس .
  • مجلس الأمناء: وهو مجلس لا يقل عدد أعضائه عن سبعة أعضاء ، ولا يزيد عن خمسة عشر عضواً من ذوي الكفاءة والنزاهة والخبرات العلمية المتنوعة، ويتم اختيارهم من قبل الرئيس وبترشيح من أهل الاختصاص والخبرة.
  • مجلس أعضاء الشرف: وهو مجلس لا يقل عدد أعضائه عن خمسة عشر عضواً ولا يزيد عن خمسة وثلاثين عضواً ، ممن قدّموا خدمات جليلة للمركز بخاصة ، ولتراث وثقافة الأمتين العربية والإسلامية بعامة، ويتم اختيارهم بترشيح من مجلس الأمناء.

التأسيس

تم إبرام عقد إنشاء مركز سعود البابطين الخيري للتراث الثقافة ، يوم الأحد الواقع في 15 رجب 1420هـ الموافق 24/10/1999م ، في حفل أقيم بهذه المناسبة في مقر وزارة التربية والتعليم برعاية وحضور معالي الوزير ،وكذلك حضور وكلاء الوزارة والوكلاء المساعدين،ومديري العموم ، وعدد من المسؤولين والوجهاء ، حيث قام بتوقيع العقد عبداللطيف بن سعود البابطين ، مع شركة الاتحاد الهندسي السعودي ( خطيب وعلمي )، بحيث تقوم هذه الشركة بموجبه القيام بأعمال التصميم والإشراف على التنفيذ، بينما تقوم شركة طروق السعودية اللبنانية للمقاولات بالتنفيذ.
افتتاح المركز

برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزارء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.

تفضل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن بعد العزيز أمير منطقة الرياض بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية معلناً بذلك افتتاح المركز وبدء فعالياته وذلك في تمام الساعة الثامنة من مساء يوم الأحد 26/12/1422هـ الموافق 10/3/2002م، وقد حضر حفل الافتتاح عدد كبير من الشخصيات الفكرية والثقافية من الدول العربية الشقيقة ومن أبناء بلادنا المباركة.

عائدية المركز

من نعم الله التي أنعم بها على عبداللطيف بن سعود البابطين أنه أعانه على جمع حصيلة كبيرة من المخطوطات والكتب والدوريات وغيرها، تجاوزت الثلاثمائة ألف حتى الآن، وما زال يواصل السعي الحثيث لاقتناء المزيد.

وانطلاقا من حرصه على خدمة التراث العربي والإسلامي والحفاظ عليه ، فقد قام بإنشاء هذا المركز الثقافي الخيري، حيث آثر أمته الإسلامية على خاصة نفسه ، فأعطاها أعز ما يملك من حطام هذه الدنيا ، ألا وهي جميع مقتنياته الأدبية، لتكون منهلاً ومرجعاً لأهل العلم والباحثين والدارسين والمهتمين ،وتكون بذلك بإذن الله تعالى مصدر إشعاع ثقافي للأمتين العربية والإسلامية ، فجزاه الله عنّا خير الجزاء وجعل ما قام به في موازين أعماله وصدقةً جاريةً يجدها ذخيرةً لنفسه عند ربه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

 

وصف المركز

صمم مبنى المركز وفق أحدث التصاميم وأعلى المستويات العالمية للمكتبات والمراكز الثقافية ، ليؤمن للباحثين والقرّاء أقصى قدر ممكن من المناخ العلمي المناسب للاطلاع والقراءة والبحث ، وتم توظيف كل الإمكانات الحديثة لتحقيق ذلك من خلال أجهزة مكتبة عصرية ، ومراعاة هندسية للهدوء والإنارة والخدمات الأخرى.

كما روعيت خصوصية مجتمعنا وظروف بعض ذوي الاحتياجات الخاصة عند تصميم المشروع ، لإتاحة الفرصة لجميع أفراد المجتمع للاستفادة منه ، حيث تم وضع مسارات ومرافق خاصة للمعوقين وتخصيص قاعات مطالعة خاصة بجميع مرافقها للسيدات.

وقد تم تجهيز المبنى بكل وسائل الحماية الإلكترونية ونظام المراقبة المرئية ( التلفازية) وأنظمة السلامة المتطورة ضد الحريق والسرقة وغيرها.

ومن الناحية المعمارية تم تصميم المبنى ليكون علامة معمارية مميزة وسط مدينة الرياض ، وليتناسب مع أهداف المركز السامية، وقد شيّد المركز على أرض مساحتها ( 10000) متر مربع في حي الصحافة.

قاعة دراسات الجزيرة والخليج العربي

تتسع هذه القاعة لأكثر من خمسين مستفيداً, وقد جهزت بمكتبة ضمت إليها المصادر والموسوعات المختلفة التي تهم الباحث والمستفيد وهناك اهتمام خاص بكل الإصدارات القديمة والحديثة التي تتصل بسيرة الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ وأبنائه الذين تولوا دفة الحكم من بعده إلى جانب رحلاته وتاريخ وتاريخ بلاد الحرمين الشريفين والمواقع التاريخية .... وفي المكتبة أهم المصادر الجغرافية والبيئية والثقافية ومصادر الطاقة وقصة النفط وغيرها.

ونظراً لما تمثله دول مجلس التعاون الخليجي من تكامل اقتصادي وثقافي وعسكري، تم تجهيز القسم بالمصادر المختلفة عن دول مجلس التعاون الخليجي تيسيراً للباحث والدارس والمستفيد.

المكتبات

يقدم المركز الخدمات العلمية من مختلف مصادرها المخطوطة والمطبوعة، وعبر شبكة الاتصالات العالمية ( الإنترنت) ويحتوي على القنوات العلمية التالية:

  1. المكتبة التراثية الثقافية:

وتضم بين جنباتها الكثير من نوادر كتب التراث والثقافة ، من علوم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ، والعقيدة و الفقه الإسلامي ومذاهبه وعلوم اللغة العربية وآدابها والعلوم الكونية والتطبيقية والتجريبية ،كالفلك والرياضيات والطب والصيدلة والكيمياء والزراعة وعلوم ( الحيوان والنبات) وكذلك العلوم الإنسانية ن كالجغرافيا والتاريخ ،والتراجم والسير وغيرها من العلوم والفنون.

المصاحف:

حيث يوجد أكثر من مائة مصحف شريف ، وأجزاء منها كتبت على الرقوق والورق ، وقد قام بخط كثير منها ملوك وسلاطين وخطاطون مشهورون في علم الخط، وأغلب هذه المصاحف مزخرفة بالذهب وموشاة بالنمنمات الإسلامية ومعظمها مغلف بجلودها الأصلية ، وقد تم جمعها من مختلف البلدان الإسلامية ، ومن ضمنها مصاحف كتبت في بلاد الصين ، ويعود بعض هذه المخطوطات القرآنية إلى القرنين الثاني والثالث الهجريين.

المخطوطات

يوجد عدد كبير من المخطوطات، في أصناف العلوم والمعرفة كافة ، فيها العديد من النوادر التي لا تقدر بثمن ، لقيمتها التراثية والعلمية ، ومن هذه المخطوطات ما هو فريد وغير مذكور في الفهارس والمراجع ، ومنها ما خطه علماء مشهورون لأنفسهم ،أو عليها سماعات وقراءات ومقابلات ، ومنها ما يحتوي على تملكات بالشراء أو الوراثة ، وهناك كثير من هذه المخطوطات تنتظر دورها للتحقيق والنشر وهي في مختلف العلوم والفنون.

الكتب

تزخر مكتبة المركز بعدد كبير من الكتب ، تشمل مختلف فنون المعرفة ، وبعضها من نوادر الكتب والتي منها:

  • كتب الطباعة الحجرية :وهي كتب عربية قديمة تُعد من أوائل ما طُبع بطريقة الطباعة الحجرية.
  • كتب الطباعة النارزة: وهي مجموعة من أوائل الكتب التي طُبعت بطريقة صف الحروف التي تترك أثراً بارزاً على ورق الكتابة.

كتب النوادر :

يوجد العديد من أوائل الكتب العربية النادرة ، التي طُبعت في أوروبا وغيرها بأعداد محدودة.

الدوريات:

تحتوي مكتبة المركز على دوريات نادرة قديمة وحديثة ، أغلبها كاملةً ، وتضم معظم الدوريات التي صدرت في المملكة العربية السعودية ، الكويت ، العراق ، لبنان ، سورية، فلسطين، مصر ، ودوريات أخرى من بلدان مختلفة ، وتُعد هذه المجموعة من أنفس الدوريات وقد توقف بعضها عن الصدور.

الوسائل الالكترونية:

وينضوي تحت هذا العنوان خدمات الإنترنت ، والأقراص المضغوطة ، وقواعد المعلومات ، والبيانات الحاسوبية.

مكتبة المواد السمع بصرية:

يجري حالياً دراسة إنشاء مكتبة متخصصة تضم أشرطة مسموعة ومرئية ( إذاعية وسينمائية) وغيرها، مزودة بما يلزمها من أجهزة وتقنيات حديثة.

  1. مكتبة المرأة

إلى جانب المكتبة التراثية الثقافية ، يضم المركز قاعة للمرأة تمكّنها من الاطلاع على مختلف أنواع الكتب والمراجع ، من أبحاث ودراسات فقهية وعلمية واجتماعية تهم المرأة المسلمة.

  1. مكتبة الطفل:

يجري حالياً دراسة إنشاء مكتبة خاصة بالطفل تضم دوريات وقصصاً ومواد تربوية وتعليمية وألعاباً ومسلياتٍ وأشرطة عرض ، مزودة بما يلزمها من أجهزة حديثة.

  1. مكتبة المعاقين:

يجري حالياً دراسة إنشاء مكتبة خاصة بالمعاقين ، تضم الكتب والدوريات والنشرات وأوعية المعلومات الخاصة باحتياجات المعاقين.

قسم البحوث

يهدف هذا القسم إلى تأمين الإمكانات المتاحة للقيام بالأبحاث والدراسات ، التي تخدم تراث وثقافة الأمتين العربية والإسلامية ، وقد بدأ هذا القسم بمباشرة هذه المهمة ، حيث يجري حالياً إعداد دراسة عن مدى تأثير الماسح الضوئي ( سكانر ) على ورق المخطوطات وأحبارها وأصباغها، وذلك بالتعاون مع ذوي الاختصاص.

قسم النشر:

تتلخص مهمة هذا القسم القيام بدعم ونشر الأبحاث والدراسات الجادة تأليفاً أو تحقيقاً ، وقد بدأ القسم بمباشرة هذه المهمة ، حيث يجري حالياً الإعداد لإصدار تحقيق لمخطوط قيّم ، كما يقوم القسم حالياً بدراسة إصدار نشرة دورية للمركز ومجلة فصلية متخصصة ، لخدمة التراث والثقافة العربية والإسلامية .

قسم التزويد:

يهدف قسم التزويد إلى اقتناء المزيد من الكتب المطبوعة ، القديمة والحديثة والدوريات وكذلك الوثائق والمخطوطات التي تصلح للتحقيق والنشر أو إعادة النشر بشكل أفضل من السابق.

عضوية البحث العلمي:

يعدّ البحث العلمي الجاد أحد أهداف المركز الرئيسية ، لذلك ترك باب العضوية مفتوحاً أمام الراغبين في نيلها ، وذلك من أجل الإفادة من خدمات المركز البحثية ،ويمكن الحصول على هذه العضوية بصورة شخصية أو مؤسساتية ، وذلك من خلال تعبئة نماذج خاصة تنظم هذا الموضوع.

عضوية القراءة والمطالعة:

يفتح المركز المجال أمام الراغبين في الاستفادة من خدمات القراءة والمطالعة ،وذلك عن طريق الحصول على العضوية بصورة شخصية أو عائلية أو مؤسساتية بموجب بطاقة تمنح من قبل إدارة المركز، ولهذه الإدارة الحق في منح العضوية لمن تجد فيه الأهلية لذلك ، كما أن لها الحق في سحبها دون إبداء الأسباب ،ومن دون أن يترتب على ذلك أية التزامات .

المركز الإعلامي

هذا المركز الإعلامي رائد في طموحه الكبير وفي نهجه الهادف في التوثيق والتسجيل ، فهو يرصد من خلال الصورة المعبرة اللحظة التاريخية ويستعرض الأيام والقائع والمشاهد والأحداث ،يوثق تاريخ الآباء والأجداد ويكرس بالصورة الناطقة المعارف والأخبار، تستقرئ فيها الأجيال ، ما كات عليه الحياة السالفة ، وكيف تبدلت وتطورت ، كيف وصلت إلى ما هي عليه الآن، وما الأدوار التي مر بها، وما الوقائع التي حدثت.

فالمركز الإعلامي يضم إليه الاستشهادات المرجعية الموثقة بالصورة المناسبة، التي هي الوعاء الأقرب إلى البصر ، لأنها تمكن المتأمل والباحث أن ينقب من خلالها عن التاريخ وأن يرسم معالمه وآثاره ، وأن يتواصل معه ويتفاعل ، وما تراه العين من لقطات مصورة يتحول إلى حروف وكلمات وحكايات ، صور ناطقة ، وخطوط وألوان معبرة ، وهذه الوثائق الصورية هي التي تغطي المساحة الجغرافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية ، والتي ترصد بالدليل والبرهان كل حدث جلل ، وكل واقعة حية ،وكل مشهد عبر لكنه صار في الإطار وثيقة مرجعية لها قيمتها وأثرها وخصوصيتها .. هذا المركز الإعلامي الرائد عيون مبصرة تنطلق من الماضي ، تقدمه متجسداً نبض الحاضر ، متدفقاً بالحياة .

ويأمل مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة أن يكون لهذا المركز الإعلامي أثر فاعل في التوثيق والرصد والمتابعة بالصورة الناطقة المفيدة وليصبح من بعد نواة حقيقية لمركز إعلامي وثائقي يأخذ دروه المتميز في المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية.

إصدارات المركز

تحقيقاً لأهداف المركز في دعم وتشجيع النهضة العلمية والثقافية فقد قام بإصدار الكتب التالية:

  1. كتاب الملك فهد ( مسيرة عطاء لا ينضب) : يقع في 120 صفحة يتحدث عن أدوار ومسؤوليات خادم الحرمين الشريفين وتوليه مقاليد الحكم في البلاد ومكانة المملكة في عشرين عاماً على الصعيد الخليجي والعربي والإسلامي.
  2. كتاب المنثور البهائي: يعد كتاب المنثور البهائي لعلي بن محمد بن خلف الهمذاني المتوفى سنة ( 414هـ ) كتاباً أدبياً جمع بين دفتيه شعراً ونثراً في دراسة أدب الأمة ونقده ، وقد سلك الهمذاني في ذلك مسلكاً محموداً في تقريب الشعر إلى أذهان الناس.
  3. كتاب الجوانب التوثيقية في المخطوطات العربية: في هذا الكتاب تأكيد على أهمية ما تحمله المخطوطات في جنباتها من نصوص توثيقية ، وما تشير إليه في ذاتها من دلالات تاريخية تعد بمجملها مواد توثيقية غنية من خلال الإسهام في خدمة تاريخ الأمة .
  4. كتاب العودة إلى الرياض: قصة تتوجه إلى الناشئة العرب تخاطب عقولهم وتثري معرفتهم في التعرف إلى مدينة الرياض الحديثة عاصمة المملكة العربية السعودية بأسلوب مشوق وممتع.
  5. الموسوعة الطبية: تتكلم عن التوعية الصحية للأسرة.
  6. كتاب ( الرياض قلب الجزيرة العربية) : ترصد مدينة الرياض سياسياً وتاريخياً واجتماعياً وثقافياً واقتصادياً وعمرانياً نمواً وتطوراً منذ عهد الملك عبدالعزيز المؤسس حتى عهد خادم الحرمين الشريفين.
  7. دور المملكة العربية السعودية في الأدب العربي الحديث.

وهناك بعض الكتب والإصدارات لا تزال قيد الإنجاز.

البرامج و الفعاليات في المركز

  1. المسابقة الأسرية:

رعى مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة المسابقة الأسرية الأولى، وكانت هذه المسابقة تتوجه إلى المرأة ، وتخصها وحدها. زوجة وأماً وأختاً وطالبة. تهدف بالدرجة الأولى إلى تنمية وعيها الثقافي ، وأدراكها المعرفي ، وتزيد من الاهتمام بأمور دينها وصلتها بعقيدتها ، وقد لقيت إقبالاً عريضاً من جمهور المشاركات فيها.

  1. حملة الأمير سلطان الوطنية للتثقيف الصحي:

حيث أقيمت فعاليات الحملة الوطنية للتثقيف الوطني الصحي، فالصحة هي أغلى وأثمن ما يملكه الإنسان ، فإذا فقدها فقد أعز ما يملك ، وهي المعين له على القيام بعلمه وواجباته الدينية ، ومتطلباته الدنيونية ـ تجاه نفسه وأهله وناسه ومجتمعه ووطنه .

كانت حملة الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ، وزير الدفاع والطيران والمفتش العام أكبر حملة من نوعها وأكثر تميزاً وحضوراً على مستوى المملكة كلها.

والتوعية التي بدأت أيامها في مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة اعتمدت على استراتيجية علمية مدروسة، ( المرئية والمسموعة والمطبوعة) نشرت الوعي والتثقيف الصحي ، عرّفت بالأمراض الشائعة وطرق الوقاية منها، سلّطت الضوء على علاج الأمراض المستعصية ، وعلى السلوك السليم لمعالجتها، بينت أهمية الفحص الطبي وشجعت على ذلك ثم صححت المفاهيم الخاطئة والعادات المغلوطة في الصحة والتطبيب المعاصر، قدمت ذلك كله بأسلوب علمي حديث، وعرفت المواطنين بالإمكانات الطبية المتاحة التي أمنتها الدولة،رفعت الحملة شعار ( الصحة أولاً ) وأوصلت رسالتها الثقافية الصحية إلى كل الناس .

تواصلت أيام الحملة مع معرض استمر حتى نهايته لنشر الوعي التثقيفي الصحي ، وقد تركت الأثر الحميد في مجالات الصحة والحياة، وقد أقيم هذا النشاط الفاعل خدمة للمواطنين والمقيمين جميعاً.

3-  مسرح الأطفال

أقيم أكثر من عرض مسرحي مميز للأطفال على مسرح مركز سعود البابطين الخيري  للتراث والثقافة ، وكانت المسرحيات كلها هادفة ومعبرة عن أحلام الأطفال وتطلعاتهم وسعادتهم ، تضمنت كل مسرحية مجموعة من القيم الدينية والاجتماعية ورصدت باقتدار توجهات النشء السليم وخاطبت وداعبت مخيلاتهم من أجل الخير والصدق والتعاون والأمان والعمل وحب الوطن .

    4- ندوات علمية دينية موجهة

     حفل نشاط مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة بإقامة ندوات متواصلة علمية ثقافية ودينية توجيهية ، أبرزت المحاضرات والندوات الدور الحضاري الفاعل للأمة الإسلامية بخاصة ، وعملها مع الحضارة الإنسانية بعامة، وقد أسهم في هذه الندوات مختصون في المجالات المختلفة ، وشارك في المداخلات كثير من المثقفين والمهتمين ، وقد ناقشت العديد من القضايا التي تهم المجتمع بشكل عام.

  1. مسابقة الإلقاء والتعبير

ليس من شك أن الموهبة وحدها لا تؤتي ثمارها إن لم تدعم بالرعاية والعناية والاهتمام ، أن تصقل بالاستفادة من المعارف والفنون أو توجه الوجهة السليمة ، وتشجع التشجيع الهادف...

ولا بد أن تتوحد الجهود ،وأن تفتح الآفاق على رحابتها أمام الأطفال والطلاب الناشئين ، ومركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة يريد أن يأخذ ناشئتنا فرصتهم من الرعاية ، يريد لهم أن يمتلكوا الفصاحة والبيان ،وأن يكتسبوا كل المهارات التي تبرز جزالة اللغة العربية وقوتها وبيانها المشرق ، ولغتنا بحمد الله لغة عالمية حضارية تتجلى في كل محفل، ومسابقات الإلقاء والتعبير لها أثرها في حث أبنائنا وطلابنا على الاعتزاز بالجذور الأصلية ،والنهل من الينابيع الثرة، من أجل المحافظة على اللغة العربية التي شرفها الله وأنزل بها القرآن.
إن مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة يرعى باستمرار كل الأنشطة الطلابية والمسابقات الثقافية والأدبية والعلمية ويتعاون بجد وفاعلية مع وزارة المعارف خدمةً للنشء واهتماماً بالمواهب الواعدة وتعزيزاً للغة العربية الفصحى داخل مدارس المملكة وتكريساً للتعليم والتهذيب وتأديةً لرسالته الهادفة . وما مسابقة الإلقاء والتعبير التي رعاها المركز إلا واحدة  من الإسهامات المتعددة التي تبرز تواصله الدائم واهتمامه المميز وصولاً إلى الهدف الأمثل وارتقاءً بالخطابة والفصاحة والبيان وتحقيقاً للغاية المنشودة.

الخط العربي

كرم الله تعالى القلم والكتابة، فذكرهما في القرآن الكريم أكثر من مرة . قال تعالى في سورة العلق: ( اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم ) كما أقسم الله عز وجل بالقلم فقال: ( ن والقلم وما يسطرون)

 وأول أمر صدر للرسول الأمين صلى الله عليه وسلم هو ( اقرأ ) ،وأول آلة أو أداة ذكرها الله وأقسم بها هي ( القلم) ولقد كان اختراع الحروف ومعرفة الكتابة أهم حدث في تاريخ البشرية، إذ لم تبدأ المدنية والحضارة إلا عندما استطاع الإنسان بالخط والكتابة نقل أفكاره وتسجيل آثاره... والخط العربي أينما ظهر بهر ، وكان المتفننون فيه على درجة عالية من الإبداع تنطق بذلك مصاحفهم وكتاباتهم الثلثية في مساجدهم وقبابهم وفي مؤلفاتهم أيضاً. ذكر النويري في كتابه " نهاية الأرب في فنون الأدب " أنه سئل بعض الكتاب عن الخط متى يستحق أن يوصف بالجودة ؟ قال: إذا اعتدلت أقسامه وطالت ألفه ولامه، واستقامت سطوره، وضاهى صعوده حدوره، وتفتحت عيونه، ولم تشبه راؤه نونه وتساوت أطنابه، واستدارت أهدابه، وصغرت نواجذه ، وانفتحت محاجره وقام لكاتبه مقام النسبة والحلية وخيل إليه أنه يتحرك وهو ساكن...

كان أول من هندس الحروف العربية ، وبين أبعادها شيخ الخطاطين العرب ( ابن مقلة ) الذي ولد في أواخر القرن الثالث الهجري ، وقد ألف من الأقلام أنواعاً ستة هي: الثلث والريحان والترقيع والمحقق والنسخ والرقاع ثم تكاملت وانسجمت بظهور الخط تلو الآخر ، فكانت تلك الأقلام الستة الرئيسية أساساً لأنواع عديدة تفرعت عن هذه الخطوط . حتى إن خط النسخ وحده تفرع عنه أكثر من خمسة عشر خطاً منها : المحقق والمرسل والمقور والديباج والحلية والطومار والمسلسل.

لقد تعددت أنواع الخطوط كما تنوعت مسمياتها . فسمي بعضها باسم البلد الذي ظهر فيه مثل المكي والمدني، وعرفا في العراق بالخط الحجازي ، وانتقل من العراق الخطان البصري والكوفي، ومن الخطوط الت سميت باسم البلد الذي ظهرت فيه وانتشرت منه التونسي ، والقيروااني ، والأندلسي والقرطبي والأنباري. كذلك سمي الخط باسم الخطاط الذي اخترعه مثل ( الياقوتي) الذي كان خطاطاً في بلاط المستعصم آخر الخلفاء العباسيين.

والخط الجميل كالبشر ، لا هو بالصخر ولا بالحجر ، وإنما حياة تنطق كما ينطق الناس، والخط الجميل يزيد جمالاً كلما زدته نظراً ، وإن من الخط لسحراً كما للبيان سحر.

والمتفننون من الخطاطين ما يزالون إلى يومنا هذا يبتكرون من أشكال الخط وأساليبه جديداً كل يوم.

وهناك رأي لابن خلدون يقول:  ( خط أهل إفريقية أحسن من خط أهل الأندلس).

ومهما قيل في الخط العربي وفي جماله يبقى الكلام مقصراً عما يمكن أن تراه العين التي ندعوها إلى التأمل في هذه المجموعة من اللوحات المنتقاة والمختارة من مركز سعود البابطين للتراث والثقافة . ومن أجل خدمة الخط العربي والحفاظ على هذا الفن الرفيع، ستكون هناك دورات مستمرة في مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة تعزز التقدير والاهتمام وتعلى من أثر الخط العربي في حياتنا الثقافية وفي نسيج الفنون الجمالية الأصلية ، بالإضافة إلى متحف يضم اللوحات التي تظهر إبداع وجمالية الخط العربي.

معمل ترميم وصيانة المخطوطات والوثائق

أهداف المعمل:

  1. الحفاظ على المخطوطات والوثائق العربية والإسلامية وذلك من خلال ترميمها وصيانتها بصورة مستمرة على المدى البعيد.
  2. خدمة حركة البحث العلمي وذلك من خلال ترميم المخطوطات والوثائق على أسس علمية سليمة من حيث ترتيب أوراق المخطوط حسب تعقيبه الصفحة أو رقمها وإعادة الأجزاء المقطوعة من أوراق المخطوط إلى أماكنها الأصلية لاكمال المادة العلمية بشكل كامل وكذلك إزالة البقع الدهنية والبصمات الآدمية والأوساخ الموجودة على المادة العلمية في المخطوط أو الوثيقة وكذلك معالجة الحموضة والرطوبة الموجودة  في أوراق المخطوط ومن ثم يتسنى للقائم بالعمل على أجهزة الماسح الضوئي تصوير المخطوطة أو الوثيقة كاملة وبشكل أوضح وعلى أسس سليمة وبالتالي يتاح للباحثين الاستفادة بأكبر قدر ممكن من المعلومات الموجودة في المخطوط أو الوثيقة.
  3. الحفاظ على أثرية المخطوط وشكله القديم وذلك من خلال ترميم ومعالجة الغلاف القديم في المخطوط والاحتفاظ بأي بصمة أثرية موجودة على الغلاف القديم ثم إعادة الغلاف مرة أخرى إلى المخطوط بعد ترميمه وبدون تدخل أي مواد عصرية في المخطوط ومن ثم يحتفظ المخطوط بأثريته وشكله القديم بقدر الإمكان.
  4. الحفاظ على مقتنيات المركز من مخطوطات ووثائق وكتب ودوريات من الإصابة بالحشرات والفطريات والبكتريا وذلك من خلال عملية التعقيم التي تجري لهذه المقتنيات بصورة دورية لضمان عدم تعرض هذه الآفات إلى المقتنيات أطول مدة ممكنة من الزمن.
  5. المشاركة بالخبرات العلمية والعملية في البحوث والدراسات المتعلقة بالمخطوطات من حيث تأثير اللواصق المستخدمة في ترميم المخطوطات وكذلك طرق تطرية الجلود القديمة للمخطوطات وكذلك علمية تثبيت الأحبار والأصباغ الملونة والطرق العلمية السليمة لتخزين المخطوطات والوثائق من تأثير العوامل الخارجية عليها من رطوبة وجفاف ( حموضة ) وضوء وغيرها.
  6. تطوير معمل ترميم وصيانة المخطوطات والوثائق وذلك بعمل دراسة لإنشاء وحدة ترميم متكاملة مزودة بكافة الأقسام المساعدة مثل معمل للميكروبيولوجي  ( الأحياء الدقيقة ) ومعمل للحشرات ومعمل للكيمياء ومعمل للتلوث وكل هذه المعامل مزودة بأحدث الأجهزة ذات التقنية العالية التي تفيد في البحوث والدراسات ومن ثم هذه الوحدة هي الأولى في المملكة العربية السعودية والتي تسهم مع كل الجهات الرسمية وغير الرسمية في البحوث العلمية والدراسات.

مراحل ترميم وصيانة المخطوطات والوثائق

هناك عدة مراحل يمر بها المخطوط لترميمه وصيانته:

أولاً: مرحلة تعقيم المخطوطات: التعقيم يعني إبادة جميع أنواع الحشرات والفطريات والبكتريا التي تصيب المخطوط وهناك أربع طرق للمكافحة ( التعقيم):

  1. طريقة الرش بالمبيدات السائلة مثل ( كوثرين ـ ريلدان ـ أكتيليك ـ ملاثيون تركيز 75% ) وبعد عملية الرش يعفر المكان ( بملاثيون بودر 5% ).
  2. طريقة التضبيب الحراري : وفيها يستخدم أي مبيد من المبيدات السابقة مع إضافة مادة الكيروسين النقي إلى جهاز الضباب وتبخر جميع الأماكن المراد تعقيمها .
  3. طريقة التبخير الكيماوي: وهي الطريقة الأكثر شيوعاً وفيها توزع أقراص فوسفيد الألمنيوم على جميع الأماكن المراد تعقيمها حسب حجم المكان مع إغلاق المكان إغلاقاً محكماً ومن ثم يتصاعد منها غاز التعقيم باتحاده مع هيدروجين الهواء وهو خطر جداً .
  4. طريقة التعقيم بغاز الأوزون : وهي أحدث طريقة للتعقيم تتم في أجهزة متخصصة جداً للتعقيم.

ثانياً: مرحلة المعالجة الكيميائية للمخطوط:

  1. علمية اختبار نوعية الأحبار للمخطوط مثلاً حبر كربوني ، حبر حديدي ، أحبار ملونة ومذهبة.
  2. تحضير المحاليل المستخدمة في معالجة المخطوط مثل ( محاليل عضوية ، محاليل تنظيف محاليل إزالة الحموضة ، محاليل تبييض، محاليل تطرية ) .
  3. تحضير الصبغات الطبيعية لصبغ الورق المستخدم في الرميم مثل ( الشاي والبن والحلبة والكركم والكركده وورق البصل) .
  4. تحضير اللواصق المستخدمة في الترميم.

ثالثاً: مرحلة الترميم اليدوي والآلي للمخطوط:

  1. تنظيف المخطوط من الغبار والتراب بعد تعقيمه .
  2. ترقيم المخطوط حسب التعقيبة أو الأرقام الموجودة عليه.
  3. فك المخطوط من الكعب والخياطة بحرص مع تنظيف الكعب من الغراء.
  4. تقسيم المخطوط إلى ملازم يتم صبغ ورق بنفس لون وشكل وحجم ورق المخطوط بالصبغات الطبيعية .
  5. يتم سد الثقوب الموجودة في ورق المخطوط بعجينة من الورق بنفس لون ورق المخطوط.


 

تنزيل المقالة :